الرئيسية / محاضرات و دروس / محاضرات و دروس كتابي / لا ينسب الرجل إلى السنة حتى يتمسك بالسنة وأصولها ويلزم جماعة المسلمين وإمامهم

لا ينسب الرجل إلى السنة حتى يتمسك بالسنة وأصولها ويلزم جماعة المسلمين وإمامهم

لا ينسب الرجل إلى السنة حتى يتمسك بالسنة وأصولها ويلزم جماعة المسلمين وإمامهم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه بإحسان إلى يوم الدين

 بعض الدعاة يدعي أنه على السنة ولا يتمسك بأصولها أو ببعض أصولها ويقول لا جماعة ولا إمام في هذا الزمان ومن العجيب  أنه يظهر الغيرة على السنة فيغتر به الناس والشباب ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.  

 . وقد قال أئمتنا : ودين الإسلام لا يقوم إلا بجماعة ، ولا جماعة إلا بإمامة ،ولا إمامة إلا بسمع وطاعة.

 والمراد بالجماعة هي جماعة المسلمين المجتمعين على الإمام المجتمعين على الحق وإن كنت وحدك

وفي الصحيحين من حديث حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ([1])،- رضي الله عنه-  يَقُولُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ؟ يَعْنِي الْفِتَنَ، قَالَ: «تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ» قَالَ: قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ إِمَامٌ وَلَا جَمَاعَةٌ؟ قَالَ: «فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ»

فمن أصول أهل السنة لزوم جماعة المسلمين وإمامهم

قال شيخ الإسلام ابن تيمية ([2]):

وَلِهَذَا كَانَ مِنْ أُصُولِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ لُزُومُ الْجَمَاعَةِ وَتَرْكُ قِتَالِ الْأَئِمَّةِ وَتَرْكُ الْقِتَالِ فِي الْفِتْنَةِ.أهـ

وقال الإمام البربهاري([3]) :والأساسُ الذي تُبنى عليه الجماعة هم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ورحمه الله أجمعين وهم أهلُ السنة والجماعة فمن لم يأخذْ فقد ضلَّ وابتدع. وكلُّ بدعةٍ ضلالة والضلالة وأهلها في النار.

وقال البربهاري([4]): فمنِ السنة ا لزومُ الجماعة ، فمن رغبَ غير الجماعة وفارقها فقد خلعَ ربقةَ الإسلام من عُنقه وكان ضَالا مُضِلا .أهـ

 وقال أبو شامة المقدسي ([5]) رحمه الله : حيثُ جاءَ الأمرُ بلزومِ الجماعة ، فالمرادُ بِهِ لزومُ الحَقِّ و اتِّباعه ، و إن كان الْمُسْتَمْسِك به قليلاً ، و المخَالفُ كثيراً.

  وقد استدل بقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : إنَّ الجماعةَ ما وافقَ الحق ، و إن كنت وَحدَك .

وعن نعيم بن حمَّاد([6]) رحمه الله قال : إذا فسدتِ الجماعة ، فعليكَ بما كانت عليه قبل أن تفسدَ ، و إن كنت وحدك ، فإنَّك الجماعة حينئذٍ.

والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه بإحسان إلى يوم الدين

الشيخ / أبو مصعب سيد بن خيثمة

ــــــــــــــــــــــــــــ

([1])  متفق عليه أخرجه البخاري في الفتن (6557) ومسلم (3434).
([2]) مجموع الفتاوى (ج28/ 128).
([3]) شرح السنة (ص 21).
([4]) المصدر السابق (ص 21).
([5]) الباعث على إنكار البدع والحوادث  (ص 22).
([6]) روى هذا الأثر الحافظ المزي في تهذيب الكمال (ج22/ 265)  وابن عساكر في ( تاريخ دمشق ج 46/ 409 ).

عن khithma

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*