المخرج من الغلاء والشدائد والهموم والكروب
نشرت بواسطة: khithma
في مقالات
21 ديسمبر، 2018
1,435 زيارة
المخرج من الغلاء والشدائد والهموم والكروب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه بإحسان إلى يوم الدين
الإنسان قد يبتلى بالشدائد والغلاء والهموم والكروب والمحن ويريد العبد المخرج من هذه الأمور، فلا مخرج أحسن من تقوى الله سبحانه فمن اتقى الله جعل له مخرجا وكفاه همه وغمه وكربه لا سيما في هذا الزمان الذي زادت فيه المحن والشدائد من مؤامرات الصليبين والصهاينة وحصارهم الاقتصادي وجور المحتكرين والفاسدين فاشتد الغلاء وتوالت الأزمات.
فإذا اتقيتم الله وفق اللهُ ولاةَ أموركم لما فيه صلاح العباد والبلاد
قال تعالى: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} سورة الأعراف آية (96).
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} [الطلاق: 2] قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ: يَجْعَلُ لَهُ مَخْرَجًا مِنْ كُلِّ مَا ضَاقَ عَلَى النَّاسِ، وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: مَخْرَجًا مِنْ كُلِّ شِدَّةٍ، وَهَذَا جَامِعٌ لِشَدَائِدِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَضَايِقِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَإِنَّ اللَّهَ يَجْعَلُ لِلْمُتَّقِي مِنْ كُلِّ مَا ضَاقَ عَلَى النَّاسِ وَاشْتَدَّ عَلَيْهِمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ مَخْرَجًا، وَقَالَ الْحَسَنُ: مَخْرَجًا مِمَّا نَهَاهُ عَنْهُ، {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [الطلاق: 3] أَيْ كَافِي مَنْ يَثِقُ بِهِ فِي نَوَائِبِهِ وَمُهِمَّاتِهِ، يَكْفِيهِ كُلَّ مَا أَهَمَّهُ، وَالْحَسْبُ الْكَافِي {حَسْبُنَا اللَّهُ} [آل عمران: 173] كَافِينَا اللَّهُ.} وانظر مدارج السالكين [1|468]
أسأل الله جل وعلا أن يرفع الغلاء والبلاء وأن يرفع الهموم والغموم ويفرج الكروب
والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه بإحسان إلى يوم الدين
الشيخ / أبو مصعب سيد بن خيثمة
2018-12-21