درجة حديث رقم (23) “إذا فتح الله عليكم مصر فاتخذوا فيها جندا كثيرا فذلك الجند خير أجناد الأرض”.
نشرت بواسطة: khithma
في أحاديث محققة
30 ديسمبر، 2018
2,121 زيارة
حديث (23) “إذا فتح الله عليكم مصر فاتخذوا فيها جندا كثيرا فذلك الجند خير أجناد الأرض فقال له أبو بكر : ولم يا رسول الله ؟ قال : لأنهم وأزواجهم في رباط إلى يوم القيامة”.
سنده تالف :
أخرجه الدراقطني في المؤتلف المختلف (3/ 161 ، 162) ] وابن عبد الحكم في فتوح مصر (1| 156 ، 1570- دار النشر / دار الفكر – بيروت – 1416هـ/ 1996م)
ابن عساكر في تاريخ دمشق [ 46/ 163)
وغيرهم من طريق ابن لهيعة عن الأسود بن مالك الحميري عن بحر ابن ذاخر المعافري عن عمروبن العاص رضي الله عنه حدثني عمر أمير المؤمنين أنه سمع رسول الله صلى الله عليه سلم …..
والحديث رواه ابن الكندي في فضائل مصر المحروسة بلا إسناد
قلت : علي هذا يكون الحديث معل بأربع علل :
الأولي : التفرد .
الثانية : مداره علي عبد الله بن لهيعة القاضي المصري
وقد كثرت منه المناكير وكان يدلس عن الضعفاء والمتروكين وقد اختلط بعد احتراق كتبه و كان يحدث من كتاب غيره فيخطئ.
وقد جرحه أكابر الأئمة
فقد تركه يحيي بن سعيد وابن مهدي ووكيع وقال الحاكم أبو أحمد ذاهب الحديث وضعغه أبو حاتم وأبو زرعة وابن معين والنسائي وعمرو بن علي ومحمد بن سعد
و قال الجوزجانى : لا يوقف على حديثه ، و لا ينبغى أن يحتج به ، و لا يغتر بروايته.
وقال ابن مهدي : لا تحمل عنه قليلا ولا كثيرا قلت وقد استثنى جمع رواية العبادلة عنه قبل الاحتراق وهذا الكلام وقد رأى جمع من أهل العلم ضعفه وإن روى عنه العبادلة
وقد ذكره الحافظ ابن حجر في كتابه طبقات المدلسين (1/ 54- مكتبة المنار – الأردن) في الطبقة الخامسة
فقال :عبد الله بن لهيعة الحضرمي قاضي مصر اختلط في آخر عمره وكثر عنه المناكير في روايته وقال بن حبان كان صالح ولكنه كان يدلس عن الضعفاء أهـ.
الثالثة: بحير بن ذاخر المعافري والظاهر أنه مجهول
فلم أجد من وثقه سوى ابن حبان ذكره في الثقات كما سيأتي وابن حبان رحمه الله معروف أنه يذكر بعض المجاهيل في كتاب الثقات
وقد ذكره البخاري في التاريخ الكبير (2/ 138) فقال : بحير المعافرى ، قال ابن وهب اخبرني ابراهيم ابن نشيط عن على بن بحير المعافرى عن أبيه وكان من حرس عبد العزيز ابن مروان: قال عبد العزيز بن مروان: اوصى أبو هريرة – قوله. أهـ.
وذكره ابن أبي حاتم في الجرح التعديل (2/411) فقال: بحير بن داخر يحدث عن عبد الله بن عمرو من تابعي أهل مصر روى عنه بن لهيعة سمعت أبى يقول ذلك أهـ.
وابن حبان في الثقات (4/ 81) فقال: بحير بن ذاخر يروى عن عبد الله بن عمرو روى عنه بن لهيعة أهـ.
قد قال ابن مأكولا في كتاب تهذيب مستمر الأوهام (1/ 96) عن بحير بن ذاخر:
ذكره ابن يونس فقال بحير بن ذاخر بن عامر المعافري ثم الناشري يحدث عن عمرو بن العاص ومسلمة بن مخلد وعقبة بن عامر
روى عنه الأسود بن مالك الحميري وابن لهيعة وكان سيافا لمسلمة بن مخلد فاردنا أن نستثبت فيه فنظرنا علي بن بحير الذي روى عن أبيه فوجدنا في تاريخ ابن يونس في باب العين علي بن بحير بن ذاخر المعافري يروي عن أبيه وعمرو بن يزيد الخولان
وانظر أيضا الإكمال لابن مأكولا (1/ 197) لم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا والظاهر أنه مجهول
والأسود ابن مالك لم أجد له ترجمة لكن ذكر اسمه ابن عساكر في تاريخ دمشق(65/ 158) في ترجمة يزيد بن زياد بن ربيعة فقال الأسود بن عمرو بن مالك بن يزيد ذي الكلاعي الحميري الكلاعي البصري
و ذكره المتقي الهندي في كنز العمال (114/ 168) : وفيه لهيعة عن الأسود بن مالك الحميري عن بحر ابن داخر المعافري، ولم أر للأسود ترجمة إلا أن ابن حبان ذكره في الثقات أنه يروى عن بحر بن داخر ووثق بحرا أهـ.
