درجة حديث رقم (8) “لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّي يَكُونَ هَوَاهُ تَبَعاً لِمَا جِئْتُ بِهِ”
نشرت بواسطة: khithma
في أحاديث محققة
23 ديسمبر، 2018
1,407 زيارة
حديث (8) عن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ: ” لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّي يَكُونَ هَوَاهُ تَبَعاً لِمَا جِئْتُ بِهِ”
قال النوو – رحمه الله – عن هذا الحديث: حَدِيثٌ حَسَــــنٌ صَحِيــــحٌ. رَوَيْنَاهُ فِي كِتَــــابِ ( الْحُجَّةِ ) بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.
ضعـــيف:
أخرجه البغوي في [شرح السنة 1/212 ،213- المكتب الإسلامي – دمشق-بيروت] وأبو الفضل المقرئ في [ أحاديث في ذم الكلام وأهله 2/170] والنسوي في أربعينه [1/51 – ح 9] ، وغيرهم ، وقول النووي : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. فيه نظر ، وهو معل من وجهين:
الأول: تفرد به نعيم بن حماد المروزي وهو ضعيف ذكره النسائي في الضعفاء والمتروكين [1/101] .
والثاني: أنه قد اختلف على نعيم في إسناده.
وقد ذكر ابن رجب في [جامع العلوم والحكم/513 ] كلام أهل العلم في نعيم فقال: ونُعيم هذا وإنْ كان وثَّقه جماعةٌ مِنَ الأئمة ، وخرَّج له البخاري ، فإنَّ أئمةَ الحديث كانوا يُحسنون به الظنَّ ، لِصلابته في السُّنة ، وتشدُّده في الرَّدِّ على أهل الأهواء ، وكانوا ينسبونه إلى أنَّه يَهِمُ ، ويُشبّه عليه في بعض الأحاديث ، فلمَّا كُثرَ عثورُهم على مناكيره ، حكموا عليه بالضَّعف ، فروى صالح ابن محمد الحافظ عن ابن معين أنَّه سئل عنه
فقال : ليس بشيء ولكنَّه صاحب سنة .
قال صالح : وكان يُحدِّث من حفظه ، وعنده مناكير كثيرة لا يُتابع عليها .
وقال أبو داود : عند نعيم نحوُ عشرين حديثاً عن النَّبيِّ – صلى الله عليه وسلم – ليس لها أصل ، وقال النَّسائي : ضعيف . وقال مَرَّةً : ليس بثقة . وقال مرة : قد كثر تفرُّدُه عن الأئمة المعروفين في أحاديث كثيرةٍ ، فصار في حدِّ مَنْ لا يُحتجُّ به .
وقال أبو زرعة الدمشقي : يَصِلُ أحاديث يُوقِفُها الناسُ ، يعني : أنَّه يرفع الموقوفات .
وقال أبو عروبة الحراني : هو مظلمُ الأمر.
وقال أبو سعيد بن يونس : روى أحاديث مناكير عن الثقات ، ونسبه آخرون إلى أنّه كان يضعُ الحديثَ ، وأين كان أصحاب عبد الوهَّاب الثقفي ، وأصحاب هشام بن حَسّان ، وأصحاب ابن سيرين عن هذا الحديث حتى يتفرَّد به نعيم ؟ أهـ.
قلت :وقد أحسن الظن بهذا الحديث جماعة من أهل العلم فأوردوه في مصنفاتهم في كتب العقيدة وغيرها وهو حديث ضعيف فتنبه.
ويغني عن الحديث السابق الحديث الصحيح الذي رواه أنس – رضي الله عنه- مرفوعاً { لَا يُؤْمِن أَحَدكُمْ حَتَّى أَكُون أَحَبّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِده وَوَلَده وَالنَّاس أَجْمَعِينَ } متفق عليه : البخاري (ح14) ومسلم (ح63).
***** ر *****
الشيخ / أبو مصعب سيد بن خيثمة
2018-12-23