الجواب رقم (125) هل يجو أن يشترك جماعة من الناس لشراء الأضاحي وإعطائها للفقراء والمساكين وغيرهم.
نشرت بواسطة: khithma
في أجوبة هامة كتابي
16 فبراير، 2019
1,913 زيارة
السؤال: اشترك جماعة من الناس فى جمع مبلغ من المال لشراء الأضاحى وإعطائها للفقراء والمساكين وغيرهم بنية إدخال السرور عليهم وقد سمع شخص بهذ العمل فأنكر علينا وقال فيه شبهة فهل هذا الأمر يجوز أم لا ؟.
الجــــــــواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه بإحسان إلى يوم الدين
هذا العمل الذى تقومون به من الأعمال الطيبة الجليلة أسأل الله أن يجعلها خالصة لوجهه وأن يتقبلها منكم وهو من باب التعاون على البر والتقوى وفي هذا العمل فوائد طيبة منها إدخال السروع على الفقراء والمحتاجين وسد خلتهم وتطييب نفوسهم وسلامة صدورهم من الضغائن والأحقاء على الأغنياء ونحوهم.
وهنا أنبه: أن الأضحية إذا جاءت بطريق مشروع من صدقة أو هدية جاز للشخص أن يضحيها ولا إشكال فى ذلك – ومن باب أولى لو اشتراها لكان حسنا – لكن لا بد من مراعاة شروط الأضحية من سن وسلامة من العيوب وغير ذلك.
عَنِ الْبَرَاءِ بنِ عَازِبٍ ([1]) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – فَقَالَ: ” أَرْبَعٌ لَا تَجُوزُ فِي الضَّحَايَا: الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا, وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا, وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ ظَلْعُهَا وَالْكَسِيرَةُ الَّتِي لَا تُنْقِي” وهو حديث صحيح .
و(الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا ) .أي العوراء يكون عورها ظاهرا بينا ومن باب أولى العمياء. (وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا) أي الواضح مرضها وليست المريضة مرضاً خفيفا (وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ ظَلْعُهَا ) الظلع هو العرج أي البين عرجها
(وَالْكَسِيرَةُ الَّتِي لَا تُنْقِي ) وفي رواية (العجفاء )المنكسرة الرجل التي لا تقدر على المشي . ( لا تنقي ) من أنقى إذا صار ذا نقي . فالمعنى التي ما بقي لها مخ من غاية العجف قال أبو داود في سننه (ج2/ 106) تنقى: التي ليس لها مخ. أهـ
وقد دل الحديث على أن هذه العيوب الأربع لا تجزئ بها الأضحية
وقد ذكرت العيوب التي لا تجزئ بها الأضحية في الجواب رقم (70)
والله أعلم و الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه بإحسان إلى يوم الدين.
الشيخ / أبو مصعب سيد خيثمة.
ــــــــــــــــــــ
([1]) صحيح: أخرجه الإمام مالك في الموطأ (ج3|687- مؤسسة زايد-أبو ظبي) وأحمد (ج4/284) وأبو داود (2420) والترمدي (1417) والنسائي(4293) وابن ماجة (3135) والدارمي (1867) وابن خزيمة (ج4/292) وابن حبان (ج13/240) والحاكم (ج1/) وغيرهم.
2019-02-16