السؤال: سمعنا بعض الأحاديث يذكر فيها فضل الأضحية فهل هي صحيحة ؟
الـــــجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه بإحسان إلى يوم الدين
لم يثبت في فضل الأضحية شيئ كل الأحاديث الواردة في فضلها إما ضعيفة أو موضوعة
قد قال الحافظ ابن حجر في تلخيص الحبير [ج4/138]: وقد أشار بن العربي إليه في شرح الترمذي بقوله ليس في فضل الأضحية حديث صحيح
ومنها حديث عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ” يَا فَاطِمَةُ قَوْمِي إِلَى أُضْحِيَّتِكَ فَاشْهَدِيهَا فَإِنَّهُ يُغْفَرُ لَكِ عِنْدَ أَوَّلِ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ مِنْ دَمِهَا كُلُّ ذَنْبٍ عَمِلْتِيهِ وَقُولِي: إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهُ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ” قَالَ عِمْرَانُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا لَكَ وَلِأَهْلِ بَيْتِكِ خَاصَّةً فَأَهَلَّ ذَاكَ أَنْتُمْ أَمْ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً؟ قَالَ: «لَا بَلْ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً”
ضعيف جدا:
فيه النضبر بن إسماعيل أبو المغيرة الكوفي من الطبقة الثامنة ليس بالقوي
قال البخاري في التاريخ الكبير (8/ 90):قال أحمد لم يكن يحفظ الإسناد.
وفي تهذيب الكمال (29/ 374، 375)
فيه أبو حمزوا لثمالي وهو ثابت بن أبى صفية من الطبقة الخامسة ضعيف جداً مع غلوه في التشيع
في كتاب الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (2/ 450)
عن أحمد بن حنبل قال: أبو حمزة الثمالي ضعيف الحديث ليس بشيء عن يحيى بن معين قال أبو حمزة الثمالي ليس بشيء.
وحديث »مَنْ ضَحَّى طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ، مُحْتَسِبًا لِأُضْحِيَّتِهِ؛ كَانَتْ لَهُ حِجَابًا مِنَ النَّار «ِ
موضوع:
فيه سليمان بن عمرو النخعي كذاب
قال البخاري في كتاب الضعفاء الصغير (1/ 53) : سليمان بن عمرو الكوفي أبو داود النخعي العامري معروف بالكذب
عن أحمد بن حنبل يقول أبو داود سليمان بن عمرو النخعي كذاب
وحَدِيثُ “عَظِّمُوا ضَحَايَاكُمْ فَإِنَّهَا عَلَى الصِّرَاطِ مَطَايَاكُمْ“
ليس له أصل:
قد قال الحافظ ابن حجر في تلخيص الحبير [ج4/138]:لم أره وسبقه إليه في الوسيط وسبقهما في النهاية وقال معناه إنها تكون مراكب المضحين وقيل إنها تسهل الجواز على الصراط قال بن الصلاح هذا الحديث غير معروف ولا ثابت فيما علمناه انتهى
وحديث عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَا عَمِلَ آدَمِيٌّ مِنْ عَمَلٍ يَوْمَ النَّحْرِ أَحَبَّ إِلَى اللهِ مِنْ إِهْرَاقِ الدَّمِ، إِنَّهُ لَيَأْتِي يَوْمَ القِيَامَةِ بِقُرُونِهَا وَأَشْعَارِهَا وَأَظْلاَفِهَا، وَأَنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنَ اللهِ بِمَكَانٍ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ مِنَ الأَرْضِ، فَطِيبُوا بِهَا نَفْسًا}
ضعيف :
أخرجه الترمذي في الأضاحي (1413- شاكر) وابن ماجه في الأضاحي (3117- عبد الباقي) والحاكم في المستدرك (4/ 246) والبيهقي في السنن الكبرى (9/ 261) وابن الجوزي في العلل المتناهية (2/ 570)
وهذا الحديث به أكثر من علة مع التفرد
الأولى: عبد الله بن ناففع الصائغ صحيح الكتاب في حفظه لين
قال عنه البخاري: يعرف وينكر في حفظه وكتابه أصح.
