الرئيسية / أجوبة هامة / أجوبة هامة كتابي /  الجواب رقم (19) عن حكم تعدد الزوجات وأهميته  للأمة ونصيحة للزوجات

 الجواب رقم (19) عن حكم تعدد الزوجات وأهميته  للأمة ونصيحة للزوجات

  السؤال :  بعض الناس ينفرون من تعدد الزوجات حيث يستغلون أخطاء أوممارسات غير صحيحة من بعض الناس الذين  عددوا وكذلك  وقوف بعض الزوجات أمام أزواجهن لمنعهم من الزواج بدعوى وجود مشاكل وخلافات بين الزوج وزوجته وبين الأسر  لذلك نود بيان أهمية تعدد الزوجات للمجتمع المسلم و الموقف الشرعي من تعدد الزوجات وتوجيه نصيحة للزوجات اللاتي يمنعن أزواجهن من التعدد؟    

 الجــــــــــواب :

 الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه بإحسان إلى يوم الدين

 تعدد الزوجات أمر مشروع رغب فيه الشرع الحنيف  فيه حكم جليلة فيه صيانة للمجتمع من الحرام فيه عفة للمجتمع وحفظ للنساء والرجال وتربية الأولاد والإنفاق عليهم فكم من امرأة تحتاج إلى زوج يعفها والعكس وكم من امرأة تحتاج إلى زوج يعول أبنائها وكم من تحتاج إلى زوج ليساعدها في تربية أبنائها وهكذا…

  قال تعالى:[وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي اليَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا] {النساء:3}.  

  قال ابن كثير في تفسير القرآن العظيم [1/596] : وقوله : { مثنى وثلاث ورباع } أي انكحوا ما شئتم من النساء سواهن إن شاء أحدكم ثنتين وإن شاء ثلاثا وإن شاء أربعا .أهـ

 وقال محمد الطاهر بن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير (4/ 226). : وقد شرع الله تعدّد النساء للقادر العادل لِمصالح جمّة : منها أنّ في ذلك وسيلة إلى تكثير عدد الأمة بازدياد المواليد فيها ، ومنها أنّ ذلك يعين على كفالة النساء اللائي هنّ أكثر من الرجال في كلّ أمّة لأنّ الأنوثة في المواليد أكثر من الذكورة ، ولأنّ الرجال يعرض لهم من أسباب الهلاك في الحروب والشدائد ما لا يعرض للنساء ، ولأنّ النساء أطول أعماراً من الرجال غالباً ، بما فطرهنّ الله عليه ، ومنها أنّ الشريعة قد حرّمت الزنا وضيّقت في تحريمه لمّا يجرّ إليه من الفساد في الأخلاق والأنساب ونظام العائلات ، فناسب أن توسّع على الناس في تعدّد النساء لمن كان من الرجال ميّالاً للتعدّد مجبولاً عليه ، ومنها قصد الابتعاد عن الطلاق إلاّ لضرورة أهـ.  

 والتعدد حسن لمن قدر على ذلك من المال والباءة والعدل ففي تعدد الزوجات عفة وصيانة للمجتمع وأقول إذا اقتصر كل رجل على الزواج من واحدة فأين يذهب الفائض من النساء، لهذا كثرت العنوسة والأرملة بلا زوج والمطلقة بلا زوج.

وأقول للنساء اللاتي يمنعن أزواجهن من الزواج :

لا تمنعن امرأة زوجها من التعدد متى قدر على ذلك لا سيما وأن بعض الرجال عندهم من قوة الشهوة والرغبة في النكاح الشيئ الكثير، فلماذا تحاول كل امرأة أن تحتكر زوجها وتمنعه من الزواج بغيره . لو أنت مكان امرأة مطلقة أو أرملة أو كذا  فأنت سترغبين في الزواج؟ فهل تحبين أن يمنعك أحد أو يحرمك من هذا الحق الشرعي.؟ فإذا كنت لا ترضين المنع فلم تضييقين على غيرك.  فكم من امرأة تحتاج إلى زوج يعفها ويصونها وكم من امرأة تحتاج إلى عائل ينفق عليها فليست المسألة شهوة وفقط لا بل التعدد فيه حكم عظيمة ومنعه يأتي بثمار خبيثة على الفرد و المجتمع.

 فمن هذه الثمار ارتفاع نسبة العنوسة والزواج العرفي وارتكاب الفواحش وخروج الإشاعات على فلان وفلانة وفقد العائل والإهمال في تربية الأولاد وأقل ذلك الضيق والتعب النفسي.

ولا يجوز لأحد من الناس أن ينفر من تعدد الزوجات ومما شرعه الله عز وجل

وإن كانت هناك أخطاء من بعض الناس أوظلم أو عدم عدل بين الزوجات فالخطأ في الأفراد وليس في الشرع.

 

   هذا ما  يسر الله عزو جل لي والله أعلم

 والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه بإحسان إلى يوم الدين

****** ر ******

الشيخ / أبو مصعب سيد بن خيثمة

عن khithma

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*