الرئيسية / الحديث والمصطلح / أحاديث محققة / درجة حديث رقم (11) « لا ضَرَرَ وَلا ضِرَارَ »

درجة حديث رقم (11) « لا ضَرَرَ وَلا ضِرَارَ »

حديث (11) عنْ أبي سَعِيدٍ سَعْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ الْخُدْرِيِّ – رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْـهُ- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ قال:« لا ضَرَرَ وَلا ضِرَارَ ».

وقال النووي : حَديـــثٌ حَسَـــنٌ ، رَوَاهُ ابْنُ ماجَـــــهْ والدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُمَا . مُسْنَدَاً [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ] {المائدة:87}  وَرَوَاهُ مَالِكٌ  فِي (اْلمُوَطَّأ) مُرْسَلاً عَـنْ عَـمْرو بْنِ يَحْيَ عَنْ أَبِيـــهِ عَـنِ النَّبي _صلى الله عليه وسلم- ، فَـأَسْـَقطَ أَبَا سَعِـيدٍ، وَلهُ طُرُقٌ يُقَوِّي  بَعْـضُهَا بَعْـضاً. .     

ضعيف ( إنَّما صَحَّ مرسلا ):

 قد اختلف في وصله وإرساله أخرجه الدار قطني في سننه [ 3/77]، والبيهقي في السنن الكبرى[6-69] ، والحاكم في المستدرك [2/66] .

 وقال الحاكم صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وهو وهم منهما؛كلهم رووه موصولا من طريق عثمان بن محمد وعبد الملك ابن معاذ كلاهما عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه عن أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه- مرفوعاً بزيادة لفظ ” {……. من ضار ضاره الله و من شاق شاق الله عليه } الحديث .  

وعثمان بن محمد قال الدار قطني ضعيف

 وقال عبد الحق الغالب على حديثه الوهم

 وقد تابعه عبد الملك ابن معاذ قال ابن القطان لا يعرف له حال . كلاهما عن  عبد العزيز بن محمد الدراوردي وهو صدوق يحدث من كتب غيره فيهم كما قال ابن حجر .

وقول الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي وهم منهما لأن عثمان لم يخرج له مسلم وهو ضعيف.

وأخرجه الدار قطني في السنن [4/228] بالإسناد السابق بدون زيادة ( من ضار…… ) الحديث.

وأخرجه مالك في الموطأ مرسلا ( ح1234) عن عـمرو بن يحـيى عن أبيه مرسلاً وهو الصواب لأن عبد العزيز بن محمد الدراوردي لا يقاوم مالك نجم السنن الذي رواه مرسلا وهو أصح إسناداً

ورجح إرساله البيهقي في السنن الكبرى [6/260].فقال: وَأَمَّا حَدِيثُ: ” لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ ” فَهُوَ مُرْسَلٌ أهـ

 ولحديث أبي سعيد الخدري شاهد أخرجه الترمذي (ح 1863) وأبو داود (ح 3151) وغيرهما من طريق يحيي بن سعيد واختلف عنه فرواه سليمان بن بلال والليث بن سعد عنه عن محمد بن يحيي بن حبان عن لؤلؤة عن أبي صرمة  – رضي الله عنه- مرفوعا بلفظ ( من ضار أضر الله به ومن شاق شاق الله عليه) ورواه عبد العزيز ابن محمد الدراوردي عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى عن ابن حبان عن أبي صرمة مرفوعاً .

ورواه زهير بن معاوية عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى عن مولاة له عن أبي صرمة مرفوعاً.

 ولؤلؤة مولاة الأنصار مقبولة

 وقال الذهبي مجهولة فالحديث لا يصـح ولهذا قال ابن القطان وعندي أنه ضعيف أ هـ.

 و قد روي مرفوعا من حديث أبي سعيد الخدري وجابر بن عبد الله وعبادة ابن الصامت وعائشة وأبي هريرة وأبي لبابة وثعلبة بن أبي مالك القرظي وابن عباس – رضي الله عنهم – بأسانيد ضعيفة وبعضها شدية الضعف فلا يصح مرفوعا بهذه الطرق انظرطرق الحديث في [ نصب الراية للزيلعي4 /445] فلم يصح الحديث إلا مرسلا والله تعالى أعلم .

    تنبيه:

قد وهم النووي رحمه الله في عزو حديث أبي سعيد الخدري إلى ابن ماجه حيث  قال: ورواه ابن ماجه والدار قطني وغيرهما مسندا. والحديث لم يخرجه ابن ماجه من رواية أبي سعيد بل أخرجه من رواية عكرمة عن ابن عباس مرفوعا (ح 2332) ومن رواية إسحاق بن يحيى عن عبادة بن الصامت مرفوعا (ح 2332) وقد تبعه على هذا الوهم الحافظ بن حجر في [تلخيص الحبير 4/198 – المدينة المنورة]، لذلك قال الزيلعي في [نصب الراية 4/445] ووهم شيخنا علاء الدين مقلداً لغيره فعزاه لابن ماجه من حديث الخدري أهـ.

             ***** ر *****

الشيخ / أبو مصعب سيد بن خيثمة

عن khithma

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*