السؤال: هل صحيح أن خير الدعاء يوم عرفة وأنه تستجاب فيه الدعوات؟
الجــــواب:
يوم عرفة من أفضل أيام العام وقيل بل هو أفضل يوم في فيه
و قد قال جمع من أهل العلم أن خير الدعاء يوم عرفة وأن الله يستجيب الدعاء فيه أو الإجابة فيه مرجوة
فعن طلحة بن عبيد الله بن كريز أنَّ رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال
((خير الدعاء دعاء يوم عرفة. وخير ما قلتُ أنا والنبيُّون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيءٍ قدير)) رواه مالك في الموطأ مرسلا وجاء موصلا بإسناد ضعيف والحديث له روايات أخرى لا يخلو معظمها من كلام
قال البيهقي في السنن الكبرى (5/ 117):هذا مرسل وقد روي عن مالك بإسناد آخر موصولا ووصله ضعيف أهـ.
وروى أحمد والترمذي وغيرهما من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جَدِّه قال: كان أكثرُ دُعاءِ النَّبىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عَرَفة: ” لا إله إلاَّ اللهُ وحدَهْ لا شرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ ولَهُ الحمدُ، بِيَدِهِ الخَيْرُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شئ قَدِير”.
فيه حماد بن أبي حميد ضعفه غير واحد وقال البخاري منكر الحديث وله روايات أخرى في أسانيدها كلام وقد قوى هذا الحديث بعض أهل العلم
قال ابن عبد البر: وجاء الاستدلال بهذا الحديث على أن دعاء عرفة مجاب كله في الأغلب إن شاء الله إلا للمعتدين في الدعاء بما لا يرضى الله أهـ الاستذكار (2/ 531).
وقال السيوطي: أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة قال الباجي أي أعظمه ثوابا وأقربه إجابة أهـ تنوير الحوالك (1/ 168).
ويوم عرفة فضله كبير
قال النبي صلى الله عليه وسلم “صيام يوم عرفه أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده” رواه مسلم.
خامسا: أنه يوم مغفرة الذنوب والعتق من النار:
عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو، ثم يباهي بهم الملائكة فيقول ما أراد هؤلاء” قال ابن عبد البر وهو يدل على أنهم مغفور لهم لأنه لا يباهي بأهل الخطايا والذنوب إلا بعد التوبة والغفران.
والله أعلم.
****** *******