الرئيسية / أجوبة هامة / أجوبة هامة كتابي / الجواب رقم (24) هل يجوز تشبيك الأصابع في المسجد ؟

الجواب رقم (24) هل يجوز تشبيك الأصابع في المسجد ؟

السؤال :هل يجوز تشبيك الأصابع في المسجد أم لا؟

الجواب:

الحمد لله والصلاة  والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه بإحسان إلى يوم الدين

نعم يجوز وقد بوب البخاري في صحيحه بابا سماه تشبيك الأصابع في المسجد وغيره

وأورد أحاديث وهي برقم (458،  459، 460)

 كحديث ابن عمر رضي الله عنهما

قال حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، حَدَّثَنَا وَاقِدٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَوْ ابْنِ عَمْرٍو: «شَبَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصَابِعَهُ»

  وَقَالَ عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، سَمِعْتُ هَذَا الحَدِيثَ مِنْ أَبِي، فَلَمْ أَحْفَظْهُ، فَقَوَّمَهُ لِي وَاقِدٌ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي وَهُوَ يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو كَيْفَ بِكَ إِذَا بَقِيتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ بِهَذَا»

و حديث أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ المُؤْمِنَ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا» وَشَبَّكَ أَصَابِعَهُ

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِحْدَى صَلاَتَيِ العَشِيِّ – قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: سَمَّاهَا أَبُو هُرَيْرَةَ وَلَكِنْ نَسِيتُ أَنَا – قَالَ:

قَالَ: فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، فَقَامَ إِلَى خَشَبَةٍ مَعْرُوضَةٍ فِي المَسْجِدِ، فَاتَّكَأَ عَلَيْهَا كَأَنَّهُ غَضْبَانُ، وَوَضَعَ يَدَهُ اليُمْنَى عَلَى اليُسْرَى، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، وَوَضَعَ خَدَّهُ الأَيْمَنَ عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ اليُسْرَى، وَخَرَجَتِ السَّرَعَانُ مِنْ أَبْوَابِ المَسْجِدِ، فَقَالُوا: قَصُرَتِ الصَّلاَةُ؟ وَفِي القَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ، وَفِي القَوْمِ رَجُلٌ فِي يَدَيْهِ طُولٌ، يُقَالُ لَهُ: ذُو اليَدَيْنِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَسِيتَ أَمْ قَصُرَتِ الصَّلاَةُ؟ قَالَ: «لَمْ أَنْسَ وَلَمْ تُقْصَرْ» فَقَالَ: «أَكَمَا يَقُولُ ذُو اليَدَيْنِ» فَقَالُوا: نَعَمْ، فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى مَا تَرَكَ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ، ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ، فَرُبَّمَا سَأَلُوهُ: ثُمَّ سَلَّمَ؟ فَيَقُولُ: نُبِّئْتُ أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ، قَالَ: ثُمَّ سَلَّمَ

قال البغوي: وَاحْتَجَّ بِهِ مُحَمَّدٌ، وَهُوَ الْبُخَارِيُّ، فِي إِبَاحَةِ تَشْبِيكِ الأَصَابِعِ فِي الْمَسْجِدِ.أهـ من شرح السنة للبغوي (3/294)

وأما الأحاديث الواردة في النهي فهي غير ثابتة

لذلك قال الحافظ ابن حجر في الفتح (1/566) : قال ابن بطال وجه إدخال هذه الترجمة في الفقه معارضة ما ورد في النهي عن التشبيك في المسجد وقد وردت فيه مراسيل ومسندة من طرق غير ثابته اهـ.

كحديث كعب بن عجرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: “إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ, ثُمَّ خَرَجَ عَامِدًا إِلَى الْمَسْجِدِ، فلا يشبكن يديه؛ فإنه في صلاة”.
أخرجه أبو داود وصححه ابن خزيمة وابن حبان وفي إسناده اختلاف ضعفه بعضهم بسببه

في سنده “أبو شامة الحناط” قال الذهبي في “الميزان”: لا يعرف، وخبره منكر عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ. قَالَ الدارقطني: لا يعرف، يترك. وذكره ابن حبان في الثقات.

قلت ربما أبو ثمامة الحناظ قال ابن حجر : مجهول الحال
وأخرجه: أحمد “4/ 241″، والدارمي “1/ 326″، وأبو داود “رقم 562″، باب: ما جاء في الهدي في المشي إلى الصلاة, من طريق أبي ثمامة الحناط أيضا، والترمذي من طريق: الليث بن سعد، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن رجل، عن كعب بن عجرة, فذكره مرفوعا “تحفة” “2/ 395″، وقال: حديث كعب بن عجرة رواه غير واحد عن ابن عجلان مثل حديث الليث، وروى شريك عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ, عَنْ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نحو هذا الحديث، وحديث شريك غير محفوظ. =

