مختارات للعلماء كتابي – موقع منهاج السنة النبوية للشيخ ابي مصعب سيد بن خيثمة http://khithma.com Thu, 14 Feb 2019 10:03:17 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=5.4.2 http://khithma.com/wp-content/uploads/2018/11/cropped-WhatsApp-Image-2018-11-09-at-12.49.55-AM-32x32.jpeg مختارات للعلماء كتابي – موقع منهاج السنة النبوية للشيخ ابي مصعب سيد بن خيثمة http://khithma.com 32 32 بيان أهمية التوحيد – لسماحة الشيخ / عبد العزيز بن باز – رحمه الله – http://khithma.com/2019/02/14/%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af-%d9%84%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7/ http://khithma.com/2019/02/14/%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af-%d9%84%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7/#respond Thu, 14 Feb 2019 09:44:42 +0000 http://khithma.com/?p=2824 بيان أهمية التوحيد

 قال فضليته :

  في كتاب الله العظيم الكفاية العظيمة والدعوة إلى هذا الحق العظيم ، فقد دعاهم مولاهم سبحانه وتعالى في كتابه العظيم في آيات كثيرة إلى أن يعبدوه وحده ، وهكذا رسوله صلى الله عليه وسلم دعاهم إلى ذلك بمكة والمدينة مدة ثلاث وعشرين سنة ، يدعو إلى الله ويبصر الناس بدينهم ، كما قال سبحانه : { يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }  وقال سبحانه : { وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ }   وقال سبحانه : { وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ } (4) وقال جل وعلا : { فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ }  { أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ }  

 وقال سبحانه : { فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ }  وقال عز وجل : { فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ } في آيات كثيرة ، قال سبحانه : { وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ }  وقال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح : « حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا »  متفق على صحته . وقال عليه الصلاة والسلام : « من مات وهو يدعو من دون الله ندا دخل النار »  . وقال عليه الصلاة والسلام : « من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة، ومن لقيه يشرك به شيئا  دخل النار » . فالواجب على جميع أهل الأرض من المكلفين أن يعبدوا الله وحده ، وأن يقولوا : لا إله إلا الله ، وأن يشهدوا أن محمدا رسول الله ، وأن يخصوا الله بدعائهم وخوفهم ورجائهم واستغاثتهم وصومهم وصلاتهم وسائر عباداتهم ، وهكذا طوافهم بالكعبة يطوفون بالكعبة تقربا إلى الله وعبادة له وحده سبحانه وتعالى ، وأن يحذروا دعوة غير الله بأصحاب القبور أو بالأصنام أو الأنبياء أو غير ذلك ، فالعبادة حق الله وحده ، لا يجوز لأحد أن يصرفها لغيره سبحانه وتعالى ، والعبادة : اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة ، الصلاة عبادة ، والصوم عبادة ، والصدقة عبادة ، والحج عبادة ، وخوف الله عبادة ، ورجاؤه عبادة ، والنذر عبادة ، والذبح عبادة ، وهكذا لا يستغيث إلا بالله ، ولا يطلب المدد إلا من الله سبحانه وتعالى ؛ لأنه خالقه وربه ومعبوده هو الحق سبحانه وتعالى ، وقد بعث الله الرسل كلهم بذلك من أولهم إلى آخرهم من أولهم نوح إلى آخرهم محمد عليهم أفضل الصلاة والسلام ، كلهم يدعون الناس إلى توحيد الله كما قال عز وجل : { وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ } وقال سبحانه : { وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ } .وكان صلى الله عليه وسلم يقول لأهل مكة : « يا قوم قولوا لا إله إلا الله تفلحوا » هذا هو الواجب على جميع المكلفين من الرجال والنساء ، من العجم والعرب ، من الجن والإنس ، في جميع أرض آله ، يجب عليهم أن يعبدوا الله وحده ، وأن يقولوا : لا إله إلا الله ، وأن يخصوه بالعبادة سبحانه وتعالى ، وألا يعبدوا معه سواه لا صنما ولا نبيا ولا ملكا ولا جنيا ولا شجرا ولا غير ذلك ، العبادة حق الله وحده : { وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ }  هذا هو الواجب على جميع المكلفين من جن وإنس ، من عرب وعجم من ذكور وإناث من ملوك وعامة ، يجب على الجميع أن يعبدوا الله وحده ، وأن يخصوه بدعائهم وخوفهم ورجائهم وتوكلهم واستغاثاتهم ونذورهم وذبحهم وصلاتهم وصومهم ونحو ذلك ، كما قال عز وجل : { وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا }  { وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ }  { إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ }  { وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ } .

