الجواب رقم (43) ما هي أفضل الأعمال والقربات التي يتقرب بها المسلم في شهر رمضان؟
نشرت بواسطة: khithma
في أجوبة هامة كتابي
1 يناير، 2019
1,381 زيارة
السؤال: كيف يستقبل المسلمون شهر رمضان وما الأعمال التي يتقرب بها المسلم إلى الله سبحانه وتعالى؟
الجــواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه بإحسان إلى يوم الدين.
إن قلوب المؤمنين لتفرح أشد الفرح وتسعد أشد السعادة بقدوم شهر رمضان المبارك
والسلف الصالح كان إذا قدم رمضان استقبلوه بالبهجة والسعادة والشوق إلى القيام بما افترضه الله جل وعلا عليهم من الصيام والقيام بالطاعات الواجبة منها أو المستحبات أو غيرها
واعلموا بارك الله فيكم أن استقبال رمضان والبهجة بقدومه ليس بتعليق الزينات على الحوائط والجدران ولا بالشعارات والرياء ولا بالأغاني والموسيقى والقينات لا بل الفرح والسعادة بالصيام وبالطاعات والقربات وما فيه من أعمال بر وخيرات ورحمات و مِنَنٍ وعطايا من رب البريات – سبحانه وتعالى-
استقبلوه بقلوب مقبلة على الله راغبة في محابِّه ومراضيه – سبحانه وتعالى وجل شأنه – ومن تلبث ببدع أو ضلالة أو ذنوب وغدرات فليتب إلى الله توبة نصوحا مما قدمت و اقترف يداه أو قصرت أو غفلت عن الله ومن ظلم نفسه أو ظلم إخوانه المسلمين فليرجع عن هذا الظلم ويعد الحقوق إلى أصحابها إن كان لهم حقوق …..
ألا فليحذر المسلم من اقتراف الذنوب والآثام وليحفظ نفسه وجوارحه مما يغضب الله جل جلاله
عن أَبي هريرة – رضي الله عنه – ، قَالَ : قَالَ رسولُ اللهِ – صلى الله عليه وسلم – : (( إِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ ، فَلاَ يَرْفُثْ وَلاَ يَصْخَبْ ، فَإنْ سَابَّهُ أحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ ، فَلْيَقُلْ : إنِّي صَائِمٌ )) متفقٌ عَلَيْهِ .
وعنه ، قَالَ : قَالَ النبيُّ – صلى الله عليه وسلم – : (( مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالعَمَلَ بِهِ فَلَيْسَ للهِ حَاجَةٌ في أنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ )) رواه البخاري .
واعلموا أن أفضل ما يتقرب به العبد إلى ربه ومولاه هو ما افترضه الله جل وعلا عليه كصيام رمضان والصلوات وغير ذلك من الفرائض وبعد ذلك النوافل والمستحبات
روى البخاري من حيث عن أبي هريرة – رضي الله عنه – ، قَالَ : قَالَ رَسُول الله – صلى الله عليه وسلم – : (( إنَّ الله تَعَالَى قَالَ : مَنْ عادى لي وَلِيّاً فَقَدْ آذَنْتُهُ بالحَرْبِ ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدي بشَيءٍ أَحَبَّ إلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيهِ ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقرَّبُ إلَيَّ بالنَّوافِلِ حَتَّى أحِبَّهُ ،…. الحديث
في هذا الحديث دليل على أن أحب الأعمال إلى الله هو ما افترض عليه وكذلك الواجبات وبعد ذلك النوافل
والله جل وعلا افترض علينا صيام شهر رمضان
قال قَالَ الله تَعَالَى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُم الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ }
وعن أَبي هريرة – رضي الله عنه – ، عن النبيِّ – صلى الله عليه وسلم – ، قَالَ : (( مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إيمَاناً وَاحْتِسَاباً ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ )) متفقٌ عَلَيْهِ .
