الجواب رقم (152) عن صغية تكبيرات العيد الصحيحة وهل ورد شيئ فيها عن النبي صلى الله عليه وسلم ومتى يبدأ التكبير وما هي مواضع التكبير ؟
نشرت بواسطة: khithma
في أجوبة هامة كتابي
30 يوليو، 2020
1,131 زيارة
السؤال: يا شيخنا لو سمحت ممكن تبين لنا القول الصحيح في صيغة تكبيرات العيد التي يلي الصلوات ومواعيدها ومتى يبدأ ؟
وما حكم التكبير الجماعي وما ورد في ذلك من أدلة عن النبي صلى الله عليه وسلم وما ورد عن صحابته رضوان الله عليهم أجمعين؟
الجــــــــــــــواب:
لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئ في صيغة تكبيرات العيد وإنما ورد وصح عن بعض الصحابة رضي الله عنهم أجمعين وقد وردت بعض الروايات فيه كلام
بعض ما ورد عن الصحابة رضي الله عنهم
وقد صح عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال : {الله أكبر, الله أكبر, الله أكبر لا إله إلإ الله , الله أكبر الله أكبر ولله الحمد } أخرجه ابن أبي شيبة (ج2/ 168).
عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ” أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ “
أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (1/ 490)
وعن شَرِيك، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي إِسْحَاقَ: كَيْفَ كَانَ يُكَبِّرُ عَلِيٌّ، وَعَبْدُ اللَّهِ؟ قَالَ: كَانَا يَقُولَانِ: «اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ» أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (1/ 490)
قال ابن قدامة في المغني (2/ 293) وَصِفَةُ التَّكْبِيرِ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ. وَهَذَا قَوْلُ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ. وَبِهِ قَالَ الثَّوْرِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَإِسْحَاقُ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، إلَّا أَنَّهُ زَادَ: عَلَى مَا هَدَانَا. لِقَوْلِهِ: {لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ} [الحج: 37] .
وَقَالَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، يَقُول: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ثَلَاثًا؛ لِأَنَّ جَابِرًا صَلَّى فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ، قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ. وَهَذَا لَا يَقُولُهُ إلَّا تَوْقِيفًا، وَلِأَنَّ التَّكْبِيرَ شِعَارُ الْعِيدِ، فَكَانَ وِتْرًا، كَتَكْبِيرِ الصَّلَاةِ وَالْخُطْبَةِ.
وجاء عن سلمان أنه كان يقول { كبروا : الله أكبر, الله أكبر, الله أكبر كبيرا} أخرجه البيهقي (ج3/ 316) ونقل عن سعيد بن جبير ومجاهد وعبد الرحمن بن أبي ليلى قاله ابن حجر في فتح الباري (ج 2/462).
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : { الله أكبر, الله أكبر , الله أكبر ولله الحمد , الله أكبر وأجل , الله أكبر على ما هدانا} أخرجه البيهقي (ج3/ 315)
وقد أحدث الناس زيادات يقولونها عقب الصلوات يقولونها كالنشيد وهي لم ترد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من أصحابه ولا أصل لها
قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (ج 2/462) : وَقَدْ أُحْدِثَ فِي هَذَا الزَّمَانِ زِيَادَةٌ فِي ذَلِكَ لَا أَصْلَ لَهَا أهـ
وأما وقت التكبير في عيد الأضحى ففيه نزاع بين أهل العلم
قيل من صبح يوم عرفة إلى عصر آخر يوم من أيام التشريق وهذا قال به جمهور العلماء والفقهاء
وقيل يبدأ من عصر يوم عرفة وقيل من صبح يوم النحر وقيل من ظهر يوم النحر …. إلخ
والقول الأول هو الأشهر والأقوى
ومتى يكون التكبير أو مواضع التكبير
هل يكون يقيد التكبير عقب الصلوات أم لا ؟
لكن تقيده أو تخصيصه بعد الصلوات لا دليل عليه وكذا من خصه بالفرض دون النفل أو الرجال دون النساء وبالجماعة دون الفرد والمقيم دون المسافر كله لا دليل على تخصيصه
والتكبير يشمل ذلك كله عقب الصلوات وفي الحضر والسفر وفي الفراش وفي العمل
ولقول النبي صلى الله عليه وسلم :{ أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله عز} أخرجه مسلم (1141) من حديث نُبَيْشَةَ الْهُذَلِيِّ رضي الله عنه.
قال ابن حجر في الفتح (ج 2/462) : وَظَاهِرُ اخْتِيَارِ الْبُخَارِيِّ شُمُولُ ذَلِكَ لِلْجَمِيعِ وَالْآثَارُ الَّتِي ذَكَرَهَا تُسَاعِدُهُ أهـ
وقد بوب البخاري في صحيحه (ج2/ 461) بابا سماه : بَابُ التَّكْبِيرِ أَيَّامَ مِنًى، وَإِذَا غَدَا إِلَى عَرَفَةَ
وروى معلقا بصيغة الجزم عن ابن عمر قال : وَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، «يُكَبِّرُ فِي قُبَّتِهِ بِمِنًى فَيَسْمَعُهُ أَهْلُ المَسْجِدِ، فَيُكَبِّرُونَ وَيُكَبِّرُ أَهْلُ الأَسْوَاقِ حَتَّى تَرْتَجَّ مِنًى تَكْبِيرًا» وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ «يُكَبِّرُ بِمِنًى تِلْكَ الأَيَّامَ، وَخَلْفَ الصَّلَوَاتِ وَعَلَى فِرَاشِهِ وَفِي فُسْطَاطِهِ وَمَجْلِسِهِ، وَمَمْشَاهُ تِلْكَ الأَيَّامَ جَمِيعًا» وَكَانَتْ مَيْمُونَةُ: «تُكَبِّرُ يَوْمَ النَّحْرِ» وَكُنَّ «النِّسَاءُ يُكَبِّرْنَ خَلْفَ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ لَيَالِيَ التَّشْرِيقِ مَعَ الرِّجَالِ فِي المَسْجِدِ»
فدل صنيع البخاري وما رواه على شمول التكبير وعدم تخصيصيه أو تقييده عقب الصلوات المكتوبة أو غيرها والله أعلم
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم التكبير في أدبار الصلوات الخمس من صلاة الفجر يوم عرفة إلى صلاة العصر من يوم الثالث عشر من ذي الحجة
وإلى هنا انتهى الجواب
***** ر *****
الشيخ/ أبو مصعب سيد بن خيثمة
2020-07-30