الرئيسية / العقيدة / ردود على الشبهات / الرد رقم (7) على استدلالهم بخروج ابن المهلب وابن الأشعث وبعض التابعين وغيرهم والخروج يوم الحرة.

الرد رقم (7) على استدلالهم بخروج ابن المهلب وابن الأشعث وبعض التابعين وغيرهم والخروج يوم الحرة.

الرد رقم (7) على استدلالهم بخروج ابن المهلب وابن الأشعث وبعض التابعين وغيرهم والخروج يوم الحرة.

الرد على الشبهة: لا يحتج بهذا قط فقد أنكر عليهم أكابر أهل العلم

 روى ابن سعد([1]) في الطبقات عن سليمان بن علي الربعي قال لما كانت الفتنةُ فتنةُ بن الأشعثِ إذ قاتلَ الحجاجَ بنَ يوسفَ انطلقَ عقبةُ بن عبد الغافر وأبو الجوزاء و عبدُ الله بنُ  غالبٍ في نفر من نُظَرَائهم فدخلوا على الحسن فقالوا يا أبا سعيدُ ما تقولُ في قتالِ هَذا الطاغية الذي سفك الدم الحرامَ وأخذ المال الحرامَ وترك الصلاة وفعل وفعل قال وذكروا من فعل الحجاج قال فقال الحسنُ أرى أن لا تقاتلوه فإنها إن تكن عقوبةً من الله فما أنتم برادي عقوبةَ الله بأسيافكم  وإن يكن بلاءً فاصبروا حتى يحكم اللهُ وهو خير الحاكمين قال فخرجوا من عنده وهم يقولون نطيعُ هذا العلجَ قال وهم قوم عرب قال وخرجوا مع ابنِ الأشْعَثِ قالَ فَقُتِلُوا جَمِيعا)).

وقال شيخ الإسلام ابن تيمة([2]) :وَقَلَّ مَنْ خَرَجَ عَلَى إِمَامٍ ذِي سُلْطَانٍ إِلَّا كَان مَا تَوَلَّدَ عَلَى فِعْلِهِ مِنَ الشَّرِّ أَعْظَمَ مِمَّا تَوَلَّدَ مِنَ الْخَيْرِ. كَالَّذِينَ خَرَجُوا عَلَى يَزِيدَ بِالْمَدِينَةِ، وَكَابْنِ الْأَشْعَثِ الَّذِي خَرَجَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بِالْعِرَاقِ، وَكَابْنِ الْمُهَلَّبِ

الَّذِي خَرَجَ عَلَى ابْنِهِ بِخُرَاسَانَ، وَكَأَبِي مُسْلِمٍ صَاحِبِ الدَّعْوَةِ الَّذِي خَرَجَ عَلَيْهِمْ بِخُرَاسَانَ [أَيْضًا] ، وَكَالَّذِينَ خَرَجُوا عَلَى الْمَنْصُورِ بِالْمَدِينَةِ وَالْبَصْرَةِ، وَأَمْثَالِ هَؤُلَاءِ.

وَغَايَةُ هَؤُلَاءِ إِمَّا أَنْ يَغْلِبُوا وَإِمَّا أَنْ يُغْلَبُوا، ثُمَّ يَزُولُ مُلْكُهُمْ فَلَا يَكُونُ لَهُمْ عَاقِبَةٌ ; فَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَلِيٍّ وَأَبَا مُسْلِمٍ هُمَا اللَّذَانِ قَتَلَا خَلْقًا كَثِيرًا، وَكِلَاهُمَا قَتَلَهُ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ. وَأَمَّا أَهْلُ الْحَرَّةِ وَابْنُ الْأَشْعَثِ وَابْنُ الْمُهَلَّبِ وَغَيْرُهُم فَهُزِمُوا وَهُزِمَ أَصْحَابُهُمْ، فَلَا أَقَامُوا دِينًا وَلَا أَبْقَوْا دُنْيَا. وَاللَّهُ تَعَالَى لَا يَأْمُرُ بِأَمْرٍ لَا يَحْصُلُ بِهِ صَلَاحُ الدِّينِ وَلَا صَلَاحُ الدُّنْيَا، وَإِنْ كَانَ فَاعِلُ ذَلِكَ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ الْمُتَّقِينَ وَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَلَيْسُوا أَفْضَلَ مِنْ عَلِيٍّ وَعَائِشَةَ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ وَغَيْرِهِمْ، وَمَعَ هَذَا لَمْ يُحْمَدُوا مَا فَعَلُوهُ مِنَ الْقِتَالِ، وَهُمْ أَعْظَمُ قَدْرًا عِنْدَ اللَّهِ وَأَحْسَنُ نِيَّةً مِنْ غَيْرِهِمْ.

وَكَذَلِكَ أَهْلُ الْحَرَّةِ كَانَ فِيهِمْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالدِّينِ خَلْقٌ. وَكَذَلِكَ أَصْحَابُ ابْنِ الْأَشْعَثِ كَانَ فِيهِمْ خَلْقٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالدِّينِ، وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُمْ [كُلِّهِمْ] .

******* ******

الشيخ / أبو مصعب سيد بن خيثمة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

([1]) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى [7/163] والدولابي في الكنى (1817) وابن عساكر في تاريخ دمشق وقد حسن بعضهم إسناده.

([2])  منهاج السنة النبوية (4/ 528، 529).

عن khithma

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*