الجواب (206) ما حكم تربية الحمام والطيور في البيوت والأبراج وما شروطها ومتى يمنع من تربيتها
نشرت بواسطة: khithma
في أجوبة هامة كتابي
27 فبراير، 2022
641 زيارة
السؤال: ما حكم تربية الحمام والطيور في البيوت والأبراج وما شروطها ومتى يمنع من تربيتها؟
وماذا أفعل إذا جاء حمام آخر مع الحمام الخاص بي ووضع بيضه وفرخ عندي؟
الجـــــــــواب:
تربية الحمام مباحة أو جائزة إذا كان يربيها لأجل الفراخ والبيض والطعام أو للأنس بها أو لحمل الكتب والرسائل أو اللعب بها في القفص أو المنزل من غير أن يطيرها
,أما تطييرها واللعب بها لا يجوز لأنه سبيل للنظر إلى عورات الناس من خلال طلوع السطوع أو نحو ذلك أو أنها تأكل من طعام الناس أو زروعهم وثمارهم أو أذى الجيران وغن انضم إلى ذلك قمار فلا يجوز
وقد قال جمع من الفقهاء أن من اتخذ الحمام للعب يطيرها ترد شهادته قلت فكيف بمن يطير الحمام ويتركه يأكل من زروع الناس أو يأذي الجيران فهو أولى.
وتربية الحمام في البيوت مباحة لكن بشروط
منها : يقص ريشه الحمام حتى لا تطير إلى أبراج أو بيوت أخرى
ومنها ألا يطيرها و يتركها تأكل من زرع الناس أو طعام الناس أو تؤذي الجيران
وأيضا لا يجلب حمام آخر أو يتختلط بحمام آخر
وتربية الحمام في أبراج صارت مشكلة لما تقدم
والدليل على إباحة أو جواز تربية الحمام
ما جاء عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ لِأَبِي طَلْحَةَ ابْنٌ يُقَالُ لَهُ: أَبُو عُمَيْرٍ، فَكَانَ النَّبِيُّ يُضَاحِكُهُ قَالَ: فَرَآهُ حَزِينًا، فَقَالَ: ” يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ ”
إسناده صحيح: أخرجه أحمد (19/ 185) و الحميدي (1416) ، والنسائي في “عمل اليوم والليلة” (332) و (333) ، والطحاوي في “شرح معاني الآثار( 4/194)، وابن أبي الدنيا في “العيال” (400) ، والبغوي (3378) وغيرهم.
قال ابن حجر في فتح الباري (10/ 584):
وَفِيهِ جَوَازُ لَعِبِ الصَّغِيرِ بِالطَّيْرِ… وَجَوَازُ إِمْسَاكِ الطَّيْرِ فِي الْقَفَصِ وَنَحْوِهِ وَقَصِّ جَنَاحِ الطَّيْرِ إِذْ لَا يَخْلُو حَالُ طَيْرِ أَبِي عُمَيْرٍ مِنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَأَيُّهُمَا كَانَ الْوَاقِعُ الْتَحَقَ بِهِ الْآخَرُ فِي الْحُكْمِ أهـ
قَالَ النَّوَوِيُّ:
اتِّخَاذُ الْحَمَامِ لِلْفَرْخِ وَالْبَيْضِ أَوِ الْأُنْسِ أَوْ حَمْلِ الْكُتُبِ جَائِزٌ بِلَا كَرَاهَةٍ وَأَمَّا اللَّعِبُ بِهَا لِلتَّطَيُّرِ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مَكْرُوهٌ فَإِنِ انْضَمَّ إِلَيْهِ قِمَارٌ وَنَحْوُهُ رُدَّتِ الشَّهَادَةُ كذا في المرقاة أهـ من عون المعبود (13/ 194)
وقال السرخسي :
وَلَا شَهَادَةُ مَنْ يَلْعَبُ بِالْحَمَامِ يُطِيرُهُنَّ لِشِدَّةِ غَفْلَتِهِ فَالظَّاهِرُ أَنْ يَكُونَ قَلْبُهُ مَعَ ذَلِكَ فِي عَامَّةِ أَحْوَالِهِ، وَأَنَّهُ يَقِلُّ نَظَرُهُ فِي سَائِرِ الْأُمُورِ، ثُمَّ هُوَ مُصِرٌّ عَلَى نَوْعِ لَعِبٍ. وَقَالَ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – «مَا أَنَا مِنْ دُرٍّ وَلَا الدُّرُّ مِنِّي» وَالْغَالِبُ أَنَّهُ يَنْظُرُ إلَى الْعَوْرَاتِ فِي السُّطُوحِ وَغَيْرِهَا، وَذَلِكَ فِسْقٌ. فَأَمَّا إذَا كَانَ يُمْسِكُ الْحَمَامَ فِي بَيْتِهِ يَسْتَأْنِسُ بِهَا وَلَايُطَيِّرُهَا عَادَةً فَهُوَ عَدْلٌ مَقْبُولُ الشَّهَادَةِ؛ لِأَنَّ إمْسَاكَ الْحَمَامِ فِي الْبُيُوتِ مُبَاحٌ.
