الجواب رقم (96) اتلاف كتب أهل البدع والتخلص منها؟
نشرت بواسطة: khithma
في أجوبة هامة كتابي
5 يناير، 2019
1,436 زيارة
السؤال: بعض الناس يقتنى كتب فيها بدع ومخالفات وكذلك بعض المساجد يوجد فيها كتب فيها مخالفات فما الذي يمكن عمله في هذا الأمر هل نبقي هذه الكتب مع خوفنا على الناس من التأثر بها؟
الجـــــــواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه بإحسان إلى يوم الدين.
مما لا شك فيه أن الكتب أو الرسائل أو غير ذلك التي تحوي بدعا أو ضلالات شأنها خطير على المسلمين فكم سببت البدع من ضرر وأذى من حيث مخالفتها للكتاب والسنة ومن حيث اعتقادها والعمل بها ونشرها فكم من كتب نشرت تكفير المسلمين واستحلال دمائهم والخروج على حكامهم إلى غير ذلك من البدع ، وكم من إنسان اعتنق بدعا وأفكاراً منحرفة بسبب كتب البدع أو مقالات أو رسائل إلى غير ذلك لذلك وجب التخلص من كتب البدع بإتلافها أو حرقها وعدم تمكين الجهال من الاطلاع عليها، و يستثنى من ذلك العلماء فإنهم إذا احتاجوا إلى اقتنائها لتفنيد ما فيها من باطل والرد عليها فلا حرج عليهم بل هذا واجب على من صحة عقيدته وتمكن في العلم.
قال ابن القيم في زاد المعاد (3|509):وَقَوْلُهُ: (فَتَيَمَّمْتُ بِالصَّحِيفَةِ التَّنُّورَ)، فِيهِ الْمُبَادَرَةُ إِلَى إِتْلَافِ مَا يُخْشَى مِنْهُ الْفَسَادُ وَالْمَضَرَّةُ فِي الدِّينِ، وَأَنَّ الْحَازِمَ لَا يَنْتَظِرُ بِهِ وَلَا يُؤَخِّرُهُ، وَهَذَا كَالْعَصِيرِ إِذَا تَخَمَّرَ، وَكَالْكِتَابِ الَّذِي يُخْشَى مِنْهُ الضَّرَرُ وَالشَّرُّ، فَالْحَزْمُ الْمُبَادَرَةُ إِلَى إِتْلَافِهِ وَإِعْدَامِهِ.
وقال ابن قدامة: أما هُوَ حزبه من أهل الْكَلَام فَمَا ذكرهم إِلَّا ذمهم والتحذير مِنْهُم والتنفير من مجالستهم وَالْأَمر بمباينتهم وهجرانهم وَترك النّظر فِي كتبهمْ لَا يثبت لأحد مِنْهُم قدم فِي الْولَايَة وَلَا يقوم لَهُم فِي الصَّالِحين راية وَلَا يكون لأحد مِنْهُم كَرَامَة وَلَا يرَوْنَ رَبهم فِي الْآخِرَة وَلَا كرامه يكذبُون بكرامات الصَّالِحين وَيُنْكِرُونَ نعْمَة الله على عباده الْمُؤمنِينَ فهم فِي الدُّنْيَا ممقوتون وَفِي الْآخِرَة معذبون لَا يفلح مِنْهُم أحد وَلَا يوفق لاتباع رشد . [تحريم النظر في كتب الكلام 1|41]
وقال الشيخ العثيمين: ومن هجر أهل البدع ترك النَّظر في كتبهم خوفًا من الفتنة بها أو ترويجها بين الناس فالابتعاد.
وقال أيضا : لكن إن كان الغرض من النظر في كتبهم معرفة بدعتهم للرد عليها فلا بأس بذلك لمن كان عنده من العقيدة الصحيحة ما يتحصن به، وكان قادرًا على الرد عليهم بل ربما واجبًا؛ لأن رد البدعة واجب وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. اهـ.[تعليق على لمعة الاعتقاد 1|159، 160].
و الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه بإحسان إلى يوم الدين.
الشيخ / أبو مصعب سيد بن خيثمة.
2019-01-05