آخر الأخبار
الرئيسية / أجوبة هامة / أجوبة هامة كتابي / الجواب رقم (193) على من يقرآ يس لأجل قضاء الحوائج الدنيوية أو الأخروية ويستدلون ب{ يس لما قرئت له}؟

الجواب رقم (193) على من يقرآ يس لأجل قضاء الحوائج الدنيوية أو الأخروية ويستدلون ب{ يس لما قرئت له}؟

السؤال:ما جوابكم على من يقول أن قراءة سورة يس لقضاء الحاجات والأغراض الدنيوية والأخروية حيث يستدلون بحديث : { يس لما قرئت له} فهل هذا صحيح ؟

الجـــــــــــــــــــواب:

هذا ليس بحديث  ولا أصل له

قال السخاوي في المقاصد الحسنة (1/ 741)

( يس لما قرئت له )

لا أصل له بهذا اللفظ وهو بين جماعة الشيخ إسماعيل الجبرتي باليمن قطعي

وانظر كشف الخفاء للعجلوني (2/ 388)

وبعض الناس يحرص على قراءتها لقضاء الحوائج والأغراض الدنيوية والأخروية أيضا وهذا من البدع

قال السخاوي في الضوء اللامع (2/ 282): إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي العقيلي الجبرتي ثم الزبيدي الشافعي . / ذكره شيخنا في معجمه فقال صاحب الأحوال والمقامات لقيته بزبيد ولأهلها فيه اعتقاد زائد على الوصف وكان يلازم قراءة سورة يس ويأمر بها ويزعم أن قراءتها لقضاء كل حاجة ويروى فيها حديث يس لما قرئت له أهـ

وسئل ابن عليش عن هذا الحديث أجاب: فَأَجَابَ بِمَا نَصُّهُ : ” الْحَمْدُ لِلَّهِ نَصَّ الْحَافِظُ السَّخَاوِيُّ فِي كِتَابِهِ الْمَقَاصِدِ الْحَسَنَةِ فِي الْأَحَادِيثِ الْمُشْتَهَرَةِ عَلَى الْأَلْسِنَةُ عَلَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَا أَصْلَ لَهُ وَكَذَلِكَ سَيِّدِي مُحَمَّدٌ الزَّرْقَانِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ وَيَتَرَتَّبُ عَلَى الْمُشَنِّعِ الْمَذْكُورِ الْأَدَبُ الشَّدِيدُ لِتَجَارِيهِ عَلَى التَّكَلُّمِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَالظَّاهِرُ مِنْ حَالِ هَذَا الرَّجُلِ أَنَّهُ جَاهِلٌ جَافٍ غَلِيظُ الطَّبْعِ لَمْ يُخَالِطْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَمِثْلُ هَذَا يُخْشَى عَلَيْهِ مَقْتُ اللَّهِ تَعَالَى لِخَوْضِهِ فِي الْأَحَادِيثِ بِغَيْرِ مَعْرِفَةٍ إذْ مَنْ لَهُ مَعْرِفَةٌ لَا يُنْكِرُ الْمَنْصُوصَ وَشِدَّةُ الْجَهْلِ وَضَعْفُ الْعَقْلِ وَعَدَمُ الدِّيَانَةِ تُوجِبُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . أهـ من فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك (1/ 127)

عِلّيش، بكسر العين واللام، وقيل: عُلّيش، بالتصغير، ص

وروى ابن عليش المالكي عن شَيْخه أَبي يَحْيَى – حَفِظَهُ اللَّهُ تَعَالَى – كَتَبَ عَلَيْهِ مَا نَصُّهُ : ” الْحَمْدُ لِلَّهِ مِنْ الْمَعْلُومِ لِكُلِّ أَحَدٍ أَنَّ الْأَحَادِيثَ لَا تَثْبُتُ إلَّا بِالْأَسَانِيدِ لَا بِنَحْوِ الْكَشْفِ وَأَنْوَارِ الْقُلُوبِ  … وَدِينُ اللَّهِ لَا مُحَابَاةَ فِيهِ وَالْوِلَايَةُ وَالْكَرَامَاتُ لَا دَخْلَ لَهَا هُنَا إنَّمَا الْمَرْجِعُ لِلْحُفَّاظِ الْعَارِفِينَ بِهَذَا الشَّأْنِ وَالْحَدِيثُ عِنْدَهُمْ مُتَّفَقٌ عَلَى أَنَّهُ لَا أَصْلَ لَهُ أهـ من فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك (1/ 127)

وقال الشقيري في السنن والمبتدعات (ص 214):وقراءتهم سورة يس أربعين مرة بدعائها المخترع المحدث لإهلاك  شخص ، أو فك مسجون ، أو قضاء حاجة ، جهل أيضا وبعد عن اتباع  الحقائق الشرعية .   وحديث ‘ يس لما قرئت له ‘ قال الحافظ السخاوي : لا أصل له ، وكذا  حديث ‘ خذ من القرآن ما شئت لما شئت ‘ فتشت ‘ عنه كثيراً في الكتب فلم  أجد له أصلا ، وفي آخر تفسير سورة يس من البيضاوي والنسفي أحاديث  موضوعة في فضلها فينبغي أن لا يعول عليها ، وجمع آي سجدات القرآن  والسجود عند كل آية بدعة تقدم الكلام عليها أهـ

وسئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

ع كتيب يوزع وفيه عدية يس وآيات وسور ما ورد في فضلها من قوله عليه السلام : ( كل شيء له قلب وقلب القرآن يس ، وقوله عليه السلام يس لما قرئت له ) ، ثم تختم بسورة ( الإخلاص ) و ( المعوذتين ) و ( ألم نشرح ) .

ما حكم هذه القراءة وبماذا تنصحونا ؟ وفقكم الله .

ج : القراءة المذكورة من البدع ؛ لأنها لم يكن لها أصل من الكتاب والسنة ، ولم يفعلها الخلفاء الراشدون ولا أحد من سلف هذه الأمة . وينبغي للمسلم أن يفعل في أذكاره ما ثبتت مشروعيته عن النبي صلى الله عليه وسلم .أهـ من فتاوى اللجنة الدائمة (2/ 178)

***** ر *****

الشيخ / أبو مصعب سيد بن خيثمة 

عن khithma