الرئيسية / العقيدة / ردود على الشبهات / (4) الرد على شبهة استلالهم بخروج عبد الله بن الزبير- رضي الله عنه-

(4) الرد على شبهة استلالهم بخروج عبد الله بن الزبير- رضي الله عنه-

 الرد على شبهة استلالهم بخروج عبد الله بن الزبير- رضي الله عنه-

استدلوا بخروج عبد الله بن الزبير – رضي الله عنه – وهذا أحد الأدلة على جواز الخروج.

الرد على الشبهة:

لا يستدل بخروج عبد الله ابن الزبير – رضي الله عنه-

 قد مرَّ عبد الله بن الزبير بفترتين مهمتين في حياته

هناك من يطلق الكلام ويقول خرج عبد الله بن الزبير ولا يحدد أي خروج تقصد وهناك من يحدد لكنه يغالط وعلى أي الأحوال قد مر عبد الله بن الزبير بفترتين مهمتين في حياته.

 الفترة الأولي: التي خرج فيها عبد الله بن الزبير هي منذ تولي يزيد بن معاوية حتى مات معاوية بن يزيد ،  وعبد الله بن الزبير والحسين – رضي الله عنهما – لم يبايعا يزيد وقد خرجا عليه.

وقد أنكر عليه الصحابة وأهل الفضل لعدم موافقته النصوص وللفتن الحاصلة من الخروج

قال عبد الله بن عمر([1]) – رضي الله عنهما- للحسين وابن الزبير رضي الله عنهما عندما خرجا من مكة إلى المدينة ثم لم يبايعا ابن معاوية قال (اتَّقِيَا اللَّهَ، وَلَا تُفَرِّقَا بَيْنَ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِين)

 وليس في هذا حجة على الخروج

  الفترة الثانية: وهي التي  لم يخرج فيها ابن الزبير رضي الله عنه على مروان.

لأن ابن الزبير – رضي الله عنه –  دعا الناس إلى نفسه فبويع بالخلافة بعد موت  معاوية بن يزيد بن معاوية،وقد كانت البلاد تحت إمرته إلا الشام  مدة محدودة، ولم يبايع ابن الزبير لمروان بل مروان  هَمَّ أن يبايع لابن الزبير، وعبد الله بن الزبير لم يخرج على مراون،وقد قاتل الحجاجُ الثقفي ابن الزبير وكان مظلوماً – رضي الله عنه-

قال الحافظ ابن حجر([2]) : وَمَرْوَانُ إِنَّمَا طَلَبَ الْخِلَافَةَ بِالشَّامِ وَذَلِكَ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ لما مَاتَ دَعَا بن الزُّبَيْرِ إِلَى نَفْسِهِ وَبَايَعُوهُ بِالْخِلَافَةِ فَأَطَاعَهُ أَهْلُ الْحَرَمَيْنِ وَمِصْرَ وَالْعِرَاقِ وَمَا وَرَاءَهَا وَبَايَعَ لَهُ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ الْفِهْرِيُّ بِالشَّامِ كُلِّهَا إِلَّا الْأُرْدُنَّ وَمَنْ بِهَا مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَمَنْ كَانَ عَلَى هَوَاهُمْ حَتَّى هَمَّ مَرْوَانُ أَنْ يرحل إِلَى بن الزُّبَيْرِ وَيُبَايِعَهُ فَمَنَعُوهُ وَبَايَعُوا لَهُ بِالْخِلَافَةِ وَحَارَبَ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ فَهَزَمَهُ وَغَلَبَ عَلَى الشَّامِ ثُمَّ تَوَجَّهَ إِلَى مِصْرَ فَغَلَبَ عَلَيْهَا ثُمَّ مَاتَ فِي سَنَتِهِ فَبَايَعُوا بَعْدَهُ ابْنَهُ عَبْدَ الْمَلِكِ وَقَدْ أَخْرَجَ ذَلِكَ الطَّبَرِيُّ وَاضِحًا وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ بَعْضَهُ مِنْ رِوَايَةِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَفِيهِ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ لَمَّا مَاتَ دَعَا مَرْوَانُ لِنَفْسِهِ فَأَجَابَهُ أَهْلُ فِلَسْطِينَ وَأَهْلُ حِمْصٍ فَقَاتَلَهُ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ بِمَرْجِ رَاهِطٍ فَقُتِلَ الضَّحَّاكُ ثُمَّ مَاتَ مَرْوَانُ وَقَامَ عَبْدُ الْمَلِكِ فَذَكَرَ قِصَّةَ الْحَجَّاجِ فِي قِتَالِهِ عَبْدَ اللَّهِ بن الزبير وَقَتله أهــ

فعبد الله بن الزبير _ رضي الله عنه – لم يخرج على مروان قط فأين استدلالكم بخروجه رضي الله عنه على مروان وقد بغي عليه الحجاج الثقفي

وقد وصف جمع من أهل العلم الحجاج بأنه حروري هو ورفقته من الخوارج

قال النووي([3]): ومذهب أهل الحق أن بن الزُّبَيْرِ كَانَ مَظْلُومًا وَأَنَّ الْحَجَّاجَ وَرُفْقَتَهُ كَانُوا خَوَارِجَ عَلَيْه أهـ

وقد أطلق بعض الرواة على الحجاج وأتباعه أنهم من حرورية.

قال الحافظ ابن حجر([4]) : يُحْمَلَ عَلَى أَنَّ الرَّاوِيَ أَطْلَقَ عَلَى الْحَجَّاجِ وَأَتْبَاعِهِ حَرُورِيَّةً لِجَامِعِ مَا بَيْنَهُمْ مِنَ الْخُرُوجِ عَلَى أَئِمَّةِ الْحَقّ أهــ

 وهنا :لماذا لا تذكرون ندم من خرج في تلك الفتنة كالحسين وابن الزبير والشعبي وغيرهم والندم دلالة على عدم سلامة الفعل فإن الأمانة العلمية تقتضي ذلك

فكيف تحتجون بفعل من ندم على جواز الخروج.

وتقدم الرد على شهة خروج الحسين رضي الله عنه في عدة عناصر وفيها جملة من رد شبهة خروج ابن الزبير رضي الله عنه لا حاجة لإعادتها هنا

     *******  ******

الشيخ/ أبو مصعب سيد بن خيثمة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

([1])  البداية والنهاية (ج11/ 469).       
([2])  فتح الباري (ج13/ 70).       
([3])  شرح مسلم (ج16/ 99).       
([4]) فتح الباري (ج3/ 550).       

عن khithma

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*