حديث (33) عائشة رضي الله عنها مرفوعا ” صلاة بسواك خير من سبعين صلاة بغير سواك “
ضعيف جداً:
أخرجه الإمام أحمد في مسند [6/272] من طريق محمد بن يزيد السلمي ثنا حماد بن قيراط ثنا فرج بن فضالة عن عروة بن رويم عن عمرة عن عائشة فذكرت الحديث
وهو إسناد واه مسلسل بالعلل والأقرب أنه مكذوب
فيه عروة بن رويم صدوق يرسل كثيرا ولم أجد من شيوخه عمرة
وفيه فرج بن فضالة ضعفه يحيى بن معين وروى ابن عدي عن عبد الرحمن بن مهدي أنه قال حدث فرج بن فضالة عن أهل الحجاز أحاديث مقلوبة منكرة
قال البخاري في [الضعفاء الصغير 1|95] عن يحيى بن سعيد فرج بن فضالة منكر الحديث.وقد نقله العقيلي في الضعفاء عنه أيضاً
وقال النسائي في [الضعفاء و المتروكين 1|87] ضعيف
وقال ابن حبان في المجروحين [2|306] : كان ممن يقلب الأسانيد ويلزق المتون الواهية بالأسانيد الصحيحة لا يحل الاحتجاج به .
وفيه حماد بن قيراط ضعيف : وقد قال فيه أبو زرعة صدوق . لكن قال ابن عدي في الكامل : وعامة ما يرويه فيه نظر .
وقال أبو حاتم في : مضطرب الحديث يكتب حديثه ولا يحتج به.
وقال ابن حبان في [المجروحين 1|254] : يقلب الأخبار على الثقات ويجيء عن الأثبات بالطامات لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار وكان أبو زرعة الرازي يمرض فيه .
وفيه محمد بن يزيد السلمي هذا من المتشابه فمحمد بن يزيد بن عبد الله أبو عبد الله السلمي النيسابوري الذي يقال له محمش ذكره ابن حبان في كتاب الثقات وأخشى أن يكون هو من ترجم له ابن حجر في [لسان الميزان 5/41]فقال: محمد بن أحمد بن يزيد السلمي كتب عنه بن عدي وقال كان يسرق الحديث مات سنة ثلاث وأربعين وثلاث مائة انتهى وقد تقدم محمد بن أحمد بن يزيد البلخي وفي ترجمته ان بن عدي قال انه يسرق الحديث فيحتمل ان يكون هو هذا بل هو المحقق فان بن عدي لم يذكر غير واحد أهـ .
ثم قال بعد ما خرج الحديث : فهذا إسناد غير قوي وروي في ذلك عن جبير بن نفير مرفوعا مرسلا أهـ .
وقد أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (1/71) والحاكم في المستدرك (1/244) وقال : هذا حديث صحيح على شرط مسلم و لم يخرجاه . والبيهقي في السنن الكبرى (1/38) وأبو يعلى في مسنده (8/182) من طرق عن محمد بن يحيى عن يعقوب بن إبراهيم بن سعيد عن محمد بن إسحاق عن محمد بن مسلم بن عبد الله بن شهاب الزهري عن عروة عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فضل الصلاة التي يستاك لها على الصلاة التي لا يستاك لها سبعين ضعفا ” وهذا اللفظ عند ابن خزيمة والحاكم ولفظه عند البيهقي ” تفضل الصلاة التي يستاك لها على الصلاة التي لا يستاك لها سبعين ضعفا” ولفظه عند أبي يعلى ” كان رسول الله يفضل الصلاة التي يسناك لها على الصلاة التي لا يستاك سبعين ضعفا”
وهذا الحديث فيه محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي اختلف في الاحتجاج به والأقرب أنه صدوق
وله مناكير وأو هام ولم يصرح بالسماع عن الزهري وهو يدلس عن الضعفاء والمجهولين وعن شر منهم وقد ذكره الحافظ ابن حجر في الطبقة الرابعة من طبقات المدلسين فقال : صدوق مشهور بالتدليس عن الضعفاء والمجهولين وعن شر منهم وصفه بذلك أحمد والدارقطني وغيرهما أهــ .
وفيه معاوية بن يحيى الصدفي ضعيف قال البخاري في [الضعفاء الصغير 1/108 ] : روى عنه هقل أحاديث مستقيمة كأنها من كتاب وروى عنه عيسى بن يونس وإسحاق بن سليمان أحاديث مناكير كلها من حفظه . وذكر العقيلي في الضعفاء [4/182] عن يحيى بن معين يقول معاوية بن يحيى الصدفي مصري هالك ليس بشيء . وقال النسائي في [الضعفاء والمتروكين 1/96] : متروك الحديث . وقال ابن حبان في كتاب المجروحين [3/3] : كان يشتري الكتب ويحدث بها ثم تغير حفظه فكان يحدث بالوهم فيما سمع من الزهري وغيره فجاء رواية الراوين عنه إسحاق بن سليمان وذويه كأنها مقلوبة وفي رواية الشاميين عند الهقل بن زياد وغيره أشياء مستقيمة تشبه حديث الثقات . وقال ابن أبي حاتم في [الجرح والتعديل 8/383] : سألت أبا زرعة عن معاوية بن يحيى الصدفي فقال ليس بقوي أحاديثه كلها مقلوبة ما حدث بالري والذي حدث بالشام أحسن حال .
وقد قال البيهقي في السنن الكبرى (1/38) عقب تخريج الحديث : وهذا الحديث أحد ما يخاف أن يكون من تدليسات محمد بن إسحاق بن يسار وأنه لم يسمعه من الزهري وقد رواه معاوية بن يحيى الصدفي عن الزهري وليس بالقوي وروي من وجه آخر عن عروة عن عائشة ومن وجه آخر عن عمرة عن عائشة فكلاهما ضعيف .
قلت هو بالفعل من تدليساته ويدل على ذلك ما في رواية أحمد وابن خزيمة من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعيد نا أبي محمد بن إسحاق قال : فذكر محمد بن مسلم بن عبد الله بن شهاب الزهري عن عروة عن عائشة فذكرته غير أنه في المسند قال يعقوب : ثنا أبى عن بن إسحاق .
وعند الحاكم والبيهقي : ذكر محمد بن مسلم الزهري عن عروة عن عائشة به .
فلفظ ذكر أو فذكر تدل دلالة واضحة على أن محمد بن إسحاق لم يسمع هذا الحيث من الزهري
ولكن دلسه ولعله أخذه من متروك أو مجهول والله أعلم .
وقد جاء هذا الحديث عن أم الدرداء كما عند الدارقطني في الأفراد وهو ضعيف
وأخرجه ابن زنجويه عن عائشة رضي الله عنها
وجاء من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه كما في الترغيب والترهيب
وأخرجه ابن النجار من حديث أبي هريرة رضي الله عنها .
وإلى هنا انتهى البحث والله أعلم.
****** ****