الجواب رقم (119) هل الدعاء على ولاة أمور المسلمين يعتبر من الخروج عليهم و هل فاعله ينسب إلى السنة؟
نشرت بواسطة: khithma
في أجوبة هامة كتابي
28 يناير، 2019
1,495 زيارة
السؤال: هل الدعاء على ولاة أمور المسلمين يعتبر من الخروج عليهم أم لا ؟ وهل من فعل ذلك ينسب إلى السنة؟
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه بإحسان إلى يوم الدين
الدعاء لولاة أمور المسلمين من أصول أهل السنة المجمع عليها وقد تقدم هذا
قال الإمام أبو بكر الإسماعيلي([1]): وهو يذكر أصول الاعتقاد عند أهل الحديث : ويرون جهاد الكفار معهم [ أي الأئمة] وإن كانوا جورة ويرون الدعاء لهم بالإصلاح ……إلخ أهـ.
وإذا كان الرجل يدعو لولاة أمور المسلمين بالخير أو الصلاح إلخ فهو سني إن شاء الله فالدعاء لهم من علامات السنة.
قال الإمام البربهاري ([2]) :وإذا رأيت الرجل يدعو على السلطان فاعلم أنه صاحب هوى وإذا سمعت الرجل يدعو للسلطان بالصلاح فاعلم أنه صاحب سنة إن شاء الله.
يقول فضيل بن عياض لو كان لي دعوة مستجابة ما جعلتها إلا في السلطان قيل له يا أبا علي فسر لنا هذا قال إذا جعلتها في نفسي لم تعدني وإذا جعلتها في السلطان صلح فصلح بصلاحه العباد والبلاد
وأما الدعاء على ولاة أمور المسلمين وحكامهم فهو خروج معنوي وفاعله ضال.
قال الشيخ صالح الفوزان([3]) – حفظه الله –
عندقوله ولا ندعو عليهم: لا يجوز الدعاء عليهم: لأن هذا خروج معنوي، مثل الخروج عليهم بالسلاح، وكونه دعا عليهم؛ لأنه لا يرى ولايتهم، فالواجب الدعاء لهم بالهدى والصلاح، لا الدعاء عليهم، فهذا أصل من أصول أهل السنة والجماعة، فإذا رأيت أحداُ يدعو على ولاة الأمور، فاعلم أنه ضال في عقيدته، وليس على منهج السلف . أهـ.
والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
([1]) اعتقاد أهل الحديث (75،76- دار العاصمة – الرياض) .
([2]) شرح السنة (51- دار ابن القيم – الدمام)
([3]) شرح الطحاوية (159).
2019-01-28