انظر ضعفاء العقيلي (2/ 311)
الثانية:فيه أبو المثني سليمان بن يزيد الكعبي ضعيف منكر الحديث
قال أبو حاتم كما في كتاب الجرح والتعديل (4/ 149):منكر الحديث ليس بقوي
الثالثة: أن أبا المثني لم يسمع من عروة قال الحافظ العلائي في جامع التحصيل (1/ 190): سليمان بن يزيد أبو المثنى عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها في الضحايا قال البخاري هو مرسل لم يسمع أبو المثنى من هشام بن عروة حكاه عنه الترمذي في كتاب العلل
وحديث زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، قَالَ:َقالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا هَذِهِ الأَضَاحِيُّ ؟ قَالَ : سُنَّةُ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ. قَالُوا : فَمَا لَنَا فِيهَا يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : بِكُلِّ شَعَرَةٍ حَسَنَةٌ. قَالُوا : فَالصُّوفُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : بِكُلِّ شَعَرَةٍ مِنَ الصُّوفِ حَسَنَةٌ.
موضوع:
أخرجه أحمد (4/ 368) وابن ماجه (3118- عبد الباقي) وابن حبان في المجروحين (3/55) والحاكم في المستدرك (2/ 422) والبيهقي في الكبرى (9/ 261) وعبد بن حميد (1/ 112) والطبراني في معجمه الكبير (5/ 197) والعقيلي في الضعفاء (3/ 419)
وهذا الحديث به أكثر من علة مع التفرد
أولاً : فيه عائذ الله المجاشعي ضعيف
قال أبو حاتم كمال في الجرح والتعديل (7/ 38) : منكر الحديث
ثانياً : فيه أبو داود : وهو نفيع بن الحارث السبيعي الأعمى الكوفي متروك الحديث واتهم بوضع الحديث.
عن يحيى بن معين يقول أبو داود الأعمى يضع ليس بشيء.
وحديث {أَنَّ اللَّهَ يُعْتِقُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْ الضَّحِيَّةِ عُضْوًا مِنْ الْمُضَحِّي}
لا أصل له :
قال الحافظ في تلخيص الحبير [4/138] لم أره هكذا وقال ابن الصلاح هذا حديث غير معروف ولم نجد له سندا يثبت به انتهى.
وفي خلاصة البدر المنير (2/ 386) لابن الملقن قال : غَرِيب قَالَ ابْن الصّلاح حَدِيث غير مَعْرُوف وَلم أجد لَهُ سندا يثبت بِهِ
وحديث عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، ضَحُّوا وَاحْتَسِبُوا بِدِمَائِهَا، فَإِنَّ الدَّمَ وَإِنْ وَقَعَ فِي الْأَرْضِ، فَإِنَّهُ يَقَعُ فِي حِرْزِ اللَّهِ جَلَّ وَعَزّ}.
موضوع :
أخرجه الطبراني في معجمه الأوسط (8/ 176)
وفيه عمرو بن الحصين العقيلى ، الكلابى
متروك الحديث
في كتاب تهذيب التهذيب (21/ 588):
وقال أبو حاتم هو ذاهب الحديث وليس بشيء.
وقال ابن عدي في الكامل (5/ 150) : وهو مظلم الحديث.
ومحمد بن عبد الله بن علاثة
قال البخاري فيه نظر انظر الكاشف (2/ 189) للذهبي
و الحكم بن عتيبة ثقة فقيه ربما دلس وقد عنعن في هذا الإسناد ولم يصرح بالتحديث.
وحنش بن المعتمر الكناني متكلم فيه
في تهذيب الكمال (7/ 433)
قال البخارى : يتكلمون فى حديثه.
هذا ما يسر الله عز وجل لي ذكره والله أعلم
والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه بإحسان إلى يوم الدين
****** ر ******