آخر الأخبار
الرئيسية / أجوبة هامة / أجوبة هامة كتابي / الجواب رقم (63) عن عدد درجات الجنة؟

الجواب رقم (63) عن عدد درجات الجنة؟

السؤال: كم عدد درجات الجنة ؟

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه بإحسان إلى يوم الدين

لا يعلم عددها ولا حصرها إلا الله فالظاهر أنها كثيرة جداً

قال تعالى: ((وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى (75) جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ مَنْ تَزَكَّى)) سورة طه آية (76)

وقد ورد في حديث أخرجه البخاري وأحمد والترمذي وغيرهم من حديث عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ، وَأَقَامَ الصَّلاَةَ، وَصَامَ رَمَضَانَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ جَلَسَ فِي أَرْضِهِ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا»، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلاَ نُبَشِّرُ النَّاسَ؟ قَالَ: «إِنَّ فِي الجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ، أَعَدَّهَا اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ، فَاسْأَلُوهُ الفِرْدَوْسَ، فَإِنَّهُ أَوْسَطُ الجَنَّةِ وَأَعْلَى الجَنَّةِ – أُرَاهُ – فَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ، وَمِنْهُ تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الجَنَّةِ»

 فهذا الحديث فيه أن الله أعد للمجاهدين مائة درجة وهذا لا يدل على الحصر وإنما يدل على أن العدد هذا خاص بالمجاهدين

وروى أحمد والترمذي وأبو داود وغيرهم من طريق عن عاصم بن أبي النجود عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ” يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ: اقْرَأْ، وَارْتَقِ، وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا، فَإِنَّ مَنْزِلَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَؤُهَا “

وفي هذا الحديث دلالة واضحة على أن منازل الجنة كثيرة بدلالة ظاهرة في النص أن الإنسان يرتقي بحسب منزلته في تلاوة أوحفظ الآيات

قال السيوطي رحمه الله تعالى في [الديباج 4/475] :  قال القاضي يحتمل أن هذا على ظاهره وأن الدرجات هنا المنازل التي بعضها أرفع من بعض في الظاهر وهذه صفة منازل الجنة كما جاء في أهل الغرف أنهما يتراءون كالكوكب الدري ويحتمل أن يكون المراد الرفعة بالمعنى من كثرة النعيم وعظم الإحسان وأنه يتفاضل تفاضلا كبيرا أو يكون تباعده في الفضل كما بين السماء والأرض في البعد قال القاضي والأول أظهر وقال القرطبي الدرجة المنزلة الرفيعة ويراد بها غرف الجنة ومراتبها التي أعلاها الفردوس قال ولا يظن من هذا أن درجات الجنة محصورة بهذا العدد بل هي أكثر من ذلك ولا يعلم حصرها وعددها إلا الله تعالى ألا ترى أن في الحديث الآخر يقال لصاحب القرآن اقرأ وارق فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها فهذا يدل على أن في الجنة درجات على عدد آي القرآن وهي تنيف على ستة آلاف آية فإذا اجتمعت للإنسان فضيلة الجهاد مع فضيلة القرآن جمعت له تلك الدرجات كلها وهكذا كلما زادت أعماله زادت درجاته انتهى

والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه بإحسان إلى يوم الدين

الشيخ / أبو مصعب سيد بن خيثمة.

عن khithma

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*