السؤال: هل عقد الزواج في المسجد سنة لأن بعض الإخوة يحرصون على أن يكون عقد الزواج في المسجد؟
الجواب:
والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه بإحسان إلى يوم الدين
صحيح أن بعض الناس يحرصون على إعلان النكاح أو عقد النكاح في المسجد ظنا منهم أن السنة أن يكون في المسجد وهذا غير صحيح ، بل لم يثبت دليل صحيح على أن السنة أن يكون في المسجد ولم يثبت حديث على أن النبي – صلى الله عليه وسلم- دعى الناس إلى عقد زواج أو إشهاره في المسجد، وحديث (أَعْلِنُوا النِّكَاحَ ، وَاجْعَلُوهُ فِي الْمَسَاجِدِ ، وَاضْرِبُوا عَلَيْهِ بِالدُّفُوفِ) حديث ضعيف
أخرجه الترمذي (1009) والبيهقي في السنن الكبرى (7/ 290) وفيه عيسى بن ميمون ضعيف قال الترمذي (3/398): و عيسى بن ميمون الأنصاري يضعف في الحديث. وكذا البيهقي
لكن ربما فعله بعض الناس لأجل البعد عن الاختلاط والمعازف ونحو ذلك .
أما فعله في المسجد فليس له دليل صحيح ولا هو سنة ولا مستحب لكن قال جمع من العلماء المحققين لا بأس به إذا لم يواظب عليه فلتزام إبرامها في المسجد بدعة.
وقال بعضهم أن الزوج وولي المرأة إذا كانا في المسجد وعقد فلا بأس. أي من غير اتفاق على العقد في المسجد فلا بأس ومن أهل العلم كالشيخ الألباني من يرى أن العقد في المسجد بدعة.
وإليك بعض النقول في ذلك
سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء والبحوث العلمية في الفتوى رقم ( 9388)
س2: هل المواظبة على عقد عقود الزواج في المساجد يعتبر من السنة المستحبة، أم يعتبر من البدع؟
ج2: الأمر في إبرام عقد النكاح في المساجد وغيرها واسع شرعا، ولم يثبت فيما نعلم دليل يدل على أن إيقاعها في المساجد خاصة سنة، فالتزام إبرامها في المساجد بدعة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد
وآله وصحبه وسلم.
وقال الشيخ العثيمين في الشرح الممتع (12/ 32، 33): (يسن عقد النكاح يوم الجمعة مساء)، يعني بعد العصر، وذكر ابن القيم أنه ينبغي أن يكون في المسجد ـ أيضاً ـ لشرف الزمان والمكان، وهذا فيه نظر في المسألتين جميعاً، إلا لو ثبتت السنة بذلك لكان على العين والرأس، لكنني لا أعلم في هذا سنة أهـ.
وسئل – رحمه الله – في لقاء الباب المفتوح (17/ 167).
بعض الناس يعتقد أن عقد النكاح في المسجد مستحب، فهل ورد دليلٌ على ذلك؟
فأجاب – رحمه الله –
استحباب عقد النكاح في المسجد لا أعلم له أصلاً ولا دليلاً عن النبي صلى الله عليه وسلم، لكن إذا صادف أن الزوج والولي موجودان في المسجد وعقد فلا بأس؛ لأن هذا ليس من جنس البيع والشراء، ومن المعلوم أن البيع والشراء في المسجد حرام، لكن عقد النكاح ليس من البيع والشراء، فإذا عقد في المسجد فلا بأس، أما استحباب ذلك بحيث نقول: اخرجوا من البيت إلى المسجد، أو تواعدوا في المسجد ليعقد فيه، فهذا يحتاج إلى دليل، ولا أعلم لذلك دليلاً أهـ
ونقل أن الشيخ الألباني سئل عن حكم إقامة العرس في المسجد؟ فأجاب: فقال بدعة
من سلسة [الهدى والنور] (132 )
والخلاصة أن عقد الزواج في المسجد ليس بسنة ولا مستحب والله أعلم.
والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه بإحسان إلى يوم الدين
**** ر ****