ومن أفضل السنن في هذا الشهر العظيم هو القيام
عن أَبي هريرة – رضي الله عنه – أنَّ رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ، قَالَ : (( مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إيماناً وَاحْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ )) متفقٌ عليه
وإني أحث الناس على الاجتماع لصلاة القيام والاقتداء بسنة النبي صلى الله عليه وسلم و صلاة بالقيام بإحدى عشرة ركعة – وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم
في الصحيحين من حديث عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا لما سئلت عن صلاة رسول الله – صلى الله عليه وسلم –
قَالَتْ : مَا كَانَ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا…. الحديث
ومن أفضل القربات في شهر رمضان وفي غيره هو الاهتمام بالقرآن الكريم تلاة وتدبرا وعملا ولا تنسوا أن شهر رمضان شهر نزل فيه القرآن
قال تعالى : { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ القُرْآنُ هُدَىً لِلنَّاسِ وَبَيّنَاتٍ مِنَ الهُدَى وَالفُرْقانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُم الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أيَّامٍ أُخَر } [ البقرة : 183-185 ] .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما ، قَالَ : كَانَ رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أجْوَدَ النَّاسِ ، وَكَانَ أجْوَدَ مَا يَكُونُ في رَمَضَانَ حِيْنَ يَلْقَاهُ جِبْريلُ ، وَكَانَ جِبْريلُ يَلْقَاهُ في كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ القُرْآنَ ، فَلَرَسُولُ الله – صلى الله عليه وسلم – ، حِيْنَ يَلْقَاهُ جِبرِيلُ أجْوَدُ بالخَيْرِ مِن الرِّيحِ المُرْسَلَةِ . متفقٌ عَلَيْهِ
عن أَبي أُمَامَةَ – رضي الله عنه – ، قَالَ : سَمِعْتُ رسولَ اللهِ – صلى الله عليه وسلم – ، يقول : (( اقْرَؤُوا القُرْآنَ ؛ فَإنَّهُ يَأتِي يَوْمَ القِيَامَةِ شَفِيعاً لأَصْحَابِهِ )) رواه مسلم .
أنت أخي المسلم في سباق وتنافس فكم ختمة للقرآن تستطيع أن تقوم بها مرة أم ثلاث أم سبع أم ماذا أري الله من نفسك في تلك الأيام وهو عليم بحالك ومآلك
ومن القربات ذكر الله تعالى
لا تغفلوا بارك الله فيكم عن ذكر الله به تطمئنن القلوب به بهجة القلوب وسعادتها وأنسها بالله جل وعلا به تزاد الحسنات – بفضل الله جل وعلا – وبه تطرد الوساوس والخطرات وهمزات الشيطان ….إلخ
قال تعالى ((الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (28)
وعن أَبي هريرة – رضي الله عنه – قَالَ : قَالَ رسُولُ الله – صلى الله عليه وسلم – : (( كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ ، ثَقِيلَتَانِ فِي المِيزَانِ ، حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمانِ : سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ ، سُبْحَانَ اللهِ العظيمِ )) . متفقٌ عَلَيْهِ .
وعن أبي هريرة – رضي الله عنه – قَالَ : سَمِعْتُ رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يقول : (( الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ ، مَلْعُونٌ مَا فِيهَا ، إِلاَّ ذِكْرَ الله تَعَالَى ، وَمَا وَالاهُ ، وَعَالِماً ، أَوْ مُتَعَلِّماً )) . رواه الترمذي ، وحسن إسناده بعض أهل العلم
وعن عبد الله بن بسر – رضي الله عنه – : أنَّ رجلاً قَالَ : يَا رسولَ الله ، إنَّ شَرَائِعَ الإسْلامِ قَدْ كَثُرَتْ عَليَّ ، فَأَخْبِرْنِي بِشَيءٍ أَتَشَبثُ بِهِ قَالَ : (( لا يَزالُ لِسَانُكَ رَطباً مِنْ ذِكْرِ الله )) . رواه الترمذي وغيره .
