الرئيسية / العقيدة / ردود على الشبهات / (9) الرد على شبهة استدلالهم بكلام القاضي بالقيام على الإمام إذا طرأ عليه البدعة

(9) الرد على شبهة استدلالهم بكلام القاضي بالقيام على الإمام إذا طرأ عليه البدعة

  (9) الرد على شبهة استدلالهم بكلام القاضي بالقيام على الإمام إذا طرأ عليه البدعة

قَالَ الْقَاضِي([1]): فَلَوْ طَرَأَ عَلَيْهِ كُفْرٌ وَتَغْيِيرٌ لِلشَّرْعِ أَوْ بِدْعَةٌ خَرَجَ عَنْ حُكْمِ الْوِلَايَةِ وَسَقَطَتْ طَاعَتُهُ وَوَجَبَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الْقِيَامُ عَلَيْهِ وَخَلْعُهُ وَنَصْبُ إِمَامٍ عَادِلٍ إِنْ أَمْكَنَهُمْ ذَلِك أهـــ

الرد على الشبهة:

تعليق على ما ينقله عن القاضي في الخروج على الإمام إذا دعى إلى بدعة

أولاً: يمكن حمل البدعة على الكفر وحينئذ لا إشكال.

ثانياً: أن الإجماع منعقد على أن القيام على الحاكم محرم إلا إذا ظهر منه الكفر البواح.

ثالثاً :أن بعض الولاة قد دعوا إلى بدع ولم يحرض أئمة السنة الناس على القيام عليهم بسبب البدعة كبدعة خلق القرآن التي ناصرها المأمون والمعتصم وغيرهما وما حرض الإمام أحمد الناس للخروج على ولي الأمر.

قال الحافظ ابن حجر([2]):نقلا عن ابن التين 🙁 قَالَ وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّهُ أَيِ الْخَلِيفَةُ إِذَا دَعَا إِلَى كُفْرٍ أَوْ بِدْعَةٍ أَنَّهُ يُقَامُ عَلَيْهِ وَاخْتَلَفُوا إِذَا غَصَبَ الْأَمْوَالَ وَسَفَكَ الدِّمَاءَ وَانْتَهَكَ هَلْ يُقَامُ عَلَيْهِ أَوْ لَا انْتَهَى وَمَا ادَّعَاهُ مِنَ الْإِجْمَاعِ عَلَى الْقِيَامِ فِيمَا إِذَا دَعَا الْخَلِيفَةُ إِلَى الْبِدْعَةِ مَرْدُودٌ إِلَّا إِنْ حَمَلَ عَلَى بِدْعَةٍ تُؤَدِّي إِلَى صَرِيحِ الْكُفْرِ وَإِلَّا فَقَدْ دَعَا الْمَأْمُونُ وَالْمُعْتَصِمُ وَالْوَاثِقُ إِلَى بِدْعَةِ الْقَوْلِ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ وَعَاقَبُوا الْعُلَمَاءَ مِنْ أَجْلِهَا بِالْقَتْلِ وَالضَّرْبِ وَالْحَبْسِ وَأَنْوَاعِ الْإِهَانَةِ وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ بِوُجُوبِ الْخُرُوجِ عَلَيْهِمْ بِسَبَبِ ذَلِكَ وَدَامَ الْأَمْرُ بِضْعَ عَشْرَةَ سَنَةً حَتَّى وَلِيَ الْمُتَوَكِّلُ الْخِلَافَةَ فَأَبْطَلَ الْمِحْنَةَ وَأَمَرَ بِإِظْهَارِ السُّنَّةِ أهـ.

********    *******

الشيخ / أبو مصعب سيد بن خيثمة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

([1])  شرح مسلم للنووي (ج12/ 229).  

([2]) الفتح (13/ 116).      

عن khithma