الجواب رقم (157) حكم لعن وسب الوباء والحمى والسرطان والأمراض ؟
نشرت بواسطة: khithma
في أجوبة هامة كتابي
19 مارس، 2021
1,686 زيارة
السؤال ب:عض الناس لا سيما من تضرر منهم يسب الوباء ويلعنه وكذلك هناك من يسب بعض الأمراض الأخرى كمرض السرطان وغيره ويقول المرض الخبيث والمرض الملعون فما جوابكم عن هذا؟
الجــــــــــــواب:
لا يجوز لعن فيروس كورونا أو الوباء والأمراض والأسقام كالحمى والطاعون والسرطان وغير ذلك
عن جابر – رضي الله عنه: أنَّ رسُولَ اللهِ – صلى الله عليه وسلم – دخلَ على أُمِّ السَّائِبِ، أو أُمِّ المُسَيّبِ فَقَالَ: «مَا لَكِ يَا أُمَّ السَّائِبِ – أو يَا أُمَّ المُسَيَّبِ – تُزَفْزِفِينَ؟» قَالَتْ: الحُمَّى لاَ بَارَكَ اللهُ فِيهَا! فَقَالَ: «لاَ تَسُبِّي الحُمَّى فَإنَّهَا تُذْهِبُ خَطَايَا بَنِي آدَمَ كَمَا يُذْهِبُ الكِيْرُ خَبَثَ الحَدِيدِ». رواه مسلم.
«تُزَفْزِفِينَ» أيْ تَتَحَرَّكِينَ حَرَكَةً سَريعَةً، وَمَعْنَاهُ: تَرْتَعِدُ وَقد رَوَاهُ بَعضهم: ((ترفرفين)) بالراء واجتح بِأَن الرفرفة تَحْرِيك الطَّائِر جناحيه، فَشبه رعدتها للحمى وانزعاجها بتحريك الطَّائِر جناحيه، وَالْأول أصح.
قال الشيخ ابن عثيمين في شرح رياض الصالحين (6ج/ 468) (قالت الحمى لا بارك الله فيها) فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن سبها وعلى المرء إذا أصيب أن يصبر ويحتسب الأجر على الله عز وجل وأخبر أنها تذهب بالخطايا كما يذهب الكير بخبث الحديد …
وقال أيضا : وما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم فهو حق المهم أن الإنسان يصبر ويحتسب على كل الأمراض لا يسبها أهــ
وليس من أخلاق المؤمن أن يلعن أو يسب من لا يستحق اللعن أو السب
عن ابن مسعود – رضي الله عنه – قَالَ: قَالَ رسُولُ الله – صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ المُؤْمِنُ بالطَّعَّانِ ، وَلاَ اللَّعَّانِ، وَلاَ الفَاحِشِ، وَلاَ البَذِيِّ ». رواه أحمد الترمذي وابن حبان والحاكم ، وقال الترمذي: «حديث حسن».
وإذا لعن المسلم مخلوقا أو شيئا لا يستحق اللعن ارتدت عليه يعني رجع اللعن عليه
وعن أَبي الدرداء – رضي الله عنه – قَالَ: قَالَ رسُولُ الله – صلى الله عليه وسلم: «إنَّ العَبْدَ إِذَا لَعَنَ شَيْئًا، صَعدَتِ اللَّعْنَةُ إِلَى السَّماءِ، فَتُغْلَقُ أبْوابُ السَّمَاءِ دُونَهَا، ثُمَّ تَهْبِطُ إِلَى الأرْضِ، فَتُغْلَقُ أبْوابُهَا دُونَها، ثُمَّ تَأخُذُ يَمينًا وَشِمالًا، فَإذا لَمْ تَجِدْ مَسَاغًا رَجَعَتْ إِلَى الَّذِي لُعِنَ، فإنْ كَانَ أهْلًا لِذلِكَ، وإلاَّ رَجَعَتْ إِلَى قَائِلِهَا». رواه أَبُو داود والبيهقي في شعب الإيمان وقال ابن حجر سنده جيد.
وعن عمران بن الحُصَيْنِ رضي الله عنهما، قَالَ: بَيْنَمَا رسُولُ اللهِ – صلى الله عليه وسلم – في بَعْضِ أسْفَارِهِ، وَامْرأةٌ مِنَ الأنْصَارِ عَلَى نَاقَةٍ، فَضَجِرَتْ فَلَعَنَتْهَا، فَسَمِعَ ذَلِكَ رسُولُ الله – صلى الله عليه وسلم – فقالَ: «خُذُوا مَا عَلَيْهَا وَدَعُوهَا؛ فَإنَّهَا مَلْعُونَةٌ». قَالَ عمْرانُ: فَكَأنِّي أَرَاهَا الآنَ تَمْشِي في النَّاسِ مَا يَعْرِضُ لَهَا أحَدٌ. رواه مسلم.
قد يكون هذا الوباء أو المرض رحمة للمؤمن
وعن عائشةَ رضيَ الله عنها: أَنَّهَا سَألَتْ رسولَ الله – صلى الله عليه وسلم – عَنِ الطّاعُونِ ، فَأَخْبَرَهَا أنَّهُ كَانَ عَذَاباً يَبْعَثُهُ اللهُ تَعَالَى عَلَى مَنْ يشَاءُ ، فَجَعَلَهُ اللهُ تعالى رَحْمَةً للْمُؤْمِنينَ ، فَلَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يَقَعُ في الطَّاعُونِ فيمكثُ في بلدِهِ صَابراً مُحْتَسِباً يَعْلَمُ أنَّهُ لا يصيبُهُ إلاَّ مَا كَتَبَ اللهُ لَهُ إلاَّ كَانَ لَهُ مِثْلُ أجْرِ الشّهيدِ . رواه البخاري
ومن يمكننا وصف الوباء والمرض وبيان خطره وكذا لكن لا يجوز لعنه أو سبه
والله أعلم
**** ر *****
الشيخ/ أبو مصعب سيد بن خيثمة
2021-03-19