الرئيسية / الحديث والمصطلح / أحاديث محققة / ما صحة حديث (90) “إِنَّ لِلَّهِ خَلْقًا خَلَقَهُمْ لِحَوَائِجِ النَّاسِ يَفْزَعُ النَّاسُ إِلَيْهِمْ فِي حَوَائِجِهِمْ أُولَئِكَ هُمُ الْآمِنُونَ مِنْ عَذَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ”

ما صحة حديث (90) “إِنَّ لِلَّهِ خَلْقًا خَلَقَهُمْ لِحَوَائِجِ النَّاسِ يَفْزَعُ النَّاسُ إِلَيْهِمْ فِي حَوَائِجِهِمْ أُولَئِكَ هُمُ الْآمِنُونَ مِنْ عَذَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ”

حديث (90) “إِنَّ لِلَّهِ خَلْقًا خَلَقَهُمْ لِحَوَائِجِ النَّاسِ يَفْزَعُ النَّاسُ إِلَيْهِمْ فِي حَوَائِجِهِمْ أُولَئِكَ هُمُ الْآمِنُونَ مِنْ عَذَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ”

ضعيف:

 جاء من حديث ابن عمر رضي الله عنهما:

أخرجه ابن عدي (4/ 1507) والقضاعي في “مسند الشهاب” (1007، 1008) من طريق عبد الله بن إبراهيم الغفاري عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عنه مرفوعًا: “إنّ لله عبادًا خلقهم لحوائج الناس، يفزع الناس إليهم في حوائجهم، أولئك هم الآمنون من عذاب الله”.

والغِفاري متروك، ونسبه ابن حبّان إلى الوضع. كذا في “التقريب”. وشيخه ضعيف كما في “التقريب”.

وقال أبو نعيم  في حلية الأولياء (3/261) غريب من حديث زيد عن ابن عمر

 وقد تُوبع الغِفاري: تابعه أحمد بن طارق الوابشي عند الطبراني في “الكبير” (12/ 358) وأبو نعيم في “الحلية” (3/ 225)، والوابشي قال الهيثمي (8/ 192): “لم أعرفه”.

وأشار المنذري في “الترغيب” (3/ 390) إلى ضعف رواية الطبراني حيث صدّرها بـ (رُوي).

ومن حديث الحسين بن علي:

أخرجه أبو الشيخ في “الثواب” -كما في “الترغيب” (3/ 390) – والخطيب في “الموضح” (2/ 23) من طريق الجَهْم بن عثمان عن جعفر بن

محمد بن علي بن الحسين عن أبيه عن جدّه مرفوعًا بلفظ حديث ابن عمر.

قال أبو حاتم -كما في “العلل” لابنه (2/ 308) -: “هذا حديثٌ منكرٌ، وجَهْمٌ مجهولٌ”. أهـ.

وقال المنذري عن الجهم: “لا يُعرف”. أهـ. وضعّفه الأزدي كما في (اللسان (2/ 143).

ومن حديث عائشة:

أخرجه الخطيب في “الموضح” (2/ 253) من طريق العبّاس بن بكّار عن عبد الله بن سليمان عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم التيمي عنها مرفوعًا بنحو حديث ابن عمر.

والعبّاس كذّبه الدارقطني. (اللسان: 3/ 237).

ومن مرسل الحسن:

أخرجه ابن أبي الدنيا في “قضاء الحوائج” (49) من طريق داود بن المُحَبَّر عن الربيع بن صَبيح عنه مرفوعًا بنحو حديث ابن عمر.

وابن المحبّر متروك متهم، وابن صَبيح سيِّىء الحفظ.

   و قال ابن مفلح : مِثْلَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ وَأَحْسَنُ أَحْوَالِهَا أَنْ تَكُونَ ضَعِيفَةً إنْ لَمْ تَكُنْ مَوْضُوعَةً (الآداب الشرعية  1/ 396)

وله شاهد من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه

  أخبرنا أبو علي محمد بن هارون بن شعيب الثُّمامي: نا أبو خليفة الفَضْلُ بن الحُباب: نا القَعْنَبيُّ عبد الله بن مسلمة بن قَعنب عن سلمة بن وَرْدان.

عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: “إنّ للهِ عبادًا

اختصَّهم لقضاء حوائجِ الناس، آلى على نفسِه أن لا يُعذِّبَهم بالنّارِ، فإذا كان يومُ القيامةِ خَلَوا مع الله يُحدِّثهم ويُحدِّثونه، والناسُ في الحسابِ”.

الحديث عزاه إلى “فوائد تمّام”: الحافظ ابن حجر في “اللسان” (5/ 411).

وإسناده واهٍ: شيخ تمّام قال الكتاني: كان يُتَّهم. (اللسان) وسلمة ضعيف كما في “التقريب”. وأورد الحافظ هذا الحديث في ترجمة شيخ تمام، وقال: “وجدت له حديثًا منكرًا … ” فذكره، ثم قال: “وسلمة -وإن كان ضعيفًا- لا يحتمل مثل هذا”.

 ***** ر *****

عن khithma