ما صحة حديث (88) (عليكم بألْبانِ البقَرِ ، فإنَّها دَواءٌ ، و أسمانِها فإنَّها شفاءٌ وإيَّاكمْ ولُحومَها ، فإنَّ لُحومَها داءٌ)
نشرت بواسطة: khithma
في أحاديث محققة
28 ديسمبر، 2024
554 زيارة
حديث (88) (عليكم بألْبانِ البقَرِ ، فإنَّها دَواءٌ ، و أسمانِها فإنَّها شفاءٌ وإيَّاكمْ ولُحومَها ، فإنَّ لُحومَها داءٌ)
حديث منكر ومتنه بين النكارة أيضا كما سيأتي.
سوى أن بعض أهل العلم حسنة لفظ (عليكم بألْبانِ البقَرِ فإنها شفاء) حسنه بمجموع طرقها
رواه الحاكم في ” المستدرك ” (4/448) ، وعزاه السيوطي (5557) أيضا لابن السني وأبي نعيم كلاهما في ” الطب “.
قال الحاكم: حدثني أبو بكر بن محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا معاذ بن المثنى العنبري، ثنا سيف بن مسكين، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي، عن الحسن بن سعد، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه: عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قلنا: وهذا إسناد ضعيف جدا، فيه عدة علل:
1- سيف بن مسكين: قال الدَّارَقُطْنِيّ: ليس بالقوي. «العلل» 1 219.
قال ابن حبان رحمه الله: ” يأتي بالمقلوبات والأشياء الموضوعات، لا يحل الاحتجاج به لمخالفته الأثبات في الروايات على قلتها ” انتهى. ” المجروحين ” (1/347)
2- الاختلاف في سماع عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه. انظر ” تهذيب التهذيب ” (6/216)
3- اختلاط عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود المسعودي. انظر ” تهذيب التهذيب ” (6/211)
ولذلك كله حكم العلماء بتساهل الحاكم حين قال في الحديث:
” هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ” انتهى.
والصواب مع تعقب الذهبي له بقوله:
” سيف: وهَّاه ابن حبان ” انتهى.
وقال الزركشي:
” هو منقطع، وفي صحته نظر، فإن في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى عن نسائه بالبقر، وهو لا يتقرب بالداء ” انتهى.
” التذكرة في الأحاديث المشتهرة ” (ص/148)
وقال السخاوي:” ضعيف منقطع ” انتهى.” الأجوبة المرضية ” (1/23)
وقال الحافظ ابن حجر:” روي بأسانيد ضعيفة ” انتهى.” أسئلة وأجوبة ” (ص/61) .
ثالثا: روى ابن عدي في ” الكامل ” (7/298) وغيره الحديث من مسند ابن عباس رضي الله عنهما، وفي سنده محمد بن زياد الطحان متهم بالكذب، فلا يستشهد به.
رابعا: روى ابن السني، وأبو نعيم، الحديثَ عن صهيب الرومي رضي الله عنه، عزاه السيوطي إليهما.
وقال ابن القيم رحمه الله:
” روى محمد بن جرير الطبرى بإسناده، من حديث صُهيب يرفعُه: (عليكم بألبان البقَرِ، فإنها شفاءٌ، وسَمْنُها دَواءٌ، ولُحومُها داء) ، رواه عن أحمد بن الحسن الترمذى، حدَّثنا محمد ابن موسى النسائى، حدَّثنا دَفَّاع ابن دَغْفَلٍ السَّدوسى، عن عبد الحميد بن صَيفى بن صُهيب، عن أبيه، عن جده، ولا يثبت ما في هذا الإسناد ” انتهى.
” زاد المعاد ” (4/324-325)
عن مليكة بنت عمرو الجعفية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(ألبانها شفاء – يعني البقر -، وسمنها دواء، ولحمها داء)
رواه علي بن الجعد في ” مسنده ” (ص/393) ، وأبو داود في ” المراسيل ” (ص/316) ، والطبراني في ” المعجم الكبير ” (25/42) ، ومن طريقه أبو نعيم في ” معجم الصحابة ” (رقم/7850) ، ورواه البيهقي في ” السنن الكبرى ” (9/345) وفي ” شعب الإيمان ” (5/103)
جميعهم من طريق زهير بن معاوية أبي خيثمة، عن امرأته وذكر أنها صدوقة، وأنها سمعت مليكة بنت عمرو، وذكرت الحديث.
هذا لفظ علي بن الجعد، وهو أعلى مَن أسند الحديث، وأما غيره فقالوا: عن امرأة من أهله – يعني زهير بن معاوية -.
وهذا إسناد ضعيف، ومليكة بنت عمرو الزيدية السعدية مختلف في صحبتها، ورواية أبي داود لحديثها في كتابه ” المراسيل ” دليل على أنه لا يرى صحبتها، وإن كان جزم بصحبتها آخرون، ولكن التحقيق يقتضي أنه لا سبيل إلى الجزم بذلك، ولذلك قال الحافظ ابن حجر في ” تقريب التهذيب ” (753) : يقال لها صحبة، ويقال: تابعية. ولم يجزم فيها بشيء، فيبقى في الأمر احتمال قائم، ومع الاحتمال يسقط الاستدلال. وانظر ترجمتها في ” الإصابة ” (8/122)
لذلك ضعف هذا السند السخاوي في ” الأجوبة المرضية ” (1/21) ، والمناوي في “فيض القدير” (2/196) ، والعجلوني في ” كشف الخفاء ” (2/182) .
وقيل معنى لحومها داء
احْذَروا من كَثْرةِ أَكْلِ لُحومِها؛ “فإنَّ لُحومَها داءٌ” قيل: فيها مَرَضٌ لمن أَدْمَنَها؛ لأنَّه عَسِرُ الانْهِضامِ، بَطيءُ الانْحِدارِ، يُولِّدُ دمًا سَوْداويًّا. وقيل: إنَّ هذا قاصِرٌ على بَقَرِ الحِجازِ ليُبوسَةِ لَحْمِه المُترتِّبَةِ من يُبْسِ أرْضِ الحِجازِ.
ولكن الأحاديث لا تصح
وليس في لحومها داء بكثرة أكلها…أو بقر الحجاز الخ
وهل مخالفة لكتاب الله عز وجل ولسنة الرسول الصحيحة
بل لحم البقر من اللحوم الحلال، امتن الله على عباده بها في سورة الأنعام، فقال عز وجل: (وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ) الأنعام/144،
وقد قال الله عز وجل فيها: (وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) الحج/36.
، وهي من الأنعام والبُدن التي أجمع العلماء على حلها وطيب لحمها،
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: ضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نِسَائِهِ بِالْبَقَرِ. رواه البخاري (294) ومسلم (1211)
***** ر ****
2024-12-28