حديث رقم (3): ” ارحموا من الناس ثلاثة، عزيز قوم ذل، وغني قوم افتقر، وعالماً بين جهال”
موضوع:
وهو حديث شاع وذاع على ألسنة الدعاة والوعاظ والقصاص أحببت أن أبين أنه موضوع
أخرجه ابن حبان في المجروحين (2/ 118) عن أنس مرفوعاً وابن حبان أيضاً في المجروحين (3/ 74) عن ابن عباس البيهقي في المدخل برقم (576) موقوفاً على الفضيل بن عياض وقال وَرُوِيَ هَذَا مَرْفُوعًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَوْجُهٍ كُلِّهَا ضَعِيفَةٍ”أهــ.
وأما طريق أنس رضي الله عنه ففيها عيسى بن طهمان
قال عنه ابن حبان في المجروحين (2/ 117): ينفرد بالمناكير عن أنس ويأتي عنه بما لا يشبه حديثه كأنه كان يدلس عن أبنان بن أبي عياش ويزيد الرقاشي عنه لا يجوز الاحتجاج.
قلت: قال عنه أبو حاتم : لا بأس به يشبه حديثه حديث أهل الصدق ، ما بحديثه بأس .
و قال أبو داود : لا بأس به ، أحاديثه مستقيمة.
وقد وثقه البعض وأماجرح ابن حبان فجرح مفسر
وقد جاء من رواية أبي البختري عن ابن عباس رضي الله عنهما
أما أبو البختري هذا فاسمه وهب بن وهب بن كثير بن عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي القاضي أبو البختري القرشي المدني
وروى ابن عدي في الكامل (7/ 63) : عن أحمد بن حنبل يقول كان أبو البخترى يضع الحديث وضعا
قال البخاري في التاريخ الكبير (8/ 169) : سكتوا عنه كان وكيع يرميه بالكذب.
وقال عنه يحيى بن معين كان يكذب. أنظر لسان الميزان (6/ 231)
والحديث أورده ابن الجوزي في الموضوعات [1/237] وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 300) والملا على القاري في الأسرار المرفوعة [463] وأورده العجلوني في كشف الخفاء [1/115] والقاوقجي في اللؤلؤ الموصوع فيما لا أصل له أو بأصله موضوع (ص 39) والشوكاني في الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة (ص 287) رواه ابن عدي عن ابن عباس مرفوعا والخطيب عن أنس مرفوعا وقال يتلاعب به الجهال مكان الصبيان ورواه ابن حبان من حديثه وقال وعالم بين جهال ورواه الديلمي وهو موضوع في أسانيده كذابون ومجهولون.
وأورده بدر الدين الزركشي في ( التذكرة في الأحاديث المشتهرة ) (ص 86)
وقال : رواه أبو الفضل السليماني في كتاب الضعفاء بإسناده عن عيسى بن طهمان عن انس يرفعه وقال الحمل فيه على عيسى.
و محمد بن طاهر المقدسي معرفة التذكرة في الأحاديث الموضوعة (ص 98)
وأورده السخاوي في المقاصد الحسنة (1/ 101) وقال: العسكري في الأمثال والسليماني في الضعفاء من حديث زيد بن أبي الزرقاء عن عيسى بن طهمان عن أنس به مرفوعا بهذا وقال ثانيهما إن الحمل فيه على عيسى وكذا أورده ابن حبان في ترجمة عيسى وقال إنه يتفرد بالمناكير عن أنس كأنه يدلس عن ابان بن أبي عياش ويزيد الرقاشي عنه لا يجوز الاحتجاج بخبره
وهو عند الخطيب من حديث جعفر بن هارون الواسطي عن سمعان بن مهدي عن أنس رفعه مثله لكن بلفظ ( فقيها يتلاعب به الصبيان
وأورده مرعي بن يوسف الكرمي في لفوائد الموضوعة في الأحاديث الموضوعة (ص 135) والسيوطي في اللآلي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة (1/ 193)
وقد قال ابن الجوزي في الموضوعات (1/237): هذا حديث موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ذكر [أنه] إنما يعرف هذا من كلام الفضيل بن عياض.
وهذا الحديث ذكره ابن القيم في المنار المنيف (100) في أحد علامات الوضع ركاكة ألفاظ الحديث وسماجتها وأورده السخاوي في المقاصد الحسنة
الشيخ / أبو مصعب سيد بن خيثمة.