الجواب رقم (174) نصيحة وموعظة لمن يحزن ويجزع بسبب الإصابة بالوباء أو بالمرض؟
نشرت بواسطة: khithma
في أجوبة هامة كتابي
2 يونيو، 2021
724 زيارة
السؤال : عندما يصاب بعض الناس بالوباء يعتريه حزن وهم وغم ويتأثر نفسيا فما نصيحتكم لهم؟
الجــــــــــــواب:
الجزع والخوف لايفيد بل يزيد الآلام على الإنسان ويؤخر الشفاء ويذهب بالأجر والثواب لابد من الحذرمن الهلع والجزع قال تعالى: {إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (19) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (20) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (21) إِلَّا الْمُصَلِّينَ (22) سورة المعارج
فالحزن والهلع والجزع يؤثر على الإنسان نفسيا
لما الإنسان يكون مصابا بمرض أو يمصابا بالوباء بفيروس كورونا وعنده خوف شديد أو خوف زائد هذا يؤثر على الإنسان نفسيا والبتالي يضعف جهاز المناعة في الجسم ويؤثر على كرات الدم البيضاء التي تقاوم الفيروسات تصاب كرات الدم البيضاء بالضعف والوهن أو الشيخوخة فلا تستطيع أن تقاوم الفيروسات
وقد أثبتت الأبحاث الطبية والعلمية أن الحزن والهم والغم يؤثر على كرات الدم البيضاء ويضعفها فلا تستطيع أن تقاوم الفيروسات أو نحوها
وخوف الإنسان الزائد من الوباء أو من الموت أوا،ه يفكر كثيرا هذا يضره جدا يؤخر الشفاء فكن على يقين بالله سبحانه وتعالى وثقة بالله ولا تخف ولا تحزن كن قويا كن جلدا – بارك الله فيك – وليعلم الإنسان أن ما أصيب به من حزن وهم وغم وسائر الابتلاءات كفاراة لذنوبه وخطاياه- بفضل الله – مع الصبر والاحتساب
عن أبي سعيدٍ وأبي هريرةَ رضيَ الله عنهما، عن النَّبيِّ – صلى الله عليه وسلم – قَالَ: «مَا يُصِيبُ المُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ، وَلاَ وَصَبٍ، وَلاَ هَمٍّ، وَلاَ حَزَنٍ، وَلاَ أذًى، وَلاَ غَمٍّ، حَتَّى الشَّوكَةُ يُشَاكُهَا إلاَّ كَفَّرَ اللهُ بِهَا مِنْ خَطَاياهُ ». مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
وإذا كنت يا أخي قد أصبت بمرض أو وباء فلتصبر ولتحتسب الأجر عند الله.
النبي صلى الله عليه وسلم ربما يوعك وهومن هو خير البشر وخير الأنبياء وربما يمرض أحيانا فيصببر ويحتسب ويشفى بفضل الله سبحانه وتعالى
عن ابنِ مسعودٍ – رضي الله عنه – قَالَ: دخلتُ عَلَى النَّبيِّ – صلى الله عليه وسلم – وهو يُوعَكُ، فقلت: يَا رسُولَ الله، إنَّكَ تُوْعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا، قَالَ: «أجَلْ، إنِّي أوعَكُ كمَا يُوعَكُ رَجُلانِ مِنكُمْ» قلْتُ: ذلِكَ أن لَكَ أجْرينِ؟ قَالَ: «أَجَلْ، ذلِكَ كَذلِكَ، مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أذًى، شَوْكَةٌ فَمَا فَوقَهَا إلاَّ كَفَّرَ اللهُ بِهَا سَيِّئَاتِهِ، وَحُطَّتْ عَنْهُ ذُنُوبُهُ كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا». مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
وَ «الوَعْكُ»: مَغْثُ الحُمَّى، وَقيلَ: الحُمَّى.
والإصابة بالوباء ابتلاء من الله جل وعلا ولعل فيه خير وبركة وأنت لا تدري يكفر الله به الخطايا ويرفع به الدرجات وكما ذكرت في حديث سابق {وأن الله جَعَلَهُ اللهُ تعالى رَحْمَةً للْمُؤْمِنينَ، فَلَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يَقَعُ في الطَّاعُونِ فيمكثُ في بلدِهِ صَابرًا مُحْتَسِبًا يَعْلَمُ أنَّهُ لا يصيبُهُ إلاَّ مَا كَتَبَ اللهُ لَهُ إلاَّ كَانَ لَهُ مِثْلُ أجْرِ الشّهيدِ} رواه البخاري.
ما يدريك لعله رحمة بك.
والله أعلم
***** ر ****
الشيخ/ أبو مصعب سيد بن خيثمة
2021-06-02