وما قيل في الأسود يقال في بحر بن داخر أنه مجهول
وللحديث السابق بعض المعاني منها:
ما أخرجه ا بن عبد الله عبد الحكم في فتوح مصر (1/ 3) : من طريق ابن لهيعة عن ابن هبيرة أن أبا سالم الجيشاني أن سفيان بن هانئ أخبره أن بعض أصحاب رسول الله {صلى الله عليه وسلم} أخبره أنه سمع رسول الله {صلى الله عليه وسلم} يقول إنكم ستكونون أجنادا وإن خير أجنادكم أهل المغرب منكم فاتقوا الله في القبط لا تأكلوهم أكل الحضر
ورواه المقريرزي في المواعظ والاعتبار (ص 30) لكن اختصر الإسناد
وفيه ابن لهيعة كثير المنكرات وهو مدلس وقد عنعنه قد تقدم ما فيه
وأبو سلم الجيشاني قال عنه الحافظ في التقريب (1/ 245):
سفيان بن هانئ المصري أبو سالم الجيشاني تابعي مخضرم شهد فتح مصر ويقال له صحبة مات بعد الثمانين
هذا إسناد آخر مرسل:
أخرج أبو يعلى في مسنده (3/ 51) وابن حبان (15/ 59) ابن عبد الحكم في فتوح مصر (1/ 4) من طريق أبي هانئ حميد بن هانئ أنه : سمع أبا عبد الرحمن الحبلي و عمرو بن حريث يقولان : إن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ( إنكم ستقدمون على قوم جعد رؤوسهم فاستوصوا بهم فإنه قوة لكم وبلاغ الى عدوكم بإذن الله ) يعني قبط مصر
وأخرج ابن عبد الحكم أيضا في فتوح مصر (1/ 4) حدثنا أبو الأسود قال حدثنا ابن لهيعة عن أبي هانئ أنه سمع الحبلي وعمر بن حريث يحدثان عن رسول الله {صلى الله عليه وسلم} مثله
وحميد بن هانئ قال عنه الحافظ في التقريب (1/ 182):حميد بن هانئ أبو هانئ الخولاني المصري لا بأس به.
وأبو عبد الرحمن الحبلي
عبد الله بن يزيد المعافرى ، أبو عبد الرحمن الحبلى المصرى
ثقة من الطبقة الثالثة من الوسطى من التابعين قال الحافظ في التقريب (1/ 329): عبد الله بن يزيد المعافري أبو عبد الرحمن الحبلي بضم المهملة والموحدة ثقة من الثالثة أهـ
على هذا فحديث مرسل
وعمرو بن حريث مختلف في صحبته
قال الحافظ في التقريب (ذ1/ 420): عمرو بن حريث آخر مصري مختلف في صحبته أخرج حديثه أبو يعلى وصححه ابن حبان وقال بن معين وغيره تابعي وحديثه مرسل تمييز أهـ.
وعلى ما تقدم الحديث مرسل
وهناك بعض الأحاديث القريبة من معنى حديث عمر رضي الله عنه لا يصح منها شيئ والله أعلم.
ومما صح في فضل مصر
ما أخرجه مسلم من حديث أبي ذر – رضي الله عنه _ يقول
: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “إِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَ أَرْضًا يُذْكَرُ فِيهَا الْقِيرَاطُ فَاسْتَوْصُوا بِأَهْلِهَا خَيْرًا فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِمًا “.
تنبيه مهم:
إن مصر وجيشها الصخرة العاتية أمام المخطط الماسوني الصهيوصليبي الذي يهدف إلى تقسيم الدول الإسلامية جميعا
وهذا المخطط قائم على تدمير الجيوش القوية في المنطقة وهي الجيش العراقي والسوري والجيش المصري وقد تحقق لهم تدمير الجيش العراقي والجيش السوري أنهكوه وهو في الطريق فلم يبق إلا الجيش المصري الباسل الذي أفشل المخطط وحمى مصر وشعبها – بفضل الله – من مشروع التقسيم وهذا الجيش هو فسطاط الجيوش الإسلامية وإذا سقط سقطت باقي الدول.
وهذا الجيش الباسل القوي دحر الخوارج في سيناء بفضل الله جل وعلا الذين يسعون لإقامة إمارة إسلامية –بزعمهم- وكذبوا والله وإنما يريدون إسقاط مصر لصالح الصهاينة الذين دحرهم الجيش المصري في السادس من أكتوبر في هزيمة منكرة سجلت في أنصع صفحات التاريخ بل والتاريخ العسكري أيضا.
وليس معنى أنني أضعف الحديث أني أنكر ما يقوم به الجيش المصري من جهود كبيرة في حفظ البلاد لا بل أقول المقالة الشهيرة أمن مصر من أمن الإسلام.
والحمد لله الصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه بإحسان إلى يوم الدين.
**** ر****
الشيخ / أبو مصعب سيد بن خيثمة
2018-12-30