الجواب رقم (112) عن حكم التبرع بالأعضاء والتبرع بالجثة لمصلحة البحث العلمي
نشرت بواسطة: khithma
في أجوبة هامة كتابي
5 يناير، 2019
1,444 زيارة
السؤال : رجل يريد أن يهب جثته بعد موته لمصلحة الطب والبحث العلمي فهل هذا جائز أم لا ؟ وهل يجوز للرجل أن يتبرع بعضو من أعضائه؟
الجواب :
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه بإحسان إلى يوم الدين
هذا لايجوز جسد الإنسان ليس ملكاً له حتى يتصرف فيه كيف يشاء
فلا يجوز للإنسان أن يتبرع بعضو منه أو أعضاء أو يتبرع بجسده بعد موته هذا لا يجوز أبداً وذلك لأنه ستتعرض جثته لتكسير العظام وتقطيع الأعضاء وهذا تمثيل وإهانة للبدن والإنسان مكرم فكيف بالمسلم ؟ ولكن أجاز بعض العلماء استعمال جثة المحارب والمرتد في نحو ماذكر
وقد استدلوا على ذلك بما ورد عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: { كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ، كَكَسْرِهِ حَيًّا} أخرجه أحمد [ج41/ 259] قلت و:قد رجح بعض أهل العلم وقفه
قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله :
المسلم محترم حيا وميتا ، والواجب عدم التعرض له بما يؤذيه أو يشوه خلقته ، ككسر عظمه وتقطيعه ، وقد جاء في الحديث : كسر عظم الميت ككسره حيا ويستدل به على عدم جواز التمثيل به لمصلحة الأحياء ، مثل أن يؤخذ قلبه أو كليته أو غير ذلك ؛ لأن ذلك أبلغ من كسر عظمه .
وقد وقع الخلاف بين العلماء في جواز التبرع بالأعضاء وقال بعضهم : إن في ذلك مصلحة للأحياء لكثرة أمراض الكلى وهذا فيه نظر ، والأقرب عندي أنه لا يجوز ؛ للحديث المذكور ، ولأن في ذلك تلاعبا بأعضاء الميت وامتهانا له ، والورثة قد يطمعون في المال ، ولا يبالون بحرمة الميت ، والورثة لا يرثون جسمه ، وإنما يرثون ماله فقط . والله ولي التوفيق أهـــــ مجموع فتاوى العلامة عبد العزيز بن باز رحمه [ج13/ 364 ]
والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه بإحسان إلى يوم الدين
الشيخ / أبو مصعب سيد بن خيثمة.
2019-01-05