(أَلَا تَرَى) أَنَّ النَّاسَ يَتَّخِذُونَ بُرُوجَ الْحَمَامَاتِ وَلَمْ يَمْنَعْ مِنْ ذَلِكَ أَحَدٌ أهـ
قال ابن قدامة: ” وَاللَّاعِبُ بِالْحَمَامِ يُطِيرُهَا، لَا شَهَادَةَ لَهُ. وَهَذَا قَوْلُ أَصْحَابِ الرَّأْيِ. وَكَانَ شُرَيْحٌ لَا يُجِيزُ شَهَادَةَ صَاحِبِ حَمَامٍ وَلَا حَمَّامٍ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ سَفَهٌ وَدَنَاءَةٌ وَقِلَّةُ مُرُوءَةٍ، وَيَتَضَمَّنُ أَذَى الْجِيرَانِ بِطَيْرِهِ، وَإِشْرَافِهِ عَلَى دُورِهِمْ، وَرَمْيِهِ إيَّاهَا بِالْحِجَارَةِ. وَقَدْ «رَأَى النَّبِيُّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – رَجُلًا يَتْبَعُ حَمَامًا، فَقَالَ: شَيْطَانٌ يَتْبَعُ شَيْطَانَةً» . وَإِنْ اتَّخَذَ الْحَمَامَ لِطَلَبِ فِرَاخِهَا، أَوْ لِحَمْلِ الْكُتُبِ، أَوْ لِلْأُنْسِ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَذًى يَتَعَدَّى إلَى النَّاسِ، لَمْ تُرَدَّ شَهَادَتُهُ.أهـ من المغني (10/ 152)
وفي كتاب (الآداب الشرعيَّة 3 / 343 ) لابن مفلح قال: يُكْرَهُ اتِّخَاذُ طُيورٍ طيَّارَةٍ تَأكُلُ زُرُوعَ النَّاسِ، وتُكْرَهُ فِرَاخُهَا وبَيْضُها، ولا تُكْرَهُ المُتَّخَذَةُ لِتَبْلِيغِ الأخْبَارِ فَقَط،
وقالَ حَرْبٌ: سَمِعْتُ أحْمَدَ قال: لا بَأْسَ أنْ يَتَّخِذَ الرَّجُلُ الطَّيْرَ في مَنْزِلِه، إذَا كَانَتْ مَقْصُوصَةً لِيَسْتَأْنِسَ إلَيْها، فَإنْ تَلَهَّى بها، فإنِّي أكْرَهُهُ، قُلْت لأحْمَدَ: إن اتَّخَذَ قَطِيعًا مِن الحَمَامِ تَطِيرُ؟ فكَرِهَ ذَلِكَ كَرَاهَةً شَدِيدَةً، ولم يُرَخِّصْ فِيه إذا كَانَتْ تَطِيرُ، وذَلِكَ أنَّهَا تَأْكُلُ أمْوَالَ النَّاس وزُرُوعَهُمْ.
وَقَالَ مُهَنَّا سَأَلْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ بُرُوجِ الْحَمَامِ الَّتِي تَكُونُ بِالشَّامِّ؟ فَكَرِهَهَا وَقَالَ تَأْكُلُ زُرُوعَ النَّاسِ. فَقُلْت لَهُ وَإِنَّمَا كَرِهْتهَا لِأَجْلِ أَنَّهَا تَأْكُلُ زُرُوعَ النَّاسِ؟ فَقَالَ أَكْرَهُهَا أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ قَدْ أَمَرَ بِقَتْلِ الْحَمَامِ فَقُلْت لَهُ تُقْتَلَ قَالَ: تُذْبَحُ أهـ
وأما عن الحمام الذي يأكل مع حمام السائل أو يلد فراخ عنده لا يجوز أكله ولا بيعه يعطيه لصاحبه أو يعرفه وإن لم يعرف صاحبه تصدق به أو بثمنه لصاحبه
انتهى الجواب
**** ر ******
الشيخ أبو مصعب سيد بن خيثمة
2022-02-27