لكن خوف الإنسان ما يضره واتخاذ الأسباب غير داخل في العبادة ، خوفه من اللص حتى يغلق الباب ويتخذ الحرس لا حرج في ذلك كما قال الله عن موسى لما خاف فرعون قال : { فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ }  خائف من شر فرعون ، وخوف الأمور الحسية ، وخوف الظلمة واتخاذ الأسباب هذا غير داخل في العبادة،  خاف حين سفره من اللصوص أو قطاع الطريق وحمل السلاح وسلك الطريق الآمنة ، كل هذا لا بأس به ، وهكذا إذا خاف الجوع أكل وإذا خاف الظمأ شرب ، وإذا خاف البرد لبس ما يدفئه وما أشبه ذلك من الأمور الحسية المعروفة لا حرج في ذلك ، وهكذا إذا استعان بأخيه في مزرعته ، في إصلاح سيارته ، في بناء بيته ، هذه أمور عادية غير داخلة في العبادة ، كما قال تعالى : { فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ }  لموسى ، هذه أمور عادية يقدر عليها المخلوق ، التصرف مع المخلوق الحي الحاضر في أشياء يقدر عليها من تعاون في بناء ، في مزرعة ، في جهاد ، وغر ذلك هذا غير داخل فيما يتعلق بالعبادة . لكن دعاء الميت ، دعاء الشجر ، دعاء الصنم ، دعاء الجن ، دعاء الملائكة ، دعاء الأنبياء ؛ ليستغيث بهم هذا هو الشرك الأكبر ، أو دعاء الحي في أمور لا يقدر عليها ، يعتقد فيه أن له تصرفا في الكون ، كما يفعل بعض الصوفية مع مشايخهم يدعونهم مع الله  ويعتقدون أن لهم تصرفا في الكون ، فإن لهم سرا يستطيعون معه أن يعلموا الغيب أو ينفعوا الناس بما لا يقدر عليه إلا الله عز وجل ، هذه أمور شركية حتى مع الأحياء ، نسأل الله السلامة . 

مجموع فتاوى الشيخ عبد العزيز بن باز [28/ 178]

]]>
http://khithma.com/2019/02/14/%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af-%d9%84%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7/feed/ 0
قاعدة جليلة – في توحيد الله وإخلاص العمل له – لشيخ الإسلام ابن تيمية http://khithma.com/2018/12/13/%d9%82%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a9-%d8%ac%d9%84%d9%8a%d9%84%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d8%a5%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%b9/ http://khithma.com/2018/12/13/%d9%82%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a9-%d8%ac%d9%84%d9%8a%d9%84%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d8%a5%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%b9/#respond Thu, 13 Dec 2018 08:57:17 +0000 http://khithma.com/?p=1361 قاعدة جليلة – في توحيد الله وإخلاص العمل له

قال شيخ الإسلام ابن تيمية : – رحمه الله –

فَهَذِهِ قَاعِدَةٌ جَلِيلَةٌ فِي تَوْحِيدِ اللَّهِ ، وَإِخْلَاصِ الْوَجْهِ وَالْعَمَلِ لَهُ ، عِبَادَةً وَاسْتِعَانَةً قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ } الْآيَةَ . وَقَالَ تَعَالَى : { وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ } . وَقَالَ تَعَالَى : { وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } . وَقَالَ تَعَالَى فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى : { وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ } . وَقَالَ تَعَالَى : { إيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } . وَقَالَ تَعَالَى : { فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ } . وَقَالَ تَعَالَى : { عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ } . وَقَالَ تَعَالَى : { يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } . وَقَالَ تَعَالَى : { فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ } . وَقَالَ تَعَالَى : { قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ } الْآيَةَ.

