الجواب رقم (175) ماذا يفعل بمن مات بفيروس كورونا أو الوباء فيما يتعلق بتغسيله وتكفينه والصلاة عليه؟
نشرت بواسطة: khithma
في أجوبة هامة كتابي
2 يونيو، 2021
605 زيارة
السؤال: ماذا يفعل بمن مات بفيروس كورونا أو الوباء فيما يتعلق بتغسيله وتكفينه والصلاة عليه؟
الجــــــواب:
السنة أن يفعل بالميت ما يفعل بالميت من غسله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه هذه هي السنة
فإذا مات الميت وجب على طائفة من الناس أن يبادروا إلى غسله
لقول النبي صلى الله عليه وسلم {اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبين ولا تحنطوه ولا تخمروا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا… “ البخاري (1850) ومسلم (1206) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما
وقوله صلى الله عليه وسلم في ابنته زينب رضي الله عنها: ” اغسلنها ثلاثا، أو خمسا، أو سبعا، أو أكثر من ذلك … “. أخرجه البخاري (1253) ومسلم (939) من حديث أم عطية رضي الله عنها
أما إذا قال الأطباء لأن فيه تغسيله ضررا ويخشى خشية غالبا على الظن أن ينتقل المرض فإن أمكن تغسيله بوضع تحت مياه أو تسليط الماء عليه من بعيد فإن تعذر سقط عنه الغسل بالماء وينتقل إلى التيمم ولكن في التيمم قد تتنقل العدوى أيضا وحينئذ يسقط التيمم وفي هذه الحالة يسقط الغسل والتيمم ويصيح كفاقد الطهورين
ويكفن بالطريقة الشرعية فإن تعذر ذلك فأرى أن الأوجب والأحسن ما تقوم به الجهات الصحية والطب الوقائي من تغسيله وتعقيمه ووضعه في لفافة خاصة أو طاقم خاص به وكل هذا إذا ذكر أهل الاختصاص أن في تغسيله وتكفينه ضررا
الصلاة على الجنازة
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ أَسْوَدَ رَجُلًا – أَوِ امْرَأَةً – كَانَ يَكُونُ فِي المَسْجِدِ يَقُمُّ المَسْجِدَ، فَمَاتَ وَلَمْ يَعْلَمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَوْتِهِ، فَذَكَرَهُ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: «مَا فَعَلَ ذَلِكَ الإِنْسَانُ؟» قَالُوا: مَاتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ [ص:90]: «أَفَلاَ آذَنْتُمُونِي؟» فَقَالُوا: إِنَّهُ كَانَ كَذَا وَكَذَا – قِصَّتُهُ – قَالَ: فَحَقَرُوا شَأْنَهُ، قَالَ: «فَدُلُّونِي عَلَى قَبْرِهِ» فَأَتَى قَبْرَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ أخرجه البخاري(1337) ومسلم (956)
وأما الصلاة على من مات بهذا الوباء فيصلى عليه من يستطيع ذلك من المسلمين وإن لم يمكن مثل أن لا يسلم إلى أهله وإنما تقوم الجهات المختصة باتخاذ الإجراءات الوقائية فتقوم بتغسليه وتعقيمه وحمله ومواراته فإن كان هناك أطباء مسلمون في المستشفى يصلون عليه قبل أن يخرج وإن لم يمكن ولم يكن هناك أطباء مسلمون فإن يصلى عليه في قبره فإن لم يمكن أن يصلى عليه في قبره إما للمنع من تسليمه لأهله أو أنهم لك يعرفوا مكان دفنه فإنه يصلى عليه صلاة الغائب على الراجح
من مات في بلد ليس فيها من يصلي عليه، صلاة الحاضر، فهذا يصلي عليه طائفة من المسلمين صلاة الغائب، لصلاة النبي صلى الله عليه وسلم على النجاشي وقد رواها جماعة من أصحابه.
والله أعلم
****** ر ******
الشيخ/ أبو مصعب سيد بن خيثمة
2021-06-02