وعن أَبي الدرداءِ – رضي الله عنه – ، قَالَ : قَالَ رسُولُ الله – صلى الله عليه وسلم – : (( ألا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ أعْمالِكُمْ ، وأزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ ، وأرْفَعِهَا في دَرَجَاتِكُمْ ، وَخَيرٍ لَكُمْ مِنْ إنْفَاقِ الذَّهَبِ والفِضَّةِ ، وَخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ أن تَلْقَوا عَدُوَّكُمْ فَتَضْرِبُوا أعْنَاقَهُمْ وَيَضْرِبُوا أعْنَاقَكُمْ ؟ )) قَالَوا : بَلَى ، قَالَ : (( ذِكر الله تَعَالَى )) . رواه الترمذي ، قَالَ الحاكم أَبُو عبد الله : (( إسناده صحيح ))
الصدقات والصدقة الجارية
فكم للصدقات من أثر طيب على النفوس وعلى الجيران وعلى المجتمعات الإسلامية فلا تغفل عن جارك بأي شيئ تؤلف قلبه به لا سيما في هذا الشهر الطيب المبارك
قال تعالى: (( خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (103) التوبة
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : (( إِذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلاَّ مِنْ ثَلاثٍ : صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ )) . رواه مسلم .
وعن مُعَاذٍ – رضي الله عنه مرفوعا مَّ قَالَ : (( ألاَ أدُلُّكَ عَلَى أبْوابِ الخَيْرِ ؟ الصَّوْمُ جُنَّةٌ ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الخَطِيئَةَ كَما يُطْفِئُ المَاءُ النَّارَ الحديث رواه الترمذي ، وقال : (( حديث حسن صحيح ))
فكم من بيوت فقيرة تحتاج إلى الصدقات وكم من بيوت وأسر فقدت عائلها تحتاج إلى معونة وكمن أرملة وكمن مطلقة وكمن من مدين وكمن عاجز عن الكسب .. لمرض أو لأمور ألمت به… إلخ ممن يحتاجون إلى عونهم ومساعدتهم، ولو وقف الإنسان مع نفسه لحظات وفكر هنيهات كيف يطيب لي الأكل والشرب وبجواري من يتلوى من الفقر والعوز والاحتياج ، كيف يطيب لي المبالغة والإسراف في الطعام والشراب والملابس وغيرها وهؤلاء المساكين يحتاجون إلى من يحنوا عليهم ويعاونهم … لحمله ذلك على المبادرة إلى إطعام الجائعين وإعانة المحتاجين والأخذ بيد البائسين والمساكين.
وكذلك من القربات الدعوة إلى الله ومدارسة القرآن والعلم فإنها من أفضل الأعمال
قال تعالى : ((وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (33) فصلت
روى مسلم من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ تَعَالَى يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَةُ وَذَكَرَهُمْ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ
الدعوة على الهدى والدلالة على الخير
عن أَبي مسعود عُقبةَ بنِ عمرو الأنصاري البدري – رضي الله عنه – ، قَالَ : قَالَ رسولُ الله – صلى الله عليه وسلم – : (( مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أجْرِ فَاعِلِهِ )) رواه مسلم .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه – : أنَّ رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ، قَالَ : (( مَنْ دَعَا إِلَى هُدىً كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ لاَ يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئاً )) . رواه مسلم .
وأعمال البر والخير والصدقات كثيرة
منها الابتسامة في وجه أخيك المسلم من المعروف
: وعن أبي ذر- رضي الله عنه- ، قَالَ : قَالَ لي النَّبيّ – صلى الله عليه وسلم – : (( لا تَحْقِرنَّ مِنَ المَعرُوفِ شَيئاً وَلَوْ أنْ تَلقَى أخَاكَ بِوَجْهٍ طَليقٍ )) رواه مسلم .