وأخرجه ابن ماجه (967) من طريق أبي بكر بن عياش، عن ابن عجلان، عن المقبري، عن كعب: أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – رأى رجلاً قد شبك أصابعه في الصلاة، ففرّج رسول الله بين أصابعه. وهذه الرواية شاذة بهذا اللفظ،  

وروى بن أبي شيبة من وجه آخر بلفظ إذا صلى أحدكم فلا يشبكن بين أصابعه فإن التشبيك من الشيطان وأن أحدكم لا يزال في صلاة ما دام في المسجد حتى يخرج منه وفي إسناده ضعيف ومجهول

وعَنْ مَوْلًى لِأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَهُوَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ، قَالَ: فَدَخَلَ [ص:420] النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْجِدَ فَرَأَى رَجُلًا جَالِسًا وَسَطَ الْمَسْجِدِ مُشَبِّكًا أَصَابِعَهُ يُحَدِّثُ عَنْ نَفْسِهِ، قَالَ: فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَفْطِنْ، فَالْتَفَتَ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فَقَالَ: إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلَا يُشَبِّكَنَّ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، فَإِنَّ التَّشْبِيكَ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَزَالُ فِي صَلَاةٍ مَا دَامَ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ 
أخرجه أحمد  (17/477) وابن أبي شيبة (1/419)

وسنده ضعيف : فيه عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، ليس بالقوي، وعمه: وهو عبيد الله بن عبد الله بن موهب، مجهول، ومولى أبي سعيد لانعرفه.

فالظاهر جوازه كما ذهب البخاري والله أعلم.

 وقد رأى جمهور العلماء النهي (للكراهة) عن تشبيك الأصابع في الصلاة أو ملحقاتها كقبل الصلاة أو بعدها أو الجلوس في المسجد للصلاة

قال البغوي: وَكَرِهَ قَوْمٌ تَشْبِيكَ الأَصَابِعِ فِي الْمَسْجِدِ، وَفِي طَرِيقِ الصَّلاةِ، كَمَا فِي الصَّلاةِ، لِمَا رُوِيَ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ خَرَجَ عَامِدًا إِلَى الْمَسْجِدِ، فَلا يُشَبِّكَنَّ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، فَإِنَّهُ فِي الصَّلاةِ».قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ: تَشْبِيكُ الأَصَابِعِ: إِدْخَالُ بَعْضِهَا فِي بَعْضٍ، وَالامْتِسَاكُ بِهَا، وَقَدْ يَفْعَلُهُ الإِنْسَانُ عَبَثًا، وَيَفْعَلُهُ لِيُفَرْقِعَ أَصَابِعَهُ عِنْدَمَا يَجِدُ مِنَ التَّمَدُّدِ، وَرُبَّمَا قَعَدَ الإِنْسَانُ فَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، وَاحْتَبَى بِيَدَيْهِ يُرِيدُ بِهِ الاسْتِرَاحَةَ، وَرُبَّمَا اسْتَجْلَبَ بِهِ النَّوْمَ، فَيَكُونُ سَبَبًا لانْتِفَاضِ طُهْرِهِ، فَقِيلَ لِمَنْ خَرَجَ مُتَوَجِّهًا إِلَى الصَّلاةِ: لَا يُشَبِّكُ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، لأَنَّ جَمِيعَ هَذِهِ الْوُجُوهِ لَا يُلائِمُ حَالَ الْمُصَلِّي. أهـ من شرح السنة للبغوي (3/294)

قال المباركفورى في شرحه على الترمذي( والحديث فيه كراهة التشبيك من وقت ‏الخروج إلى المسجد للصلاة، وفيه أنه يكتب لقاصد الصلاة أجر المصلي من حين يخرج ‏من بيته إلى أن يعود إليه ) أهـ .‏
  ‏وقد جمع العلماء بين هذه الأحاديث وحديث النهي : بأن التشبيك وقع لسبب، ذلك ‏كقصد التشبيه في قوله ” المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً، وشبك بين أصابعه ” ‏وأن النهي إنما هو عن التشبيك للعبث.‏
قال الشوكاني ( وهو منهي عنه في الصلاة ومقدماتها ولواحقها من الجلوس في المسجد ‏والمشي إليه، أو يجمع بما ذكره المصنف- يعني صاحب المنتقي – من أن فعله صلى الله عليه ‏وسلم لذلك نادر يرفع التحريم لا يرفع الكراهة، ولكن يبعد أن يفعل صلى الله عليه ‏وسلم ما كان مكروها. والأولى أن يقال : أن النهي عن التشبيك ورد بألفاظ خاصة ‏بالأمة ، وفعله صلى الله عليه وسلم لا يعارض قوله الخاص بهم، كما تقرر في الأصول) ‏انتهى كلام الشوكاني

قلت: أحاديث النهي عن تشبيك الأصابع غير ثابتة 

و الحمد لله والصلاة  والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه بإحسان إلى يوم الدين

الشيخ / أبو مصعب سيد بن خيثمة

عن khithma

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*