الجواب رقم (117) هل يجوز استعمال الصبغة الشمعية للنساء وتلبيد الشعر للنساء والرجال ؟
نشرت بواسطة: khithma
في أجوبة هامة كتابي
6 يناير، 2019
1,694 زيارة
سائلة تقول : ما حكم تلبيد الشعر للنساء والرجال لأجل حماية الشعر من الغبار وتماسكه والحفاظ على رونقه وجماله وكذلك يقوم بعض النساء باستعمال ما يسمى بالصبغة الشمعية فهل هذا الصبغة تجوز أم لا ؟
الجـــــواب :
الحمد لله والصلاة السلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن الاه بإحسان إل يوم الدين.
لا أرى مانعاً من استعمال الصبغة الشمعية هذه للنساء وهي مثل تلبيد الشعر بوضع مادة تساعد على ضم الشعر بعضه إلى بعض لأغراض متعددة كحمايته من دخول الغبار والحشرات والقمل ولا يصاب الشعر بالتساقط ولاالشعث والحفاظ على جمال الشعر لمدة طويلة إلى غير ذلك من الأغراض وقد كان بعض النساء يصبغن شعورهن بأنواع من الحناء ، ولكن يراعى ألا تمنع هذه المواد الماء من دخول الشعر .
ويجوز للنساء أن يصبغن شعورهن مع عدم الغش والتزوير والتبرج والتزين للرجال ونحو ذلك
وقد ثبت في الصحيحين عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ([1])- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُهِلُّ مُلَبِّدًا يَقُولُ: «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالمُلْكَ، لاَ شَرِيكَ لَكَ» لاَ يَزِيدُ عَلَى هَؤُلاَءِ الكَلِمَاتِ
ومعنى (التلبيد) جعل مادة في الشعر تساعد على التصاق بعضه إلى بعض أو ضمه كالصبغة ونحوها.
قال ابن حجر([2]):
(قَوْلُهُ بَابُ مَنْ أَهَلَّ مُلَبِّدًا أَيْ أَحْرَمَ وَقَدْ لَبَّدَ شَعْرَ رَأْسِهِ)
أَيْ جَعَلَ فِيهِ شَيْئًا نَحْوَ الصَّمْغِ لِيَجْتَمِعَ شَعْرُهُ لِئَلَّا يَتَشَعَّثَ فِي الْإِحْرَامِ أَوْ يَقَعَ فِيهِ الْقَمْلُ أهـ
وقد قال بعض العلماء يفعل التلبيد من طال مدته في الإحرام وقد استحبه بعض العلماء قبل الإحرام
قال شمس الحق العظيم آبادي([3]) :
وَالتَّلْبِيدُ أَنْ يَجْعَلَ الْمُحْرِمُ فِي رَأْسِهِ صَمْغًا أو غيره لِيَتَلَبَّدَ شَعْرُهُ أَيْ يَلْتَصِقُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ فَلَا يَتَخَلَّلُهُ الْغُبَارُ وَلَا يُصِيبُهُ الشَّعَثُ وَلَا الْقَمْلُ وَإِنَّمَا يَفْعَلُهُ مَنْ يَطُولُ مُكْثُهُ فِي الْإِحْرَامِ
قال النووي([4]) : قَالَ الْعُلَمَاءُ التَّلْبِيدُ ضَفْرُ الرَّأْسِ بِالصَّمْغِ أَوَ الْخَطْمِيِّ وَشَبَهِهِمَا مِمَّا يَضُمُّ الشَّعْرَ وَيَلْزَقُ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ وَيَمْنَعُهُ التَّمَعُّطَ وَالْقَمْلَ فَيُسْتَحَبُّ لِكَوْنِهِ أَرْفَقُ بِهِ
وقال النووي([5]): فِيهِ اسْتِحْبَابُ تَلْبِيدِ الرَّأْسِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ وَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُنَا أهــــ
قلت ففي هذا الحديث دليل على جواز استعمال مادة أو مواد لتلبيد الشعر بالصبغة ونحوها والله أعلم .
والحمد لله والصلاة السلام على رسول الله وعلى آله صحبه ومن الاه بإحسان إل يوم الدين.
الشيخ / أبو مصعب سيد بن خيثمة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
([1]) متفق عليه : أخرجه البخاري في اللباس (5460) ومسلم في الحج (2031)
([2]) فتح الباري (3/400) .
([3]) عون المعبود (5/ 117، 118)
([4]) شرح مسلم للنووي (8/90)
([5]) المرجع السابق (8/ 89)
2019-01-06