درجة حديث رقم (17) «إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِي عَـنْ أُمَّتِي الْخَطَـأَ وَالنِّسْيَـانَ وَمَـا اسْتُكْرِهُـوا عَلَيْـهِ ».
نشرت بواسطة: khithma
في أحاديث محققة
30 ديسمبر، 2018
1,429 زيارة
(17) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- أَنَّ رَسـُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ قـال: «إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِي عَـنْ أُمَّتِي الْخَطَـأَ وَالنِّسْيَـانَ وَمَـا اسْتُكْرِهُـوا عَلَيْـهِ » .
صحيح بمجموع طرقه:
أخرجه ابن ماجه في ك الطلاق ( ح 2035) والطبراني في معجمه الأوسط[ 8 / 161] من طريق محمد بن مصفى قال نا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن عطاء عن ابن عباس مرفوعا بلفظ ( وضع عن أمتي …….) الحديث .
وقد تفرد به ابن مصفى وهو يدلس تدليس التسوية والوليد بن مسلم كذلك والظاهر أنه منقطع بدلالة زيادة عبيد بن عمير في الإسناد الذي سيأتي
وأخرجه ابن حبان في صحيحه [16/202] والدارقطني في سننه [4/170] والطبراني في معجمه الصغير [2/52] والبيهقي في السنن الكبرى [7/356] والطحاوي في شرح معاني الآثار [ 3/95] من طريق بشر بن بكر وأيوب بن سويد عند الحاكم في المستدرك [2/216] كلاهما عن الأوزاعي عن عطاء ابن أبي رباح عن عبيد بن عمير عن ابن عباس مرفوعا بلفظ ( إن الله تجاوز عن أمتي …….) الحديث .
وعند الحاكم ( تجاوز الله …….) الحديث .
وهو صحيح من طريق بشر بن بكر وأيوب بن سويد كلاهما عن الأوزاعي به.
وأيوب بن سويد قال الحافظ صدوق يخطئ .
وضعفه أحمد وأبو داو
وتابعه بشر بن بكر وهو ثقة يغرب.
وأخرجه الطبراني في معجمه الكبير [11/133] من طريق معلي بن مهدي الموصلي قال: ثنا مسلم ابن خالد الزنجي حدثني سعيد هو العلاف عن ابن عباس به .
ومعلي بن مهدي قال الحافظ في اللسان صدوق في نفسه
ومسلم بن خالد مختلف فيه
وسعيد العلاف قال أبو حاتم في الجرح والتعديل لين الحديث لا أظنه سمع من ابن عباس .
وأخرجه بن عدي في الكامل 5/ 282] من طريق عبد الرحيم بن زيد العمي عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس – رضي الله عنهما – مرفوعا به
وعبد الرحيم متروك وكذبه ابن معين كما في التقريب
وهذا الخبر أنكره ابن عدي رحمه الله تعالى .
وروى هذا الحديث عن عدة من الصحابة عن أبي ذر وابن عمر وعقبة بن عامر وثوبان وأبي الدرداء وأبي بكرة – رضي الله عنهم.
ورواه الحسن البصري مرسلا وهذه الطرق لا تخلو من كلام فيها لكن بعضها لم يشتد ضعفها انظر نصب الراية للزيلعي [ 2 / 38] وبعضها منكر انظر لسان الميزان [ 1/ 296 ، 2/111 ، 3 / 25 – الأعلمي – بيروت ] وابن عدي في الكامل [2/150/2/346/347/3/323 ، 3/325 ، 5/282] .
والخلاصة أن أقوي هذه الطرق طريق أيوب بن سويد وبشر بن بكر عن الأوزاعي به . مع الطرق التي فيها كلام يسير يصير الحديث صحيحا بمجموع طرقه.
بعض مفردات الحديث
و (الخطأ): هو أن يقصد بفعله شيئا، فيقع فعله غير ما قصد. و (الإكراه) هو الإلجاء إلى الشيء بفعله بدون اختيار . و(النسيان) : هو ذهول القلب عن شيء معلوم.
يستفاد من الحديث قاعدة فقهية:
وهي :[رفع الإثم عن المكلف إذا وقع في المعصية بسبب الخطأ والإكراه أو النسيان].
ومعنى القاعدة:
أن الله – تعالى – رفع الإثم عن المكلف إذا وقع في المعصية بسبب الخطأ والإكراه أو النسيان. والدليل: قوله تبارك وتعالى: [ ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ] وقوله : [وليس علكم جناح فيما أخطأتم به ولكم ما تعمدت قلوبكم ] ومن السنة الحديث السابق [ إن الله تجاوز عن أمتي …] الحديث .
و الحمد الله والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
**** ر ****
الشيخ / أبو مصعب سيد بن خيثمة
2018-12-30