الجواب رقم (32) خطر حسن الظن بالخوارج وأهل الأهواء لما يرى منهم من حسن الخلق؟
نشرت بواسطة: khithma
في أجوبة هامة كتابي
31 ديسمبر، 2018
1,445 زيارة
السؤال: بعض الشباب يحسن الظن بالإخوة الذين يعتنقون أفكار خارجية وحزبية وأهواء لما يرى منهم من حسن الأخلاق وحرص على بعض العبادات وزيارات للناس وأعمال بر فما جواب فضيلتكم؟
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه بإحسان إلى يوم الدين
أما بعد
فيجب على المسلم الحذر الخوارج وأهل البدع والأهواء وأصحاب التحزب مهما أظهروا من حسن الخلق والخشوع في العبادات في الصلوات وغيرها أو قاموا بأعمال كالصدقات وزيارة المرضى وغير ذلك من الأعمال
فلا تغتر بخشوع من ضل وزاغ عن السنة من الخوارج وغيرهم من أهل البدع والأهواء .
لأن الإنسان إذا أعجب بصلاتهم وخشوعهم وبحسن حديثهم أو حسن سمتهم ظن أنهم على هدى وصلاح فيميل القلب إليهم وعندها يروج على هؤلاء الأفكار المنحرفة المبتدعة الضالة
وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الخوارج وقدكانوا من أشد الناس صلاة وصياما وقراءة للقرآن و لهم أعمال بر
فقد أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ: يَخْرُجُ فِيكُمْ قَوْمٌ تَحْقِرُونَ صَلاَتَكُمْ مَعَ صَلاَتِهِمْ، وَصِيَامَكُمْ مَعَ صِيَامِهِمْ، وَعَمَلَكُمْ مَعَ عَمَلِهِمْ، وَيَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، لاَ يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ )) وفي رواية ((لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ ثَمُودَ)) وفي رواية ((يَقْتُلُونَ أَهْلَ الإِسْلاَمِ وَيَدَعُونَ أَهْلَ الأَوْثَانِ لَئِنْ لَقِيتُهُمْ لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ))
وفي رواية (هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَة)
تأمل كلام النبي صلى الله عليه وسلم يا من تحسن بالخوارج (هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَة)
نسأل الله جل وعلا أن يحفظ شبابنا من أفكار الخوارج من تكفير المسلمين واستحلال دمائهم والخروج على حكامهم عدلوا أو جاروا.
قال الإمام الآجري في الشريعة (1/ 31):
فلا ينبغي لمن رأى اجتهادَ خارجِيًّ قَدْ خَرَجَ على إِمامً عَادِلاً كان الإمام أم جائرا فخرج وجمع جماعةً وسل سيفَه واستحل قِتالَ المسلمين فلا ينبغي له أن يغترَّ بقراءته للقرآن ولا بطولِ قِيامِهِ في الصلاةِ ولا بدوامِ صيِامِهِ ولا بحسنِ ألْفَاظِهِ في العِلْمِ إذا كان مذْهَبُهُ مذهبَ الخوارجِ
وقد رُوي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما قلتُه أخبار لا يدفعها كثيرٌ من علماء المسلمين بل لعله لا يختلفُ في العلمِ بها جميع أئمةِ المسلمين أهــ
واعلم أن أهل السنة على ذم أهل البدع كالخوارج والمعتزلة ومن سار على دربهم
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتاب الإيمان (1| 175) : وأما الخوارج والمعتزلة فأهل السنة والجماعة من جميع الطوائف مطبقون على ذمهم.
وقال أيضا في مجموع الفتاوى (20| 103):(إنَّ أَهْلَ الْبِدَعِ شَرٌّ مِنْ أَهْلِ الْمَعَاصِي الشَّهْوَانِيَّةِ بِالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِقِتَالِ الْخَوَارِجِ وَنَهَى عَنْ قِتَالِ أَئِمَّةِ الظُّلْمِ {وَقَالَ فِي الَّذِي يَشْرَبُ الْخَمْرَ: لَا تَلْعَنْهُ فَإِنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} ” {وَقَالَ فِي ذِي الخويصرة: يَخْرُجُ مِنْ ضئضئ هَذَا أَقْوَامٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّينِ – وَفِي رِوَايَةٍ مِنْ الْإِسْلَامِ – كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمْيَةِ….)) أهـ
فالواجب تحذير الناس من أهل البدع لا أن تحسن الظن بهم
والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه بإحسان إلى يوم الدين.
***** ر *****
الشيخ / أبو مصعب سيد بن خيثمة.
2018-12-31