الجواب رقم (101) عن تخصيص شهر رجب بالصلاة والصيام والزكاة وأعمال البر وهل صحيح ما ورد في فضائل شهر رجب من تعظيمه ومن قيام ليله وصيامه وغير ذلك ؟
نشرت بواسطة: khithma
في أجوبة هامة كتابي
5 يناير، 2019
1,348 زيارة
السؤال : يسمع الناس من بعض الدعاة في الخطب والدروس أحاديث عن فضائل شهر رجب وفضائل صيامه وقيامه والصلاة فيه وغير ذلك من الفضائل وبعض الناس يستجيب ويصوم ويقوم اليل ويزكي ويقوم بقربات كثيرة رغبة في الخير فهل صحيح ما ورد في فضائل شهر رجب وهل يخص بصيام وصلاة وقيام وأعمال بر أفتونا مأجورين؟
الجـــــــواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه بإحسان إلى يوم الدين.
شهر رجب من الأشهر الحرم
عن أَبي بكْرة نُفَيْع بن الحارث – رضي الله عنه – ، عن النَّبيّ – صلى الله عليه وسلم – ، قَالَ : (( إنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَته يَوْمَ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرضَ : السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرَاً ، مِنْهَا أرْبَعَةٌ حُرُمٌ : ثَلاثٌ مُتَوالِياتٌ : ذُو القَعْدَة ، وذُو الحِجَّةِ ، وَالمُحَرَّمُ ، وَرَجَبُ مُضَرَ((2)) الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشعْبَانَ…)) متفق عليه رواه البخاري في بدء الخلق (2958) ومسلم في القسامة (3179)
والأحاديث الواردة في فضائل شهر رجب وفضل صيامه أو قيامه أو نحو ذلك فكلها أحاديث ضعيفة أو موضوعة أو باطلة كحديث ” اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان “.
وحديث: ” رجب شهر الله، وشعبان شهري، ورمضان شهر أمتي “.
وحديث “خيرة الله من الشهور شهر رجب، وهو شهر الله، من عظم شهر رجب فقد عظم أمر الله أدخله جنات النعيم، وأوجب له رضوانه الأكبر . ” قال البيهقي: هذا حديث منكر بمرة.
وحديث: “من صام يوما من رجب كان كصيام سنة “
وعليه فلا يجوز تخصيص شهر رجب صلاة ولا قيام ولا زكاة ولا أعمال بر ولا يجوز تخصيص صيام السابع والعشرين رجب أيضاً
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى [ج 2/478]: وَأَمَّا صَوْمُ رَجَبٍ بِخُصُوصِهِ، فَأَحَادِيثُهُ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ، بَلْ مَوْضُوعَةٌ، لَا يَعْتَمِدُ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا، وَلَيْسَتْ مِنْ الضَّعِيفِ الَّذِي يُرْوَى فِي الْفَضَائِلِ، بَلْ عَامَّتُهَا مِنْ الْمَوْضُوعَاتِ الْمَكْذُوبَاتِ، وَأَكْثَرُ مَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ أَنَّ {النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا دَخَلَ رَجَبُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي رَجَبٍ، وَشَعْبَانَ، وَبَلِّغْنَا رَمَضَانَ}”.أهـ
وقال أيضاً في منهاج السنة النبوية [ج7/314]:و كذلك الأحاديث المروية في فضل رجب بخصوصه أو فضل صيامه أو صيام شيء منه أو فضل صلاة مخصوصة فيه كالرغائب كلها كذب مختلق أهـ.
وقال ابن القيم في المنار المنيف [ص 83] : وكل حديث في ذكر صوم رجب وصلاة بعض الليالي فيه فهو كذب مفترى أهـ
وقد قال الحافظ ابن حجر: لم يرد في فضل شهر رجب، ولا في صيامه، ولا في صيام شيء منه، – معين، ولا في قيام ليلة مخصوصة فيه – حديث صحيح يصلح للحجة، وقد سبقني إلى الجزم بذلك الإمام أبو إسماعيل الهروي الحافظ، رويناه عنه بإسناد صحيح، وكذلك رويناه عن غيره أهـ [ تبيين العجب بما ورد في شهر رجب ص 23- مؤسسة قرطبة]
وقال ابن رجب الحنبلي : فأما الصلاة فلم يصح في شهر رجب صلاة مخصوصة تختص به و الأحاديث المروية في فضل صلاة الرغائب في أول ليلة جمعة من شهر رجب كذب و باطل لا تصح و هذه الصلاة بدعة عند جمهور العلماء.
و أما الصيام فلم يصح في فضل صوم رجب بخصوصه شيء عن النبي صلى الله عليه و سلم و لا عن أصحابه و لكن روي عن أبي قلابة قال : في الجنة قصر لصوام رجب قال البيهقي : أبو قلابة من كبار التابعين لا يقول مثله إلا عن بلاغ و إنما ورد في صيام الأشهر الحرم كلها…….
و أما الزكاة فقد اعتاد أهل هذه البلاد إخراج الزكاة في شهر رجب و لا أصل لذلك في السنة ..أهـ لطائف المعارف [ص 130]
والله تعالى أعلم
والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه بإحسان إلى يوم الدين.
الشيخ / أبو مصعب سيد بن خيثمة.
2019-01-05