الجواب رقم (17): عن ذكر لفظ الرجل أو الرجال في القرآن والسنة هل معناه اختصاص الرجال دون النساء في الحكم؟
نشرت بواسطة: khithma
في أجوبة هامة كتابي
27 ديسمبر، 2018
1,527 زيارة
السؤال: إذ ورد لفظ الرجل أو رجل أو نحو ذلك في القرآن الكريم والسنة هل معناه أنه خاص بالرجال دون النساء يعني الحكم أفيدونا جزاكم الله خيراً؟
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه بإحسان إلى يوم الدين
إذا ورد لفظ الرجل فى القرآن الكريم أوالسنة المطهرة ولم يأت دليل على اختصاص الرجل بالحكم دخل فيه النساء إذا أن الأصل دخول النساء مع الرجال فى الأحكام إلا إذا دل الدليل على اختصاص الرجل بالحكم أو اختصاص الأنثى بالحكم
وهذه القاعدة التى ذكرتها استفيدت من الحديث الذي رواه الإمام الترمذي من حديث عَائِشَةَ، قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الرَّجُلِ يَجِدُ البَلَلَ وَلَا يَذْكُرُ احْتِلَامًا؟ قَالَ: «يَغْتَسِلُ»، وَعَنِ الرَّجُلِ يَرَى أَنَّهُ قَدْ احْتَلَمَ وَلَمْ يَجِدْ بَلَلًا؟ قَالَ: «لَا غُسْلَ عَلَيْهِ»، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ عَلَى المَرْأَةِ تَرَى ذَلِكَ غُسْلٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ، إِنَّ النِّسَاءَ شَقَائِقُ الرِّجَالِ» والحديث في ثبوته كلام قال ابن رجب الحنبلي في فتح الباري (1/342):وقد استنكر أحمد هَذا الحديث في رواية مهنا، وقال في رواية الفضل ابن زياد: أذهب إليه.
قالَ الترمذي: إنما روى هَذا عبد الله بنِ عمر، وقد تكلم فيهِ يحيى القطان من قبل حفظه.
قلت: وقد روي معناه – أيضاً – من حديث كعب بنِ مالك. خرجه أبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)) ، وإسناده لا يصح. والله أعلم.
قال ابن الأثير في “النهايه” (2/ 492): وَفِيهِ «النساءُ شَقَائِقُ الرِّجالِ» أَيْ نظائرُهم وَأَمْثَالُهُمْ فِي الأخْلاق والطِّباع، كأنهنَّ شُقِقْنَ مِنْهُم
وفي عون المعبود (1/ 275) قال : قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَفِيهِ مِنَ الْفِقْهِ إِثْبَاتُ الْقِيَاسِ وَإِلْحَاقُ حُكْمِ النَّظِيرِ بِالنَّظِيرِ فَإِنَّ الْخِطَابَ إِذَا وَرَدَ بِلَفْظِ الْمُذَكَّرِ كَانَ خِطَابًا لِلنِّسَاءِ إِلَّا مَوَاضِعَ الْخُصُوصِ الَّتِي قَامَتْ أَدِلَّةُ التَّخْصِيصِ فِيهَا أهـ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلاَ يَأْخُذَنَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ، وَلاَ يَسْتَنْجِي بِيَمِينِهِ، وَلاَ يَتَنَفَّسْ فِي الإِنَاءِ».
قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (1/ 254):وَالْمَسُّ وَإِنْ كَانَ مُخْتَصًّا بِالذَّكَرِ لَكِنْ يُلْحَقُ بِهِ الدُّبُرُ قِيَاسًا وَالتَّنْصِيصُ عَلَى الذَّكَرِ لَا مَفْهُومَ لَهُ بَلْ فَرْجُ الْمَرْأَةِ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا خُصَّ الذَّكَرُ بِالذِّكْرِ لِكَوْنِ الرِّجَالِ فِي الْغَالِبِ هُمُ الْمُخَاطَبُونَ وَالنِّسَاءُ شَقَائِقُ الرِّجَالِ فِي الْأَحْكَامِ إِلَّا مَا خُصَّ أهـــ
هذا ما يسر الله عز وجل لي جوابه والله أعلم
والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه بإحسان إلى يوم الدين
***** ر *****
الشيخ / أبو مصعب سيد بن خيثمة
2018-12-27