الرئيسية / أجوبة هامة / أجوبة هامة كتابي / الجواب رقم (178) رجل زنى في نهار رمضان ماذا عليه؟

الجواب رقم (178) رجل زنى في نهار رمضان ماذا عليه؟

السؤال: رجل زنى في نهار رمضان ماذا عليه؟

الجـــــــــــــواب:

هذا الإنسان الذي زنى في نهار رمضان قد جمع بين إثمين عظيمن وجرمين كبيرين ألا وهما الجماع في نهار رمضان و الزنى وما أدراك ما الزنى خطره عظيم وشره مستطير وجرمه فظيع لا سيما في هذا الشهر الطيب المبارك بينما الناس صائمون طائعون وعابدون

إذا بأناس آخرين عن طاعة الله قد غفلوا  وعن عبادته ابتعدوا وبالمعاصي والذنوب اقترفوا وفي حرمة الشهر قد هتكوا نسأل الله تبارك وتعالى العافية

فالواجب على هذا الإنسان أن يسارع بالتوبة والإنابة والاستغفار على من اقنرف من جرم وآثام في حق الملك الغفار

 المسارعة بالتوبة إلى الله تعالى، والاستغفار،والإنابة إليه

قال الله تعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور: 31]، وقال الله تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [الزمر: 53].

وعن أبي موسَى عبدِ اللهِ بنِ قَيسٍ الأشْعريِّ – رضي الله عنه – عن النَّبيّ – صلى الله عليه وسلم – قَالَ: «إنَّ الله تَعَالَى يَبْسُطُ يَدَهُ بالليلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ، ويَبْسُطُ يَدَهُ بالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيلِ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِها». رواه مسلم (2759 )

وعن عبد الله بنِ عمَرَ بنِ الخطابِ رضيَ اللهُ عنهما، عن النَّبي – صلى الله عليه وسلم – قَالَ: «إِنَّ الله – عز وجل – يَقْبَلُ تَوبَةَ العَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ  ». رواه الترمذي، (3537 )  وَقالَ: «حديث حسن غريب».

ألا فليتب هذا الإنسان إلى رب البريات  ويندم على فعلته الشنعاء و يعزم عزم أكيدا على عدم العودة إلى هذا الذنب بل والذنوب والأثام  وأن يكثر من أعمال الخير والبر والطاعات فإن الحسنات يذهبن السيئات ،  ؛ قال تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} [هود: 115]

   فيجب على الإنسان الذي زنى في نهار رمضان القضاء والكفارة عند جماهير أهل العلم  وهي الكفَّارةٌ مُغَلَّظة؛ وهي عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينًا،  

هذه الكفارة المغلظة القضاء عند جماهير أهل العلم خلافا لابن حزم وغيره كما تقدم

  أما من جهة الكفارة فهي واجبة عليه  باتفاق فقهاء المذاهب الأربعة   وقد ذكروا أن من جامع في نهار رمضان عامدا فقد وجب عليه القضاء والكفارة  سواء كان الجماع في فرج حلال أم في فرج حرام.وكما تقدم حتى لوجامع  في الدبر وجامع امرأته في دبرها مع عظم هذا الأمر   أن يأتي الرجل امرأته في دبرها هذه من الفواحش العظيمة كل هذا عليه القضاء والكفارة عند جماهير أهل العلم خلافا لابن حزم الذي يرى الكفارة فقط.

وفي المغني لابن قدامة (ج3/ 136):وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْمَوْطُوءَةِ زَوْجَةً أَوْ أَجْنَبِيَّةً، أَوْ كَبِيرَةً أَوْ صَغِيرَةً؛ لِأَنَّهُ إذَا وَجَبَ بِوَطْءِ الزَّوْجَةِ، فَبِوَطْءِ الْأَجْنَبِيَّةِ أَوْلَى أهـ.

لا يوجد فرق بين الموطؤة زوجة زوجته الحلال لكن جماعها في نهار رمضان  أن  جنبية زنى بها في نهار رمضان …إلخ

يقول العمراني رحمه الله :
  إن زنى بامرأة في نهار رمضان .. أفطر ( وقد ذكر وجوب كفارة الزنا ) أهـ   من كتاب البيان في مذهب الإمام الشافعي ” [3/525 ]

 والله أعلم

****** ر *****

الشيخ أبو مصعب سيد بن خيثمة

عن khithma