درجة حديث رقم (16) “اقرءوا القُرآنَ بِلُحُونِ العَرَبِ وأصواتِها ، وإيَّاكم ولُحون أَهْلِ العِشْق ، ولُحُون”.
نشرت بواسطة: khithma
في أحاديث محققة
30 ديسمبر، 2018
3,303 زيارة
حديث (16) حذيفة بن اليمان – رضي الله عنهما – : أَنَّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال : “اقرءوا القُرآنَ بِلُحُونِ العَرَبِ وأصواتِها ، وإيَّاكم ولُحون أَهْلِ العِشْق ، ولُحُون أهْلِ الكتابيْنِ ، وسيجيءُ بعدي أقْوَامٌ يُرَجِّعُونَ بالقرآن تَرْجِيعَ الغِناءِ والنَّوْح ، لا يَجَاوِزُ حَناجِرَهم ، مَفْتُوَنةٌ قُلُوبُ الدين يُعْجِبُهُمْ شَأْْنُهُمْ“.
منكر :
أخرجه الطبراني في معجمه الأوسط [ 7 / 183 – دار الحرمين – القاهرة ] والبيهقي في شعب الإيمان [ 2 / 540 – دار الكتب العلمية – بيروت ] والقاسم بن سلام في فضائل القرآن (195) وابن وضاح في البدع (251) وابن عدي في الكامل (2/ 78) وابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 118)
كلهم من طريق بقية بن الوليد عن حصين بن مالك الفزاري قال : سمعت شيخا يكنى أبا محمد و كان قديما يحدث عن حذيفة بن اليمان : عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه قال فذكره
وقال الطبراني لا يروى هذا الحديث عن حذيفة إلا بها الإسناد تفرد به بقية
قلت إسناده لا يصح أولا : فيه راو مجهول غير معروف
وثانيا :قد تفرد بهذا الحديث بقية وهو مدلس وقد عنعن
وعلة هذا الحديث بقية بن الوليد
وهو صدوق كثير التدليس عن الضعفاء وهو يدلس تدليس التسوية والإسناد وتدليس الشيوخ أيضاً
ومعني تدليس الشيوخ : أن يكني بعض الرواة بكني أو أسماء غير معروفة كمثل هذا الحديث حيث قال سمعت شيخاًٍ يكني أبا محمد ، وأبو محمد هذا غير معروف.
وبقية معروف عنه أنه يدلس عن الضعفاء والمجاهيل فلعل هذا الراوي ضعيف أو متروك أو كذاب .
ولهذا قال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سئل أبى عن بقية و إسماعيل بن عياش ، فقال : بقية أحب إلى ، و إذا حدث عن قوم ليسوا بمعروفين فلا تقبلوه .
و قال أبو بكر بن أبى خيثمة : سئل يحيى بن معين عن بقية ، فقال : إذا حدث عن الثقات مثل صفوان بن عمرو و غيره ، و أما إذا حدث عن أولئك المجهولين فلا :و إذا كنى الرجل ، و لم يسم اسم الرجل ، فليس يساوى شيئا .
وقال : قال يعقوب : بقية بن الوليد ، هو ثقة حسن الحديث ، إذا حدث عن المعروفين ،
و يحدث عن قوم متروكى الحديث ، و عن الضعفاء ، و يحيد عن أسمائهم ، إلى كناهم ،
و عن كناهم إلى أسمائهم ، و يحدث عمن هو أصغر منه ، و حدث عن سويد بن سعيد الحدثانى. .
و قال محمد بن سعد : كان ثقة فى روايته عن الثقات ، ضعيفا فى روايته عن غير الثقات .
مما سبق يتبين أن بقية إذا كني فلا يعتمد علي روايته فالحديث علي هذا منكر . والله أعلم .
قال ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 118) : قال المصنف هذا حديث لا يصح وأبو محمد مجهول وبقية يروي عن حديث الضعفاء ويدلسهم . أهـ.
قال المناوي في التيسير شرح الجامع الصغير (1/ 389) :وفيه مجهول والحديث منكر أهــ.
والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله صحبه من والاه بإحسان إلى يوم الدين.
**** ر ****
الشيخ / أبو مصعب سيد بن خيثمة
2018-12-30