ما صحة حديث (107)”إِنَّ لِلصَّلَاةِ أوَّلًا وَآخِرًا، وَإِنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الظُّهْرِ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ، وَإِنَّ آخِرَ وقْتِهَا حِينَ يَدْخُلَ وقْتُ الْعَصْرِ، وَإِنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الْعَصْرِ حِينَ يَدْخُلُ وقْتُ الْعَصْرِ…”؟ الأحاديث والآثار المحققة والمخرجة
نشرت بواسطة: khithma
في أحاديث محققة
21 يناير، 2025
645 زيارة
حديث (107)”إِنَّ لِلصَّلَاةِ أوَّلًا وَآخِرًا، وَإِنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الظُّهْرِ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ، وَإِنَّ آخِرَ وقْتِهَا حِينَ يَدْخُلَ وقْتُ الْعَصْرِ، وَإِنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الْعَصْرِ حِينَ يَدْخُلُ وقْتُ الْعَصْرِ، وإنَّ آخِرَ وَقْتِهَا حِينَ تَصْفَرُّ الشَّمْسُ، وَإِنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الْمَغْرِبِ حِينَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ، وَإِنَّ آخِرَ وقْتِهَا حِينَ يَغِيبُ الْأُفُقُ، وَإِنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ حِينَ يَغِيبُ الْأُفُقُ، وَإِنَّ آخِرَ وَقْتِهَا حِينَ يَنْتَصِفُ اللَّيْلُ، وَإِنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الْفَجْرِ حِينَ يطْلعُ الْفَجْرُ، وَإِنَّ آخِرَ وَقْتِهَا حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ”
ضعيف:
أخرجه ابن أبي شيبة ( 1/317-318 ) ، والترمذي (151) ، والطحاوي (1/149 و150)، والدارقطني ( 1/262) وابن حزم في “المحلى”( 3/168) والبيهقي (1/375-376 ) من طريق مُحَمَّد بْن فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رضي الله عنه به.
وقد أنكر الأئمة والحفاظ هذا الحديث على محمد بن فضيل وقالوا وهم فيه قال الترمذي: سمعت محمدا (يعني البخاري) يقول: حديث الأعمش عن مجاهد في المواقيت، أصح من حديث محمد بن فضيل عن الأعمش، وحديث محمد بن فضيل خطأ، أخطأ فيه محمد بن فضيل.
ثم قال الترمذي: حدثنا هناد، حدثنا أبو أسامة، عن أبي إسحاق الفزاري، عن الأعمش، عن مجاهد، قال: كان يقال: إن للصلاة أولا وآخرا؛ فذكر نحو حديث محمد بن فضيل عن الأعمش بمعناه.
صدوق عارف رمى بالتشيع قال أبو حاتم كثير الخطأ وقال ابن سعد بعضهم لا يحتج به
وقال الدارقطني بعدما خرج حديث ابن فضيل: هذا لا يصح مسندا، وهم في إسناده ابن فضيل، وغيره يرويه عن الأعمش، عن مجاهد مرسلا. ثم ساقه من طريق زائدة بن قدامة وعبثر بن القاسم، كلاهما عن الأعمش، عن مجاهد.
وكذا أخرجه البيهقي في “سننه” (1/376 ) من طريق زائدة، عن الأعمش، عن مجاهد مرسلا.
وكان يحيى بن معين يضعف حديث محمد بن فضيل هذا، وقال في “التاريخ” برواية عباس الدوري: إنما يروى عن الأعمش، عن مجاهد.
وقال أبو حاتم الرازي في حديث محمد بن فضيل، فيما نقله عنه ابنه في “العلل” هذا خطأ، وهم فيه ابن فضيل، يرويه أصحاب الأعمش، عن الأعمش، عن مجاهد قوله.
وقد صح عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِوٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا; أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – قَالَ: «وَقْتُ الظُّهْرِ إِذَا زَالَتْ الشَّمْسُ, وَكَانَ ظِلُّ الرَّجُلِ كَطُولِهِ مَا لَمْ يَحْضُرِ الْعَصْرُ, وَوَقْتُ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ, وَوَقْتُ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَغِبْ الشَّفَقُ, وَوَقْتُ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ الْأَوْسَطِ, وَوَقْتُ صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ مَا لَمْ تَطْلُعْ الشَّمْسُ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَلَهُ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ فِي الْعَصْرِ: «وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ». صحيح. رواه مسلم (613)
ومعنى «بيضاء نقية»: أي: لم يدخلها شيء من الصفرة،
وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى: «وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ» صحيح. رواه مسلم (614)
وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – يُصَلِّيَ الْعَصْرَ, ثُمَّ يَرْجِعُ أَحَدُنَا إِلَى رَحْلِهِ فِي أَقْصَى الْمَدِينَةِ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ, وَكَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُؤَخِّرَ مِنَ الْعِشَاءِ, وَكَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا, وَكَانَ يَنْفَتِلُ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ حِينَ يَعْرِفُ الرَّجُلُ جَلِيسَهُ, وَيَقْرَأُ بِالسِّتِّينَ إِلَى الْمِائَةِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
و «حية»: أي بيضاء نقية كما في الرواية السابقة، وصح عن أحد التابعين قوله: حياتها أن تجد حرها. و «ينفتل»: أي: ينصرف.
***** ر*****
الشيخ/ أبو مصعب سيد بن خيثمة
2025-01-21