ومن أعمال البر والمعروف الصلح والعدل بين اثنين مساعدة الناس كإعانة الرجل في دابته والكلمة الطيبة صدقة وكثرة الخطوات إلى المساجد وإماطة الأذى عن الطريق وتفريج كربة أخيك المسلم والتيسير على المعسر وستر المسلم ….إلخ
عن أبي هريرةَ – رضي الله عنه – ، قَالَ : قَالَ رَسُول الله – صلى الله عليه وسلم – : (( كُلُّ سُلامَى مِنَ النَّاسِ عَلَيهِ صَدَقَةٌ ، كُلَّ يَومٍ تَطلُعُ فِيهِ الشَّمْسُ : تَعْدِلُ بَينَ الاثْنَينِ صَدَقةٌ ، وتُعِينُ الرَّجُلَ في دَابَّتِهِ ، فَتَحْمِلُهُ عَلَيْهَا أَوْ تَرفَعُ لَهُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ صَدَقَةٌ ، وَالكَلِمَةُ الطَيِّبَةُ صَدَقَةٌ ، وبكلِّ خَطْوَةٍ تَمشيهَا إِلَى الصَّلاةِ صَدَقَةٌ ، وتُميطُ الأذَى عَنِ الطَّريقِ صَدَقَةٌ )) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ .
وعن أَبي هريرة – رضي الله عنه – ، عن النَّبيّ – صلى الله عليه وسلم – ، قَالَ : (( مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنيَا ، نَفَّسَ الله عَنْهُ كُربَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ القِيَامَةِ ، وَمَنْ يَسَّر عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ الله عَلَيهِ في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِماً سَتَرَهُ الله في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، والله في عَونِ العَبْدِ مَا كَانَ العَبْدُ في عَونِ أخِيهِ … أخرجه مسلم
بعض ما يمحو الله به الخطايا
عن أبي هريرة رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُول الله – صلى الله عليه وسلم – : (( ألا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللهُ بِهِ الخَطَايَا وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ ؟ )) قَالُوا : بَلَى ، يَا رسولَ اللهِ ، قَالَ : (( إِسْبَاغُ الوُضُوءِ عَلَى المَكَارِهِ ، وَكَثْرَةُ الخُطَا إِلَى المَسَاجِدِ ، وَانْتِظَارُ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ فَذلِكُمُ الرِّبَاطُ )) رواه مسلم .
وعن عثمان بن عفان – رضي الله عنه – ، قَالَ : قَالَ رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : (( من تَوَضَّأ فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ ، خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ جَسَدِهِ حَتَّى تَخْرُج مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِهِ )) رواه مسلم .
والخلاصة أن أعمال البر والخير كثيرة ذكرت بعضا مها خشية الإطالة فليقم المسلم بما يستطيع منها
ولا تنسوا أن هذا الشهر الطيب المبارك فيه ليلة القدر
قَالَ الله تَعَالَى : { إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (4) سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (5 سورة القدر
، وقال تَعَالَى : { إنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ } [ الدخان : 3 ] ا
وعن أَبي هريرة – رضي الله عنه – ، عن النبيِّ – صلى الله عليه وسلم – ، قَالَ : (( مَنْ قَامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إيمَاناً وَاحْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ )) متفقٌ عَلَيْهِ .
وفيه الاعتكاف وهو سنة
عن ابن عمر رضي الله عنهما ، قَالَ : كَانَ رسولُ اللهِ – صلى الله عليه وسلم يَعْتَكِفُ العَشْرَ الأوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ . متفقٌ عَلَيْهِ .
وعن عائشة رَضِيَ اللهُ عنها : أنَّ النبيَّ – صلى الله عليه وسلم – كَانَ يَعْتَكِفُ العَشْرَ الأوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ ، حَتَّى تَوَفَّاهُ اللهُ تَعَالَى ، ثُمَّ اعْتَكَفَ أزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ . متفقٌ عَلَيْهِ .
هذا ما يسر الله عزو ل لي الجواب عنه
وأسأل الله عزو وجل أن يتقبل منكم صالح الأعمال وأن يعين المسلمين على صيامه وقيامه وحسن عبادة الله والتأسي بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم
والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه بإحسان إلى يوم الدين
***** ر *****
الشيخ / أبو مصعب سيد بن خيثمة
2019-01-01