الرئيسية / الحديث والمصطلح / أحاديث محققة / ما صحة حديث (97) ««مَنْ وَجَدَ سَعَةً وَلَمْ يُضَحِّ فَلَا يَقْرَبْنَا فِي مَسَاجِدِنَا»؟ وفي رواية «مَنْ كَانَ لَهُ سَعَةٌ، وَلَمْ يُضَحِّ، فَلَا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانَا»؟

ما صحة حديث (97) ««مَنْ وَجَدَ سَعَةً وَلَمْ يُضَحِّ فَلَا يَقْرَبْنَا فِي مَسَاجِدِنَا»؟ وفي رواية «مَنْ كَانَ لَهُ سَعَةٌ، وَلَمْ يُضَحِّ، فَلَا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانَا»؟

 حديث (97) أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

«مَنْ كَانَ لَهُ سَعَةٌ، وَلَمْ يُضَحِّ، فَلَا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانَا»

هذا الحديث فيه وعيد لمن وجد سعة وَلَمْ يُضَحِّ، فَلَا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانَا

وفيه وجوب الأضحية على من وجد سعة من المال أوالاستطاعة 

 إسناده ضعيف أعل بالوقف والصواب وقفه على أبي هريرة رضي الله عنه:

مدار هذا الحديث على عبد الله بن عياش رواه موقوفا ومرفوعا عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه

فرواه ابن وهب عن عبد الله بن عياش عن الأعرج عن أبي هريرة موقوفا

أخرجه الحاكم 4/ 232 من طريق عبد الله بن وهب، عن عبد الله بن عياش القتباني، عن الأعرج عن أبي هريرة موقوفًا.

وقد رواه جماعة من الرواة يحيى بن سعيد وحيوة بن شريح وعبد الله بن يزيد المقرئ وزيد بن الحباب  عن عبد الله بن عياش عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعا

وأخرجه أحمد (8273)، والحاكم 4/ 231 – 232، وابن عبد البر في “التمهيد” 23/ 190 من طريق أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ، والحاكم 2/ 389، والبيهقي 9/ 260، وابن عبد البر 23/ 190 من طريق زيد بن الحباب، والبيهقي في “الشعب” (7334) من طريق حيوة بن شريح، كلهم عن عبد الله بن عياش، به.

 . عبد الله بن عياش ضعيف يعتبر به في المتابعات والشواهد. وباقي رجاله ثقات. وقد اختُلف في رفعه ووقفه كما هو مبيَّن في “مسند أحمد” (8273).

وقد رواه ابن وهب عن

 قال بعض العلماء وَقَفَهُ ابْنُ وَهْبٍ، وَالزِّيَادَةُ مِنْ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ، وَعَبْدُ الله بن يزيد المقرئ فَوْقَ الثِّقَةِ، انْتَهَى.

ومنهم من قال نجمع بين الروايات ويقال يصح موقوف ومروفوعا لا يصح الجمع لأن عبد الله بن عياش ضعيف

والراجح أنه موقوف

   فقد رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَياش عن الأعرج عن أبي هريرة مَوْقُوفًا،

وابن وهب ثقة حافظ عابد أحد الأعلام قال يونس بن عبد الأعلى ، عن هارون بن عبد الله الزهرى : كان الناس يختلفون

فى الشىء عن مالك ، فينتظرون قدوم ابن وهب حتى يسألوه عنه .

وقد توبع ابن عياش على رواية الوقف

 فقد رَوَاهُ جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَوْقُوفًا، وَهُوَ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ، انْتَهَى. كما قال الزيلعي في نصب الراية (4/ 207)

وقد رواه ابن وهب عن عيسى بن عبد الرحمن عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة موقوفا

أخرجه الدارقطني (4/ 277) والحاكم من طريق عبد الله بن وهب  عن

بْن عَيَّاشٍ , عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ فَرْوَةَ الْأَنْصَارِيِّ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , أَنَّهُ قَالَ:  «مَنْ وَجَدَ سَعَةً وَلَمْ يُضَحِّ فَلَا يَقْرَبْنَا فِي مَسَاجِدِنَا»

وقد رجح الوقف جمع من أهل العلم

رجح الوقف ابن عبد البر وعبد الحق في “أحكامه الوسطى” 4/ 127، والمنذري في “الترغيب والترهيب”، وابن عبد الهادي في “التنقيح” 2/ 498. ونقله البيهقي 9/ 260 عن الترمذي، ونقله الحافظ في “الفتح” 10/ 3 عن الطحاوي أيضًا.

 

***** ر *****

الشيخ/ أبو مصعب سيد بن خيثمة 

عن khithma