حديث (51) عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، قَالَ: قَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا هَذِهِ الأَضَاحِيُّ ؟ قَالَ : سُنَّةُ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ. قَالُوا : فَمَا لَنَا فِيهَا يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : بِكُلِّ شَعَرَةٍ حَسَنَةٌ. قَالُوا : فَالصُّوفُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : بِكُلِّ شَعَرَةٍ مِنَ الصُّوفِ حَسَنَةٌ”
موضوع مختلق:
أخرجه أحمد (4/ 368) وابن ماجه (3118- عبد الباقي) وابن حبان في المجروحين (3/55) والحاكم في المستدرك (2/ 422) والبيهقي في الكبرى (9/ 261) وعبد بن حميد (1/ 112) والطبراني في معجمه الكبير (5/ 197) والعقيلي في الضعفاء (3/ 419)
كلهم من طريق سلام بن مسكين عن عائذ الله المجاشعي عن أبي داود عن زيد بن أرقم به.
وهذا الحديث به أكثر من علة مع التفرد
أولاً : فيه عائذ الله المجاشعي ضعيف
قال أبو حاتم كمال في الجرح والتعديل (7/ 38) : منكر الحديث
قال البخاري عائذ الله المجاشعي عن أبي داود روى عنه سلام بن مسكين لا يصح حديثه. انظرالكامل لابن عدي (5/ 355) وقال ابن حبان في المجروحين (2/ 192) : منكر الحديث على قلته.
وقد عد العقيلي في الضعفاء (3/ 419) هذا الحديث من منكرات عائذ الله المجاشعي.
ثانياً : فيه أبو داود : وهو نفيع بن الحارث السبيعي الأعمى الكوفي متروك الحديث واتهم بوضع الحديث.
عن يحيى بن معين يقول أبو داود الأعمى يضع ليس بشيء.
وقال أبو حاتم منكر الحديث ضعيف الحديث.
وقال البخاري يتكلمون فيه.
وقال الترمذي يضعف في الحديث.
قال النسائي متروك الحديث . انظر تهذيب الكمال (30/ 13)
قال الساجى : كان منكر الحديث يكذب.
و قال الدولابى و الدارقطنى : متروك.
و قال الحاكم : روى عن بريدة و أنس أحاديث موضوعة
و قال ابن عبد البر : أجمعوا على ضعفه و كذبه بعضهم ، و أجمعوا على ترك الرواية عنه. انظر تهذيب التهذيب (10/ 419)
وقال ابن حبان في المجروحين (3/55) : كان ممن يروي عن الثقات الأشياء الموضوعات توهما لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه الا على جهة الاعتبار.
وقال العلائي في جامع التحصيل (1/292):قال أحمد بن حنبل: أبو داود الأعمى يقول سمعت العبادلة بن عمر وابن عباس وابن الزبير ولم يسمع شيئا
قلت: ليس هذا إرسالا بل نفيع هذا كذاب متروك وإنما ذكرته تبعا لابن أبي حاتم والضياء أهـ.
ومما سبق ذكره يظهر أن هذا الحديث موضوع. والله أعلم.
******* ******