ما صحة حديث (92)”مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ إِلَّا وَقَاهُ اللَّهُ فِتْنَةَ الْقَبْرِ”؟.
نشرت بواسطة: khithma
في أحاديث محققة
2 يناير، 2025
1,356 زيارة
حديث (92)” عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ إِلَّا وَقَاهُ اللَّهُ فِتْنَةَ الْقَبْرِ”
ضعيف:
وقد حسنه بعض أهل اعلم بمجموع طرقه وشواهد ولكن هذا غير صحيح كما سيأتي إن شاء الله تعالى.
أخرجه أحمد (11/147) والترمذي (147) والطحاوي في شرح مشكل الأثار (1/ 250) من طريق هِشَام ابْنَ سَعْد عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ سَيْفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو
قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ قَالَ وَهَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِمُتَّصِلٍ رَبِيعَةُ بْنُ سَيْفٍ إِنَّمَا يَرْوِي عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَلَا نَعْرِفُ لِرَبِيعَةَ بْنِ سَيْفٍ سَمَاعًا مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو
ولفظه عند الطحاوي (1/ 250) : {إِلاَّ بَرِئَ من فِتْنَةِ الْقَبْرِ}
وقال الطحاوي: هذا حَدِيثٌ مُنْقَطِعٌ فإن رَبِيعَةَ بن سَيْفٍ لم يَلْقَ عَبْدَ اللهِ بن عَمْرٍو وَإِنَّمَا كان يحدث عن أبي عبد الرحمن الْحُبُلِيِّ أهـ
والسند فيه انقطاع كما هو ظاهر
لأن رَبِيعَةَ بْن سَيْفٍ لم يسمع من عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو كما بين الترمذي فضلا عن الكلام في رَبِيعَةَ بْن سَيْفٍ
و قال البخارى : عنده مناكير
و ذكره ابن حبان فى كتاب ” الثقات ” و قال : كان يخطىء كثيرا
و قال أبو سعيد بن يونس : فى حديثه مناكير
و قال البخارى فى ” الأوسط ” : روى أحاديث لا يتابع عليها .
و قال النسائى فى ” السنن ” : ضعيف .
وقال الدارقطني صالح انظر تهذيب التهذيب (3/ 221)
وأخرجه الطحاوي في “شرح مشكل الآثار” (1/ 252) من طريق عبد الله بن وهب، عن الليث بن سعد، عن ربيعة بن سيف، أَنَّ عَبْدَ الرحمن بن قَحْزَمٍ أخبره أَنَّ ابْنًا لِفَيَّاضِ بن عُقْبَةَ تُوُفِّيَ يوم جُمُعَةٍ فَاشْتَدَّ وَجْدُهُ عليه فقال له رَجُلٌ من أَهْلِ الصِّدْقِ يا أَبَا يحيى أَلاَ أُبَشِّرُكَ بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ من عبد اللهِ بن عَمْرٍو سَمِعْتُهُ يقول سَمِعْت رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول ما من مُسْلِمٍ يَمُوتُ في يَوْمِ جُمُعَةٍ أو لَيْلَةِ جُمُعَةٍ إِلاَّ بَرِئَ من فِتْنَةِ الْقَبْرِ
حدثنا محمد بن عبد اللهِ بن عبد الْحَكَمِ حدثنا أبي وَشُعَيْبُ بن اللَّيْثِ عن اللَّيْثِ حدثنا خَالِدٌ يَعْنِي ابْنَ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أبي هِلاَلٍ عن رَبِيعَةَ بن سَيْفٍ أَنَّ عَبْدَ الرحمن بن قَحْزَمٍ أخبره أَنَّ ابْنًا لِفَيَّاضِ بن عُقْبَةَ ثُمَّ ذَكَرَ مثله سَوَاءً وزاد على يُونُسَ في إسْنَادِهِ إدْخَالَهُ بين اللَّيْثِ وَبَيْنَ رَبِيعَةَ بن سَيْفٍ خَالِدَ بن يَزِيدَ وَسَعِيدَ بن أبي هِلاَلٍ وهو أَشْبَهُ عِنْدَنَا بِالصَّوَابِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ فَوَقَفْنَا بِذَلِكَ على فَسَادِ إسْنَادِ هذا الحديث أهـ.
وابن قحْزم مجهول الحال
وأخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (280) ، والبيهقي في “إثبات عذاب القبر” (1/103) ؛ من طريق خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن ربيعة بن سيف، عن عبد الرحمن بن قحزم، أن ابنًا لعياض ابن عقبة توفي يوم الجمعة فاشتد وجده عليه، فقال رجل من أهل الصدق: يا أبا يحيى ألا أبشرك بشيء سمعته من عبد الله بن عمرو … فذكره.
ولفظه عند البيهقي رجل من الصدف.
وهو مبهم
وأخرجه أحمد (2/220) وعبد بن حميد في مسنده (1/ 132) والبيهقي في “إثبات عذاب القبر” (1/103) وابن عساكر في تعزية المسلم (ص 78) من طريق بَقِيَّة، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ التُّجِيبِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا قَبِيلٍ الْمِصْرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ به.
وأبو قبيل اسمه حيي بن هانيء
ذكره ابن حبان فى ” الثقات ” ، و قال : كان يخطىء .
و0وثقه الفسوى و العجلى و أحمد بن صالح المصرى .
