الرئيسية / أجوبة هامة / أجوبة هامة كتابي / الجواب رقم (109) هل يجب على الذي جامع في نهار رمضان الكفارة فقط ؟

الجواب رقم (109) هل يجب على الذي جامع في نهار رمضان الكفارة فقط ؟

السؤال: ذكرت يا شيخ فى إجابتك السابقة أن في وجوب القضاء مع الكفارة نظر  فهل يجب على الذي جامع في نهار رمضان الكفارة فقط أم لا بد من القضاء والكفارة فهل بينت ذلك جزاك الله خيراً ؟

الجــــــواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه بإحسان إلى يوم الدين

نعم تنازع العلماء في هذه المسألة هل يجب على من جامع امرأته في نهار رمضان قضاء ذلك اليوم مع الكفارة أم يجب عليه القضاء فقط ؟  

إلى الأول  ذهب جمهور العلماء واستدلوا علي وجوب القضاء بزيادة في الحديث وهي «صُمْ يَوْمًا مَكَانَهُ» وهي زيادة لا تصح فقد روى هذا الحديثَ الثقاتُ بدون هذه الزيادة

والذي يظهر لي أنه لا يجب على من جامع امرأته إلا الكفارة فقط وإلى هذا ذهب بعض العلماء منهم ابن حزم – رحمه الله-

قال ابن حزم في المحلى (ج4/309):فَإِنْ ذَكَرُوا أَخْبَارًا وَرَدَتْ فِي إيجَابِ الْقَضَاءِ عَلَى الْمُتَعَمِّدِ لِلْوَطْءِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ؟ قِيلَ: تِلْكَ آثَارٌ لَا يَصِحُّ فِيهَا شَيْء أهــــ

وقال أبو عوانة في مستخرجه (ج2/206)

رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ سُفْيَانُ، وَمَعْمَرٌ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَصَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ، وَمَنْصُورٌ، وَعَبْدُ الْجَبَّارِ، وَاللَّيْثُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَعُقَيْلٌ، كُلُّهُمْ شَبِيهًا بِشَيْءٍ وَاحِدٍ، إِلَّا أَنَّ هِشَامَ بْنَ سَعْدٍ قَالَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ: وَقَالَ: «صُمْ يَوْمًا مَكَانَهُ» وَقَالَ عَبْدُ الْجَبَّارِ، عَنْ حُمَيْدٍ، بِمِثْلِ مَا قَالُوا، وَزَادَ: «وَصُمْ يَوْمًا مَكَانَهُ» وَكَذَلِكَ قَالَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ: «صُمْ يَوْمًا مَكَانَهُ» وَخَالَفَهُمْ ابْنُ جُرَيْجٍ، وَمَالِكٌ فِي اللَّفْظِ فَقَالَا: «أَعْتِقْ وَأَطْعِمْ أَوْ صُمْ» أهـــ

وقال أبو الفضل الصنعاني في نزهة اللألباب (ج3/1298) في حديث أبي سعيد الخدري الذي رواه حماد بن أبي حميد : وقد اختلف فيه على حماد: فقال عنه بما تقدم عطاف بن خالد المخزومى وهو حسن الحديث. خالفه من هو أوثق منه وهو حماد بن خالد وأبو داود الطيالسى إذ قالا عن حماد عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة عن أبى سعيد. وأخشى أن هذا الخلاف من حماد بن أبى حميد ويقال محمد بن أبى حميد إذ هو متروك وروايته عن إبراهيم مرسلة كما قال الدارقطني إلا أنه قد تابعه أبو أويس كما عند البيهقي إذ قال أبو أويس عن ابن المنكدر عن أبى سعيد إلا أن أبا أويس ضعيف والراوى عنه ولده إسماعيل وهو أشد منه ضعفًا وإن خرج له البخاري فذاك على سبيل الانتقاء فبان بما تقدم أن الحديث ضعيف أهـ

والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه بإحسان إلى يوم الدين.

******** ر ********

 الشيخ / أبو مصعب سيد بن خيثمة

عن khithma

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*