الجواب رقم (31) حكم استبدال أشياء موقوفة على المسجد لا ينتفع بها واستبدال كتب بدع وضلالات؟
نشرت بواسطة: khithma
في أجوبة هامة كتابي
31 ديسمبر، 2018
1,369 زيارة
السؤال : عن مسجد به بعض الأشياء الموقوفة عليه لا تصلح للانتفاع بها فهل يمكن استبدالها ؟ والمسجد يوجد فيه مكتبة بها بعض الكتب المشتملة على بدع وضلالات موقوفة على المسجد فهل يجوز استبدالها ؟
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه بإحسان إلى يوم الدين
الأصل عدم التصرف في الموقوف إلا إذا لم يمكن الانتفاع به أو نحو ذلك وقد أجاز بعض العلماء التصرف في الموقوف أو استبداله لأجل مصلحة راجحة.
وأما مكتبة المسجد التي بها كتب بدع وضلالات فبقاؤها فيه ضرر وأذى على المسلمين لا سيما إذا قرأ فيها من ليس على علم ولا بصيرة ، ولذلك يجب استبدالها بخير منها بكتب طيبة تبصر الناس بالكتاب والسنة وكتب نافعة و مفيدة فإن لم يمكن قالواجب التخلص منها
قال شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابن تيمية في مجموع الفتاوى [31| 252]:
وَأَمَّا إبْدَالُ الْمَنْذُورِ وَالْمَوْقُوفِ بِخَيْرِ مِنْهُ كَمَا فِي إبْدَالِ الْهَدْيِ: فَهَذَا نَوْعَانِ أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْإِبْدَالَ لِلْحَاجَةِ مِثْلَ أَنْ يَتَعَطَّلَ فَيُبَاعَ وَيُشْتَرَى بِثَمَنِهِ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ: كَالْفَرَسِ الْحَبِيسِ لِلْغَزْوِ إذَا لَمْ يُمْكِنْ الِانْتِفَاعُ بِهِ لِلْغَزْوِ فَإِنَّهُ يُبَاعُ وَيُشْتَرَى بِثَمَنِهِ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ وَالْمَسْجِدُ إذَا خَرِبَ مَا حَوْلَهُ فَتُنْقَلُ آلَتُهُ إلَى مَكَانٍ آخَرَ. أَوْ يُبَاعُ وَيُشْتَرَى بِثَمَنِهِ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ: أَوْ لَا يُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ بِالْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ مِنْ مَقْصُودِ الْوَاقِفِ فَيُبَاعُ وَيُشْتَرَى بِثَمَنِهِ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ. وَإِذَا خَرِبَ وَلَمْ تُمْكِنْ عِمَارَتُهُ فَتُبَاعُ الْعَرْصَةُ وَيُشْتَرَى بِثَمَنِهَا مَا يَقُومُ مَقَامَهَا: فَهَذَا كُلُّهُ جَائِزٌ؛ فَإِنَّ الْأَصْلَ إذَا لَمْ يَحْصُلْ بِهِ الْمَقْصُودُ قَامَ بَدَلُهُ مَقَامَهُ. وَالثَّانِي الْإِبْدَالُ لِمَصْلَحَةِ رَاجِحَةٍ: مِثْلَ أَنْ يُبْدَلَ الْهَدْيُ بِخَيْرِ مِنْهُ وَمِثْلَ الْمَسْجِدِ إذَا بُنِيَ بَدَلُهُ مَسْجِدٌ آخَرُ أَصْلَحُ لِأَهْلِ الْبَلَدِ مِنْهُ وَبِيعَ الْأَوَّلُ: فَهَذَا وَنَحْوُهُ جَائِزٌ عِنْدَ أَحْمَد وَغَيْرِهِ مِنْ الْعُلَمَاءِ. وَاحْتَجَّ أَحْمَد بِأَنَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – نَقَلَ مَسْجِدَ الْكُوفَةِ الْقَدِيمَ إلَى مَكَانٍ آخَرَ؛ وَصَارَ الْأَوَّلُ سُوقًا لِلتَّمَارِينِ فَهَذَا إبْدَالٌ لِعَرْصَةِ الْمَسْجِدِ. أهـ
هذا ما يسر الله عز وجل والله أعلم.
والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه بإحسان إلى يوم الدين
***** ر *****
الشيخ / أبو مصعب سيد بن خيثمة
2018-12-31