السؤال: اعتدي فلاح على نخلة فأخذ منها فسيلة فزرعها فنبتت ثم ترعرعت ثم أثمرت فندم على هذا الفعل فماذا يصنع ؟
الجـــواب :
عمارة الأرض وزراعتها من الأمور التي حض عليها الشرع وقد رغب الشرع المسلم أنْ يكونَ نافِعًا لنَفْسِهِ ولغَيْرِه، وقد حَثَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المسلمين على كُلَّ فِعلٍ من أفعالِ البِرِّ والإحْسانِ والصَّدَقَةِ والنَّفْعِ للغير حتَّى ولو لم يَرَ الفاعلُ ثَمرتَه ذلك في حياته،
ومن هذه الأمور الطيبة غرس فسائل النخل والفسيلة جمع : فَسِيلٌ ، و فسائلُ
والفَسِيلَةُ : النَّخلةُ الصَّغيرةُ تُقطَع من الأمّ أَو تُقلع من الأرض فتُغرس
أخرج أحمد في مسنده والبخاري في الأدب المفرد من طريق هِشَام بْن زَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ” إِنْ قَامَتِ السَّاعَةُ وَبِيَدِ أَحَدِكُمْ فَسِيلَةٌ، فَإِنْ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا يَقُومَ حَتَّى يَغْرِسَهَا فَلْيَفْعَلْ ” إسناده صحيح على شرط مسلم
وأما فيما يتغلق بهذه المسألة
فإني أنصح الفلاح بأن يتوب إلى ويستغفر الله ويعطي صاحب النخلة ثمن هذه الفسيلة فإن لم يستطع أن يتعرف على صاحب الفسيلة تصدق بثمنها بنية وصول ثواب الصدقة لصاحب الفسيلة والله أعلم.
****** ر*****
الشيخ / أبو مصعب سيد بن خيثمة.