الرئيسية / أجوبة هامة / أجوبة هامة كتابي / الجواب رقم (1) كيف أشغل يومي بعمل ناجح؟

الجواب رقم (1) كيف أشغل يومي بعمل ناجح؟

 سائل : كيف أشغل يومي بعمل ناجح ؟

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه واقتفى أثره واتبع هداه

الوقت نعمة والصحة نعمة فعلى العاقل الأريب أن يستغل هذه النعم العظيمة فيما يرضى الله تبارك وتعالى

عن ابن عباس رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ رَسُول الله – صلى الله عليه وسلم: «نِعْمَتَانِ مَغبونٌ فيهما كَثيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ، وَالفَرَاغُ». رواه البخاري.

       لا يستطيع الإنسان أن يشغل نفسه بأعمال ناجحة إلا إذا بدأ بالعلم قبل العمل ولذلك قال الإمام البخاري([1]) في صحيحه باب: العلم قبل القول والعمل لقوله تعالى {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ } فبدأ

عز وجل بالعلم بلا إله إلا الله فالواجب تعلم العقيدة 

وقد ظهر بالأدلة العيان أنه لا وصول إلى السعادة إلا بالعلم والعبادة

 فمن أراد أن يشغل يومه بأعمال ناجحة فليتعلم أولاً ما يجب عليه من الاعتقاد ثم أمور العبادة وليبدأ بالواجبات ثم النوافل فإن أحب الأعمال إلى الله عز وجل الفرائض والواجبات كما روى الإمام البخاري في صحيحه في كتاب الرقائق من حديث  أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ : « إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَلا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ  فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَلَئِنْ سَأَلَنِي َلأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لأُعِيذَنَّهُ »([2]).

يبدأ الإنسان بالفرائض والواجبات ثم يثني بالنوافل وينظر بما ينتفع أكثر من هذه النوافل فإن كان عنده مقدرة على الحفظ انشغل بحفظ القرآن الكريم ويثني بما تيسر من حفظ السنة وحفظ المتون العلمية وإن كان من أهل الصدقات وعنده مال تصدق أو جمع المال وأنفقه على الفقراء فإن العمل الذي فيه نفع متعد أفضل من العمل الذي فيه نفع قاصر, ولينظر ما يصلح قلبه من العبادات من نحو الصيام أو الذكر أو غير ذلك … والله أعلم.

وقد يكون الانشغال ببر الوالدين وطاعتها والإحسان أولى مما ذكرت لا سيما إذا كانا في احتياج لك.

ومن أفضل القربات صلة الأرحام ومساعدة المحتاجين وإصلاح ذات البين بين المسلمين

ويقوم الإنسان بما يستطيع من طاعات وعبادات كذكر الله جل وعلا وعيادة المريض واتباع الجنائز.  

 ومن أفضل الطاعات بذل العلم والدعوة إلى الله إن كان أهلا لذلك قال تعالى ((وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (33) سورة فصلت

وعلى أي حال أعمال البر وأعمال الخير كثيرة فلينظم المسلم وقته ويقوم بما يستطيع

ونسأل الله جل وعلا القبول.

 والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه بإحسان إلى يوم الدين.

***** ر *****

الشيخ /  أبو مصعب سيد بن خيثمة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

([1]) صحيح البخاري (1/24- دار طوق النجاة)  

([2]) صحيح: أخرجه البخاري في ك الرقاق باب التواضع ( ح 6021) 

عن khithma

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*