الجواب رقم (45) عن حكم إلقاء موعظة بين ركعات التراويح أو القيام؟
نشرت بواسطة: khithma
في أجوبة هامة كتابي
1 يناير، 2019
1,675 زيارة
السؤال: اعتاد بعض الدعاة إلقاء موعظة أو درس علم بين ركعات التراويح أو القيام وقد انتشر هذا الأمر في بلدنا فهل هذا جائز أم لا أفيدونا جزاكم الله خيرا؟
الجواب:
والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه بإحسان إلى يوم الدين
القيام بموعظة أو درس علم بين ركعات القيام أو التراويح لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم وليس له أصل من سنة النبي صلى الله عليه وسلم ولم يفعله الصحابة رضوان الله عليهم ولم يجر عليه السلف الصالح – رضوان الله عليهم-
وعليه فلا يجوز هذا ، وفعله على سبيل التعبد والمداومة عليه من البدع والمحدثات لكن إن تكلم الإمام أو الداعية لينبه على أمر عارض أو كانت كلمته لأمر عرض عليه فلا بأس أما مايفعله بعض الأئمة أو المشايخ من الدروس والمواعظ بين ركعات القيام فهو بدعة.
لكن قد يقول بعض الناس ، وقت صلاة القيام الناس تجتمع فيه والناس غالباً لا تسمع دروس العلم أو المواعظ إلا في هذا الوقت؟ أقول لا ينغبي للداعية أن يتجارى مع أهواء الناس على حساب الشرع
بل لا بد من التأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم وكون الناس منشغلة عن العلم هذا لايبرر أن نفعل بدعا وننزل على رغبات الناس
ثانيا: أن بعض الناس قد لا يرغب في سماع الموعظة فيكون إلقاء الموعظة إكراه لهم على سماعها
وثالثا : وانشغال المسلم بالصلاة وسماع القرآن فيها أمر مطلوب شرعا
سئل فضيلة الشيخ العثيمين
عن حكم الموعظة بين ركعات التراويح؟
في لقاء الباب المفتوح (118)
السؤال
ما حكم الموعظة بين صلاة التراويح أو في وسطها ويكون هذا دائماً؟
أجاب الشيخ:
لا مانع، إذا قام إلى التسليمة الثانية ورأى أن الصف قد اعوج، أو أن المصلين قد تمايزوا وتفرقوا وصار فيهم فرجة، فليقل: استووا أو تراصوا، ولا حرج.
أما الموعظة فلا، لأن هذا ليس من هدي السلف , لكن يعظهم إذا دعت الحاجة أو شاء بعد التراويح، وإذا قصد بهذا التعبد فهو بدعة, وعلامة قصد التعبد أن يداوم عليها كل ليلة, ثم نقول: لماذا يا أخي تعظ الناس؟ قد يكون لبعض الناس شغل يحب أن ينتهي من التراويح وينصرف ليدرك قول الرسول عليه الصلاة والسلام: (من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة) وإذا كنت أنت تحب الموعظة ويحبها أيضاً نصف الناس بل يحبها ثلاثة أرباع الناس فلا تسجن الربع الأخير من أجل محبة ثلاثة أرباع, أليس الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (إذا أمّ أحدكم الناس فليخفف فإن من ورائه ضعيف والمريض وذي الحاجة) أو كما عليه الصلاة والسلام, يعني: لا تقس الناس بنفسك أو بنفس الآخرين الذين يحبون الكلام والموعظة, قس الناس بما يريحهم, صلِّ بهم التراويح وإذا انتهيت من ذلك وانصرفت من صلاتك وانصرف الناس فقل ما شئت من القول.
وقال الشيخ الألباني – رحمه الله- في سلسلة الهدى والنور شريط رقم (693) : قيام رمضان شُرع فقط لزيادة التقرب إلى الله عز وجل بصلاة القيام , ولذلك فلا نرى نحن أن نجعل صلاة التراويح يخالطها شيء من العلم والتعليم ونحو ذلك , وإنما ينبغي أن تكون صلاة القيام محض العبادة , أما العلم فله زمن , لا يحدد بزمن , وإنما يراعي فيه مصلحة المتعلمين , وهذا هو الأصل وأريد من هذا أن من إتخذ عادة أن يعلم الناس ما بين كل أربع ركعات مثلا في صلاة القيام , إتخذ ذلك عادة , فتلك محدثة مخالفة للسنة.
والله سبحانه وتعالى أعلم
والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه بإحسان إلى يوم الدين
**** ر ****
الشيخ / أبو مصعب سيد بن خيثمة
2019-01-01