وَقَالَ تَعَالَى : { قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ } { وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ } وَقَالَ تَعَالَى : { قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا } { أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا } وَقَالَ تَعَالَى : { وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ لَا إلَهَ إلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } وَقَالَ تَعَالَى : { وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا } { الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا } الْآيَةَ . وَقَالَ تَعَالَى : { وَمَا أُمِرُوا إلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ } الْآيَةَ . وَنَظَائِرُ هَذَا فِي الْقُرْآنِ كَثِيرٌ ، وَكَذَلِكَ فِي الْأَحَادِيثِ ، وَكَذَلِكَ فِي إجْمَاعِ الْأُمَّةِ لَا سِيَّمَا أَهْلُ الْعِلْمِ وَالْإِيمَانِ مِنْهُمْ ، فَإِنَّ هَذَا عِنْدَهُمْ قُطْبُ رَحَى الدِّينِ كَمَا هُوَ الْوَاقِعُ . وَنُبَيِّنُ هَذَا بِوُجُوهِ نُقَدِّمُ قَبْلَهَا مُقَدِّمَةً . وَذَلِكَ أَنَّ الْعَبْدَ بَلْ كُلُّ حَيٍّ بَلْ وَكُلُّ مَخْلُوقٍ سِوَى اللَّهِ هُوَ فَقِيرٌ مُحْتَاجٌ إلَى جَلْبِ مَا يَنْفَعُهُ وَدَفْعِ مَا يَضُرُّهُ ، وَالْمَنْفَعَةُ لِلْحَيِّ هِيَ مِنْ جِنْسِ النَّعِيمِ وَاللَّذَّةِ ؛ وَالْمَضَرَّةُ هِيَ مِنْ جِنْسِ الْأَلَمِ وَالْعَذَابِ ؛ فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ أَمْرَيْنِ : أَحَدُهُمَا : هُوَ الْمَطْلُوبُ الْمَقْصُودُ الْمَحْبُوبُ الَّذِي يُنْتَفَعُ وَيُلْتَذُّ بِهِ .

وَالثَّانِي : هُوَ الْمُعِينُ الْمُوَصِّلُ الْمُحَصِّلُ لِذَلِكَ الْمَقْصُودِ وَالْمَانِعُ مِنْ دَفْعِ الْمَكْرُوهِ . وَهَذَانِ هُمَا الشَّيْئَانِ الْمُنْفَصِلَانِ الْفَاعِلُ وَالْغَايَةُ فَهُنَا أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ : أَحَدُهَا : أَمْرٌ هُوَ مَحْبُوبٌ مَطْلُوبُ الْوُجُودِ .

وَالثَّانِي : أَمْرٌ مَكْرُوهٌ مُبْغَضٌ مَطْلُوبُ الْعَدَمِ . وَالثَّالِثُ : الْوَسِيلَةُ إلَى حُصُولِ الْمَطْلُوبِ الْمَحْبُوبِ . وَالرَّابِعُ : الْوَسِيلَةُ إلَى دَفْعِ الْمَكْرُوهِ ، فَهَذِهِ الْأَرْبَعَةُ الْأُمُورِ ضَرُورِيَّةٌ لِلْعَبْدِ بَلْ وَلِكُلِّ حَيٍّ لَا يَقُومُ وُجُودُهُ وَصَلَاحُهُ إلَّا بِهَا ؛ وَأَمَّا مَا لَيْسَ بِحَيِّ فَالْكَلَامُ فِيهِ عَلَى وَجْهٍ آخَرَ.    [مجموع الفتاوى 1/ 20، 21].

]]>
http://khithma.com/2018/12/13/%d9%82%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a9-%d8%ac%d9%84%d9%8a%d9%84%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d8%a5%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%b9/feed/ 0