السؤال: هل يجوز بيع جلد الأضحية ولحمها وصوفها وشعرها وكذلك الهدي؟
الجـــواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه بإحسان إلى يوم الدين.
لا يجوز بيع جلد الأضحية وإنما يتصدق به ولا يجوز بيع لحوم الأضاحي وبيع شيئ منها كالصوف والشعر والجلال وهي التي توضع في البعير ونحوه لصيانتها وكذلك الهدي مثل الأضحية في ذلك.
وقال بعض أهل العلم يجوز الانتفاع به ولا يجوز بيعه.
عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ، وَأَنْ أَتَصَدَّقَ بِلَحْمِهَا وَجُلُودِهَا وَأَجِلَّتِهَا، وَأَنْ لَا أُعْطِيَ الْجَزَّارَ مِنْهَا»، قَالَ: «نَحْنُ نُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِنَا» أخرجه البخاري في الحج (1602) مسلم في الحج (2320) وهذا لفظ مسلم
وقد بوب البخاري على هذا الحديث بابا في صحيحه فقال: باب يتصدق بجلود الهدي
وقال ابن قدامة في المغني (ج9| 450):وله أن ينتفع بجلدها، ولا يجوز أن يبيعه، ولا شيئا منها. وجملة ذلك أنه لا يجوز بيع شيء من الأضحية، لا لحمها ولا جلدها، واجبة كانت أو تطوعا لأنها تعينت بالذبح. قال أحمد: لا يبيعها، ولا يبيع شيئا منها. وقال: سبحان الله كيف يبيعها، وقد جعلها لله تبارك وتعالى. أهـ
وقال ابن حجر في فتح الباري (ج3| 556):واستدل به على منع بيع الجلد قال القرطبي فيه دليل على أن جلود الهدي وجلالها لا تباع لعطفها على اللحم وإعطائها حكمه وقد اتفقوا على أن لحمها لا يباع فكذلك الجلود والجلال.أهـ
وقال شمس الدين السفاريني الحنبلي في كشف اللثام شرح عمدة الأحكام (ج7| 50):واتفق العلماء على أنه لا يجوز بيعُ شيء من الأضاحي بعدَ ذبحها، ثم اختلفوا في جلودها، فقال أبو حنيفة: يجوز بآلة البيت؛ كالغربال، والمنخل، فإن باعها بدنانير ودراهم وفلوس، كره ذلك، وجاز، إلَّا أن يبيعها بذلك، ويتصدق به، فلا يكره إذًا.وقال الإمام أحمد، وكذا الإمام مالك، والشّافعيّ: لا يجوز ذلك.أهـ
واستدلوا على ذلك بحديث قَتَادَةَ بْنَ النُّعْمَانِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ قَالَ: «وَلَا تَبِيعُوا لُحُومَ الْهَدْيِ وَالْأَضَاحِيِّ فَكُلُوا، وَتَصَدَّقُوا، وَاسْتَمْتِعُوا بِجُلُودِهَا، وَإِنْ أُطْعِمْتُمْ مِنْ لُحُومِهَا شَيْئًا فَكُلُوهُ إِنْ شِئْتُمْ» أخرجه الإمام أحمد (ج26| 147) لكنه لا يصح
والله سبحانه وتعالى أعلم.
والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه بإحسان إلى يوم الدين.
****** ر ******