الرئيسية / أجوبة هامة / أجوبة هامة كتابي / الجواب رقم (74) هل يجوز أن يعطى الجزار لحم الأضحية  عوضاً عن أجرته؟ وهل يجوز أن يهدي من لحم الأضحية؟

الجواب رقم (74) هل يجوز أن يعطى الجزار لحم الأضحية  عوضاً عن أجرته؟ وهل يجوز أن يهدي من لحم الأضحية؟

السؤال: اعتاد بعض الناس أن يعطي الجزار من لحم الأضحية فهل: يجوز أن يعطى من لحم الأضحية عوضاً عن أجرته ؟ وهل يجوز أن يهدي من لحم الأضحية؟

الجـــواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه بإحسان إلى يوم الدين.

 لا يجوز أن يُعطى الجزار من لحم الأضحية كأجرة وبه يقول مالك والشافعي وأصحاب الرأي وغيرهم. ولايُعطى لأجل إسقاط أجرته ولكن يأخذ الجزار أجرته أولاً ثم إن شاء أعطاه منها، ويجوز أن يعطى الجزار من لحم الأضحية كصدقة إذا كان مستحقاً أو هدية  لكن لا يعطى عوضاًًً عن الأجرة كما تقدم ، وإن جرى عرف الناس أنه لا يأخذ أجراً أو مالاً وتصدقت عليه أو أهديته منها فلا بأس بذلك.

  عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ، وَأَنْ أَتَصَدَّقَ بِلَحْمِهَا وَجُلُودِهَا وَأَجِلَّتِهَا، وَأَنْ لَا أُعْطِيَ الْجَزَّارَ مِنْهَا»، قَالَ: «نَحْنُ نُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِنَا» أخرجه البخاري في الحج (1602) مسلم في الحج (2320) وهذا لفظ مسلم

 قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (26|309) :وَيُعْطِي أُجْرَةَ الْجَزَّارِ مِنْ عِنْدِهِ أهـ.

وقال ابن قدامة في المغني (ج9| 450) : وَلَا يُعْطَى الْجَازِرُ بِأُجْرَتِهِ شَيْئًا مِنْهَا. وَبِهَذَا قَالَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ. وَرَخَّصَ الْحَسَنُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، فِي إعْطَائِهِ الْجِلْدَ. وَلَنَا، مَا رَوَى عَلِيٌّ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – قَالَ «أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – أَنْ أَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ، وَأَنْ أَقْسِمَ جُلُودَهَا وَجِلَالَهَا، وَأَنْ لَا أُعْطِيَ الْجَازِرَ مِنْهَا شَيْئًا، وَقَالَ: نَحْنُ نُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِنَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَلِأَنَّ مَا يَدْفَعُهُ إلَى الْجَزَّارِ أُجْرَةً عِوَضٌ عَنْ عَمَلِهِ وَجِزَارَتِهِ، وَلَا تَجُوزُ الْمُعَاوَضَةُ بِشَيْءٍ مِنْهَا. فَأَمَّا إنْ دَفَعَ إلَيْهِ لِفَقْرِهِ، أَوْ عَلَى سَبِيلِ الْهَدِيَّةِ، فَلَا بَأْسَ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَحِقٌّ لِلْأَخْذِ، فَهُوَ كَغَيْرِهِ، بَلْ هُوَ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ بَاشَرَهَا، وَتَاقَتْ نَفْسُهُ إلَيْهَا. أهـ

وقال صاحب عمدة القاري (ج10| 53):وفيه أنه لا يعطى أجرة الجزارة من لحم الهدي وقال ابن خزيمة النهي عن إعطاء الجزار المراد به أنه لا يعطى منها عن أجرته وكذا قال البغوي في ( شرح السنة ) قال وأما إذا أعطي ثم تصدق عليه إذا كان فقيرا كما يتصدق على الفقراء فلا بأس بذلك وقيل إعطاء الجازر على سبيل الأجرة ممنوع لكونه معاوضة وأما إعطاؤه صدقة أو هدية أو زيادة على حقة فالقياس الجواز ولكن إطلاق الشارع ذلك قد يفهم منه منع الصدقة لئلا تقع مسامحة في الأجرة لأجل ما يأخذه فيرجع إلى المعاوضة وقال القرطبي ولم يرخص في إعطاء الجزار منها في أجرته إلا الحسن البصري وعبد الله بن عبيد بن عمير أهـ

وقالت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (ج14|399):إذا شرط عليك الذابح أجرة على الذبح، أو جرى العرف بذلك، وجب عليك دفعها له من غير لحم ذبيحة الأضحية، وإن لم يشترط أجرة، ولم يجر عرف بدفع أجرة، فلا يجب عليك دفع أجرة، وإن أعطيته تطوعا فحسن؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «من صنع إليكم معروفا فكافئوه  » الحديث. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

      عضو                   عضو               نائب الرئيس              الرئيس

عبد الله بن قعود    عبد الله بن غديان     عبد الرزاق عفيفي      عبد العزيز بن عبد لله بن باز

وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين: وأما إعطاء الجزار أجرته منها فلا يجوز. وأما إعطاؤه هدية منها فلا بأس به.أهـ من مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين (ج25|110).

والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه بإحسان إلى يوم الدين.

****** ر ******

الشيخ / أبو مصعب سيد بن خيثمة.

عن khithma

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*