(5) الرد على استدلال بعضهم بخروج عائشة رضي الله عنها يوم الجمل.
نشرت بواسطة: khithma
في ردود على الشبهات
28 سبتمبر، 2020
1,070 زيارة
(5) الرد على استدلال بعضهم بخروج عائشة رضي الله عنها يوم الجمل.
الرد على الشبهة: هذا استدلال غير صحيح لأن عائشة رضي الله عنها خرجت لأجل تهدئة الأمور ولأجل الإصلاح ومع ذلك ندمت على خروجها ولأنه قتال فتنة ,ولم تخرج لمنازعة علي في الإمارة قط فلا وجه لاستدلال بهذا هنا
قال شيخ الإسلام ابن تيمية([1]) – رحمه الله- وَلَمَّا قَاتَلَهُمْ عَلِيٌّ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – أي الخوارج فَرِحَ بِقِتَالِهِمْ، وَرَوَى الْحَدِيثَ فِيهِمْ. وَاتَّفَقَ الصَّحَابَةُ عَلَى قِتَالِ هَؤُلَاءِ، وَكَذَلِكَ أَئِمَّةُ أَهْلِ الْعِلْمِ بَعْدَهُمْ لَمْ يَكُنْ هَذَا الْقِتَالُ عِنْدَهُمْ كَقِتَالِ أَهْلِ الْجَمَلِ وَصِفِّينَ وَغَيْرِهِمَا مِمَّا لَمْ يَأْتِ فِيهِ نَصٌّ وَلَا إِجْمَاعٌ، وَلَا حَمِدَهُ أَفَاضِلُ الدَّاخِلِينَ فِيهِ، بَلْ نَدِمُوا عَلَيْهِ وَرَجَعُوا عَنْهُ.
وقال أيضاً: وَعَلِيٌّ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – فِي آخِرِ الْأَمْرِ تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّ الْمَصْلَحَةَ فِي تَرْكِ الْقِتَالِ أَعْظَمُ مِنْهَا فِي فِعْلِهِ.
غالب الصحابة لم يقاتلوا في الفتن
قال شيخ الإسلام أيضاً: ([2]):وَالَّذِي عَلَيْهِ أَكَابِرُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ أَنَّ قِتَالَ الْجَمَلِ وَصِفِّينَ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْقِتَالِ الْمَأْمُورِ بِهِ وَأَنَّ تَرْكَهُ أَفْضَلُ مِنَ الدُّخُولِ فِيهِ، بَلْ عَدُّوهُ قِتَالَ فِتْنَةٍ.
وَعَلَى هَذَا جُمْهُورُ أَهْلِ الْحَدِيثِ، وَجُمْهُورُ أَئِمَّةِ الْفُقَهَاءِ.أهـ
وقال الشيخ الألباني([3]) : ولا نشك أن خروج أم المؤمنين كان خطأ من أصله ولذلك همت بالرجوع حين علمت بتحقق نبؤة النبي صلى الله عليه وسلم عند الحوأب، ولكن الزبير رضي الله عنه أقنعها بترك الرجوع بقوله ” عسى الله أن يصلح بك بين الناس ” ولا نشك أنه كان مخطئا في ذلك أيضا.
والعقل يقطع بأنه لا مناص من القول بتخطئة إحدى الطائفتين المتقاتلتين اللتين وقع فيهما مئات القتلى ولا شك أن عائشة رضي الله عنها المخطئة لأسباب كثيرة وأدلة واضحة، ومنها ندمها على خروجها، وذلك هو اللائق بفضلها وكمالها،وذلك مما يدل على أن خطأها من الخطأ المغفور بل المأجور. أهـــ
****** *****
الشيخ أبو مصعب سيد بن خيثمة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
([1]) منهاج السنة النبوية (ج4/531، 532).
([2]) السابق (ج8/522، 523).
([3]) السلسلة الصحيحة (ج1/ 854).
2020-09-28