و ذكره الساجى فى ” الضعفاء ” له ، و حكى عن ابن معين أنه ضعفه . اهـ .
وضعفه الحافظ في “تعجيل المنفعة” لأنه كان يكثر النقل عن الكتب القديمة.
وأخرجه البيهقي أيضاً (1/103) من طريق ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن سنان بن عبد الرحمن الصدفي، عن ابن عمرو، موقوفاً.
قال سِنَانِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصِّدَفِيِّ، كَانَ يَقُولُ يعني ابن عمرو – رضي الله عنه: «مَنْ تُوُفِّيَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ وُقِيَ الْفَتَّانَ»
ونقل قول الترمذي المذكور المزي في “تحفة الأشراف” (6/ 288) ، وفي “تهذيب الكمال( 9/116 )، وقال المزي: رواه بشر بن عمر الزهراني وخالد بن نزار الأيلي، عن هشام بن سعد، عن سعيد بن أبي هلال، عن ربيعة بن سيف، عن عياض بن عقبة الفهري، عن عبد الله بن عمرو. ورَواهُ الليث بن سعد، عن سعيد بن أبي هلال، عن ربيعة بن سيف: أن ابنًا لعياض بن عقبة توفي يوم الجمعة فاشتدَّ وجده عليه، فقال له رجل من صدف: يا أبا يحيى! ألا أبشِّرك بشيء سمعته من عبد الله بن عمرو بن العاص؟ … فذكره.
قلت: كأن البخاري يشير إلى ضعف الحديث فقد بوب بابا في صحيحه
سماه باب: موت يوم الإثنين
قال الحافظ ابن حجر: وكأن الخبر الذي ورد في فضل الموت يوم الجمعة لم يصح عند البخاري فاقتصر على ما وافق شرطه وأشار إلى ترجيحه على غيره والحديث الذي أشار إليه أخرجه الترمذي من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعا ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر وفي إسناده ضعف وأخرجه أبو يعلى من حديث أنس نحوه وإسناده أضعف أهـ من فتح الباري (3/ 253)
وحديث الترمذي أورده النووي في كتاب خلاصة الأحكام في مهمات السنن وقواعد الإسلام (2/ 1067) :
” مَا من مُسلم يَمُوت يَوْم الْجُمُعَة أَو لَيْلَة الْجُمُعَة إِلَّا وَقَاه الله فتْنَة الْقَبْر ” رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ .
3813 – وَقَالَ : ” غَرِيب ، لَيْسَ إِسْنَاده بِمُتَّصِل ، وَلَا نَعْرِف لِرَبِيعَة سَمَاعا من ابْن عَمْرو أهـ
وقال القسطلاني: وفي إسناده ضعف أهـ من إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (2/ 475)
وقد ضعفه المنذري في “الترغيب والترهيب( 4/373).
وقال الشيخ أحمد شاكر في التعليق على المسند (6/ 153):إسناده ضعيف، لانقطاعه.
و الحديث له شاهد من حديث جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله {صلى الله عليه وسلم} من مات يوم الجمعة أو ليلة الجمعة أجير من عذاب القبر وجاء يوم القيامة عليه طابع الشهداء
وسنده ضعيف
أخرجه أبو نعيم في الحلية (3/ 156)
وقال غريب من حديث محمد بن المنكدر وجابر تفرد به عنه عمر بن موسى وهو مدني فيه لين انتهى
و عمر بن موسى
قال البخاري منكر الحديث
وقال بن معين ليس بثقة وقال بن عدي هو ممن يضع الحديث متنا واسنادا . انظر لسان الميزان (4/ 333)
قال الدارقطني متروك الحديث.
وله شاهد من حديث أنس رضي الله عنه
عن أنس : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من مات يوم الجمعة وقي عذاب القبر
وهو حديث ضعيف
أخرجه أبو يعلى (7/146) ، ومن طريقه ابن عدي في “الكامل” 7/2554، من طريق عن واقد بن سلامة عن يزيد الرقاشي عن أنس رضي الله به.
وفيه واقد بن سلامة ضعيف
قال العقيلي عن واقد بن سلامة: ولم يصح حديثه.[الضعفاء 4/ 331]
ويزيد بن أبان الرقاشي منكر الحديث
و قال أبو زرعة : منكر الحديث .
و قال أبو حاتم : منكر الحديث ، فى حديثه بعض الوهن ، ليس بقوى .
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه : ضعيف
و قال أبو عبيد الآجرى : قلت لأبى داود : أكتب حديث فضل الرقاشى ؟ قال : لا ، و لا كرامة
وله شاهد ضعيف ومعضل أيضاً
عن ابن شهاب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من مات ليلة الجمعة أو يوم الجمعة بريء من فتنة القبر أو قال وقى فتنة القبر وكتب شهيدا
أخرجه عبد الرزاق (3/ 269) عن ابن جريج عن رجل عن ابن شهاب
، وهو معضل، وفيه عنعنة ابن جريج الذي رواه عن رجل وهو راو مبهم. وهذا غاية في الضعف
وقد جاء من قول عكرمة بن خالد المخزومي عند البيهقي في “إثبات عذاب القبر” (1/104)
بما تقدم يظهر أن الحديث ضعيف وشواهده لا تصح ولا يقوي بعضها بعض والله أعلم.
***** ر *****
أبو مصعب سيد بن خيثمة
2025-01-02