الرئيسية / أجوبة هامة / أجوبة هامة كتابي / الجواب رقم (75) عن زيارة القبور في العيدين أو قبلهما في الوقفة أو نحوها ، وقراءة القرآن وتوزيع الحلوى ووضع إكليل الزهور على المقابر والاختلاط بين الرجل والنساء ؟

الجواب رقم (75) عن زيارة القبور في العيدين أو قبلهما في الوقفة أو نحوها ، وقراءة القرآن وتوزيع الحلوى ووضع إكليل الزهور على المقابر والاختلاط بين الرجل والنساء ؟

سائل يقول : اعتاد بعض الناس أن يزور القبور بعد صلاة العيد أو قبله أو يوم الوقفة وقد انتشرت هذه العادة في بعض البلاد أيضاً حيث يرون أن زيارة القبور في هذا الوقت من البر والخير وصلة الأرحام ، وهناك من يقرأ القرآن وهناك من يوزع الحلوى ومن يضع أكاليل الزهور وقد يحدث اختلاط بين الرجال والنساء فما حكم ذلك؟

الجـــــواب:

والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه بإحسان إلى يوم الدين

زيارة القبور مشروعة ، والمسلم يدعو الله جل وعلا أن يغفر للميت أو لأموات المسلمين وأن يرحمهم إلى آخر ذلك من الدعوات ويطلب من الله تبارك وتعالى لهم المغفرة ، وزيارة القبور فيها عظة وعبرة تذكر بالآخرة.   

َعَنْ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحَصِيبِ الْأَسْلَمِيِّ – رضي الله عنه – قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – – نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا)

رَوَاهُ مُسْلِم ٌ في صحيحه (1632) في الجنائز

  زَادَ اَلتِّرْمِذِيُّ  (974): (فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْآخِرَةَ ) .

  وزَادَ ابْنُ مَاجَهْ (1560) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: – (وَتُزَهِّدُ فِي الدُّنْيَا) وسند ابن ماجه ضعيف.

وزيارة القبور ليس لها وقت محدد أو زمن معين ، وتخصيص يوم العيد بالزيارة أو تخصيص العيدين بالزيارة من البدع المحدثة التي لا أصل لها وما يفعله بعض الناس من توزيع الحلوى أو الطعام أو قراءة القرآن على القبور ووضع أكاليل الزهور أو غرس الأشجار ونحو ذلك كلها بدع لا أصل لها من سنة النبي صلى الله عليه وسلم ، واختلاط الرجال والنساء حرام لا يجوز لا في العيد ولا في غيره.

  وقد قال رسول الله في الحديث الثابت في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها (مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدُّ).

متفق عليه: أخرجه البخاري (ح2499) ومسلم (ح3242)

ومعنى (فه فَهُوَ رَدُّ) أي مردود على صاحبه

وفي رواية لمسلم (مَنْ عَمِـلَ عَمَـلاً لَيْـسَ عَلَيهِ أَمْرُنَـا فَهُـوَ رَدُّ)

 صحيح: أخرجه مسلم في الأقضية (ح3243)

وقال النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي رواه العرباض بن سارية (فَعَلَيْكُـمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّـةِ الْخُلَفَـاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْـدِيِّينَ عَضُّـوا عَلَيْهَـا بِالنَّوَاجِـذِ، وَإِيَّاكُـمْ وَمُحْدَثَـاتِ الأُمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَــةٍ ضَلالَـةٌ)

 صحيح : أخرجه أبو داود في كتاب السنة (ح 3991) والترمذي في كتاب العلم (ح 2600) وابن ماجه في المقدمة (ح 42) وأحمد [ 4 / 126] والدارمي (ح95) وغيرهم عن العرباض بن سارية رضي الله عنه.

 وعلى المرء المسلم أن يكون متبعاً للنبي صلى الله عليه وسلم ولا يتبع هواه وأما ادعاء البعض بأنه يصل رحمه وأنه من البر ونحو ذلك فليس بصحيح بل الخير والبر والصلة إنما تكون بموافقة السنة واتباعها.

 وكل خير في اتباع من سلف وكل شر في ابتداع من خلف.

    **** ر ****

الشيخ / أبو مصعب سيد بن خيثمة.

عن khithma

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*